فرضت شركة "إكس أيه.آي"، التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي، قيودا جديدة على الصور ذات الإيحاءات الجنسية التي يتم توليدها بالذكاء الاصطناعي في تطبيق محادثة الذكاء الاصطناعي التابع لها "غروك"، وذلك في أعقاب انتقادات دولية للتطبيق. وتمنع هذه الإجراءات إنشاء صور أشخاص حقيقيين يرتدون ملابس فاضحة، مثل البكيني أو الملابس الداخلية، أو التلاعب بهذه الصور. وتسري هذه القيود على الحسابات المجانية والمدفوعة على حد سواء، كما تم تطبيق حجب جغرافي في المناطق التي يعتبر فيها هذا المحتوى غير قانوني. وسيقتصر استخدام غروك لإنشاء أو تعديل الصور على مستخدمي المنصة أصحاب الحسابات مدفوعة الاشتراك فقط. يذكر أن غروك الذي ينافس تطبيق "شات جي.بي.تي" التابع لشركة "أوبن أيه.آي" مدمج مع منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، كما يمكن استخدامه كتطبيق مستقل. ويأتي هذا الإجراء في أعقاب انتقادات تعرض لها غروك، مفادها أنه سمح للمستخدمين باستبدال البكيني بملابس النساء رقميا، وفي بعض الحالات، إنشاء صور جنسية لقاصرين. وحظرت السلطات الماليزية تطبيق غروك، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية، بينما فتحت ولاية كاليفورنيا الأمريكية تحقيقا في الأمر. وقال ماسك عبر منصة "إكس"، أمس الأربعاء، إنه لم يكن على علم بأي حالات قام فيها التطبيق بإنشاء صور عارية لقاصرين، رغم أن المخاوف تركزت على الصور ذات الطابع الجنسي في ملابس فاضحة، وهو ما لم يتطرق إليه في منشوره. وقبل هذا الإعلان صرحت المفوضية الأوروبية بأنها ستأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الجديدة التي اتخذها برنامج شركة "إكس أيه.آي" وستقوم بمراجعتها. وحذر المسؤولون من أنه إذا ثبت عدم كفاية هذه الخطوات فسينظر الاتحاد الأوروبي في استخدام كامل نطاق قانون الخدمات الرقمية. وخلال الأيام الأخيرة كثفت المفوضية ضغوطها على شركة "إكس" التي تم تغريمها 120 مليون يورو (139.7 مليون دولار) أوائل ديسمبر بسبب انتهاكات تتعلق بالشفافية.