وزير الداخلية: بعض القرارات لا تعني نهاية حالة الطوارئ أو الخروج من الحجر الصحي    إشادة دولية بتدابير المغرب الاستباقية منذ بداية تفشي وباء كورونا    في غِبْطة الدولة والتاريخ    طالبوا بالتواصل حول تاريخ فتح الحدود و المؤسسات والأماكن السياحية مهنيو السياحة يسائلون الحكومة عن الوسائل التي ستتخذها لدعمهم    الجفاف يرفع فاتورة الغذاء بالمغرب إلى 22 مليار درهم قلة المحاصيل ستضاعف واردات القمح والشعير هذا العام    الاتحاد الألماني يستعد لمعاقبة أشرف حكيمي بسبب احتفاله    إصابة 5 لاعبين ومدربين في برشلونة بكورونا    كل شيء عن شهادة التقني العالي-دورة 2020 على بوابة وزارة التربية الوطنية والموقع الخاص بالشهادة    المنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات: يستحيل المساس الفعلي بعبد الرحمن اليوسفي، رجل الدولة الكبير والمناضل الاستثنائي الذي ارتبط اسمه بتأسيس الحركة الوطنية وبصم بقوة النضال السياسي والحقوقي    لأول مرة.. سائقو الطاكسيات والصناع التقليديون والفلاحون سيستفيدون من التقاعد والتغطية الصحية    التقاضي عن بعد.. عقد 1469 جلسة وإدراج 22 ألف و268 قضية    كيف تصبح كاتبًا؟ ثوماس كينيللي: تجربتي مع ابنتيّ جزءاً ممّا تعلّمته وحكيته    حصيلة شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور : حفظ العقل لايأتي بحفظ المعلومات فقط    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 1 : الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    القلق يرافق إصابات جديدة ب"كورونا" في سبتة    إصابة عامل بأحد المناجم يرفع العدد الاجمالي للمصابين ب »كوفيد19″ بجهة كلميم واد نون إلى 45    السدراوي : يدعو إلى إعفاء المستفيدين من المساعدات من تكلفة استهلاك الماء والكهرباء خلال فترة الحجر الصحي    فرنسا تحكم على تلاميذ مغاربة ب “السقوط”    "صندوق الضمان" يدشن العجز في 2024.. والحل رفع سن التقاعد    أخنوش أمام النواب: لا يمكن الاعتماد بشكل كلي على زراعة الحبوب وسنفقد 20 مليار درهم إذا قمنا بذلك    74 مشاركا في مهرجان فاس الإلكتروني الدولي لفن الخط العربي و الزخرفة و المنمنمات    «المغرب، رواق فني في الصحراء» معرض إلكتروني للمصور الفوتوغرافي خوان أنطونيو مونيوث    قراءة متأنية في بيان منتدى الكرامة بشأن قضية سليمان الريسوني بيان “البلاجيا” والتوظيف السياسي للخصومات الجنائية    الداخلية تؤكد نهاية الحجر في 10 يونيو    “كاف” تضع مخرجين لمسابقتيها    رباح: ملف مصفاة "لاسامير" بيد القضاء المغربي    طرد أطباء “كوفيد” من فنادق الإيواء    الحسيمة.. المحكمة تدين "حشاش" وتصادر غليونين لفائدة الاملاك المخزنية    إشراقات الحجر الصحي    مصرع مراهق غرقا بعد توجهه لشاطئ المضيق من أجل السباحة    10 قتلى و672 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الماضي    غوتيريش يدعو الى ضبط النفس في الولايات المتحدة    7 مصابين بكورونا يغادرون المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة    حكومة فرنسا تتوقع انكماش الاقتصاد ب11 في المائة    “فيفو” تكشف هاتفها الذكي “في 19”    تير شتيغن: "لا فرصة للرحيل عن برشلونة هذا الصيف"    بسبب كورونا..أندونيسيا تلغي الحج        الأمم المتحدة تدعو للتحقيق بعنف الشرطة بالولايات المتحدة    "وفيات كورونا" تصل إلى 9505 في مملكة بلجيكا    أسماء لمنور تصدر ألبومها الجديد بعد الحجر الصحي ببصمات مهدي و »عندو الزين »    توقعات أحوال طقس الثلاثاء    تسجيل صفر وفاة يرفع منسوب الثقة في دواء الكلوروكين    عامل ألعاب الأطفال: الأزمة طالت ومكندخلوش ريال والباطرون كياخد من ولادو وكيعطينا    فرض حظر ليلي للتجول في نيويورك بسبب أعمال الشغب    شالكه: عقد حمزة منديل يساوي 6 ملايين يورو    "راشفورد" يخشى من حادثة مقتل "فلويد"    بطولة لإلقاء شعرِ "السْلامْ" تحفز أقلام شباب مغاربة    "الوصل الإماراتي" يرغب في التعاقد مع وليد أزارو    ملأ الدنيا وشغل الناس .. أشهر معارك طه حسين الأدبية والفكرية    المستفيديون من دعم ''كوفيد 19'' مستاؤون من وكالة سياش بنك بالبئر الجديد    هل تقنع الحكومة الشركات بإعادة العمال الموقوفين بسبب "كورونا"؟    هيئة أفلام أردنية تعرض "أفراح صغيرة" بالإنترنت    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    ربورتاج بالصور: احتلال الأرصفة العمومية بتطوان في واضحة النهار والمواطنون يطالبون بالتدخل العاجل    الكهرباء وأسلاكها.. خفايا وأسرار    الغرب والقرآن : أفكار حول توحيد نص القرآن – 2/2    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحراك…”كلها ينش على كبالتو”
نشر في الصباح يوم 21 - 02 - 2020

انهيار جدار الثقة في الاحتجاجات المركزية الموجهة سياسيا وحزبيا والمغاربة يفضلون حراكات فئوية بوقع أكبر
بداية 2021، يمر عقد كامل على الصيغة المغربية للحراك العربي الذي انطلقت شرارته في يناير 2011، بعد إضرام بائع متجول النار في جسده، ووصل إلى المغرب متأخرا، نسبيا، إذ اجتمعت النواه الأولى في 20 فبراير قرب ساحة الحمام (سابقا)، بالبيضاء وبدأ الزخم يكبر ويخيف، حتى انحسر، بدخول البلاد مرحلة “الاستجابة” إلى المطالب.
اليوم، تمر تسع سنوات على حدث، بدأ يتحول بالتدريج إلى ذكرى للاحتفال، بعد أن سالت مياه كثيرة من تحت جسور المغرب، وتقلبت أحوال وسياقات ووقعت انزلاقات وظهرت خيارات أخرى لم تعد تؤمن كثيرا بمركزية النضال الذي سرعان ما تبتلعه الحسابات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة على حساب الشعارات والمطالب، وانتقل الحراك إلى الهامش والمغرب المنسي الآخر، منتجا انتفاضات وثورات صغيرة ما زالت تداعياتها مستمرة إلى اليوم.
ي.س
الجهوية الاحتجاجية
انتقال الحراك من المركز إلى المدن والجهات وتعبيرات فئوية جديدة تلغي النقابات والأحزاب
بدأ التفكك يدب إلى أوصال الحراك الاجتماعي الكبير ل20 فبراير، عمليا، بانسحاب جماعة العدل والإحسان، في «صفقة» غامضة غير معروفة تفاصيلها وحيثياتها إلى حد الآن، ثم تواصلت بعمليات احتواء داخلي وبروز بوادر انشقاقات وتقاطبات في المواقف، تزامنت مع إطلاق النقاشات الأولى حول دستور 2011، ووعود الإصلاح السياسي والاجتماعي التي رافقته، قبل أن ينتهي هذا المسلسل بوصول الإسلاميين، لأول مرة، إلى رئاسة الحكومة منتصف 2012.
كل شيء انتهى في هذه السنة تقريبا، وتحول الحراك إلى ذكرى يحتفل بها بعض «الأوفياء»، بكثير من الحنين والتنهد، مرة كل سنة، ويطوى الملف من جديد، إذ عجز المغاربة، منذ 2011، عن إنتاج لحظة اجتماع موضوعي يشجعهم على النزول مجددا إلى الشارع، ملتحفين بمطالب وشعارات مركزية كبرى.
ولعل من بين أسباب فشل الرهان على الحراك «المركزي» دخوله في دوامة الحسابات السياسية بين الأطراف المؤسسة للمبادرة وتوزع دمه بين اليسار والإسلاميين (العدل والإحسان تحديدا)،
بالموازاة، أدرك عدد «النشطاء» أن ما يفسد المبادرات الاحتجاجية تقيدها بسقف اجتماعي وسياسي محدد، كما «تقتلها» الترتيبات المسبقة والتوازنات والتنسيق الخفي والظاهر بين الماسكين باللعبة.
لهذا السبب، ربما، نجحت، نسبيا، الحركات «العفوية» الأخرى، بعد أن انتقل الحراك من اختصاص قطاعي وسياسي إلى المجال الترابي (الحسيمة وجرادة وزاكورة نموذجا).
وأعادت مظاهرات الريف، التي استمرت لأكثر من سنة، النقاش إلى نقطة الصفر، كما طرحت سؤال تحديد الأوليات والمنطلقات: هل ننطلق من المطالب العامة ذات الصبغة الوطنية والشمولية التي تهم جميع المواطنين في التعليم والصحة والقضاء والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق والتصدي للفساد السياسي والمالي؟ أم نبدأ من تحت، أي من المطالب الترابية لكل مدينة ومنطقة وجهة وصولا إلى فوق؟
وشكلت روح 20 فبراير قوة دفع، رمزيا على الأقل، لجميع الحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب منذ أن أضاء السكان الملتهبون بأسعار الزيادات في الكهرباء والماء سماء طنجة، ثم انفجار الوضع في الحسيمة بعد الوفاة المأساوية لبائع سمك، ووصولا إلى مسيرات العطش والصحة بزاكورة وأوطاط الحاج، وليس انتهاء بمطالب البديل الاقتصادي في منطقة جغرافية محدودة اسمها جرادة.
والملاحظ أنه في الوقت الذي تحركت الدولة، إبان الربيع المغربي 2011، لتلبية الشق السياسي من الحراك (إصلاح دستوري بصلاحيات شبه موسعة لرئيس الحكومة والبرلمان وضمانات انتخابات نزيهة وشفافة)، لم يتم الانتباه إلى وجود مطالب اجتماعية ملحة وذات أولوية (ربما أهم من السياسة) إلا مع خروج الدفعات الأولى من المحتجين في عدد من المدن، يطالبون برفع التهميش على مناطقهم وتأهيل بنياتها التحتية والصحية والتعليمية، وإيجاد حلول لمعضلة التنمية المساعدة على الشغل والاستقرار والضامنة للكرامة.
والتقت هذه الدينامية (الانتقال من المركزي إلى الترابي)، مع التراخي في أوساط مؤسسات للوساطة (أحزاب، نقابات، جمعيات..) التي فقدت البوصلة، وتجاوزتها الأحداث وأضحت عالة على نفسها، ما سمح بظهور تعبيرات أخرى في الساحة.
وساعد «تحرير» القطاع النقابي، في السنوات الماضية، على بروز تمثيليات وشرعيات جديدة، تعبر عن نفسها في شكل تنسيقيات فئوية بمطالب وأجندات اجتماعية واضحة ومحددة ودقيقة، واستطاعت أن تفرض صوتها في عدد من القطاعات العمومية، مثل الصحة والتعليم والنقل والتجهيز، وأضحت المفاوض الأساسي لدى المسؤولين والوزراء والحكومة.
أعطت عوامل موضوعية وذاتية قوة دفع كبيرة لبروز هذه التعبيرات القطاعية والفئوية الجديدة، منها نجاح الحكومات و»الباطرونا» في توجيه ضربات قوية لها في العقد الأخير، وإظهارها في موقف ضعف أمام قواعدها، وبمظهر غير القادر على انتزاع الحد الأدنى من المطالب، أو حتى الحفاظ على المكتسبات والحقوق السابقة، والدليل على ذلك عمليات «التهريب» المتعمدة التي تشهدها جلسات الحوار الاجتماعي التي لا تنتهي إلى أي شيء بالمطلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.