أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، مساء أمس الأربعاء بالرباط، أن التأهل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 جاء ثمرة عمل ذهني وجماعي كبير، معتبرا أن هذا الإنجاز يعد هدية مستحقة للجمهور المغربي. وأوضح الركراكي، في الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة نصف النهائي أمام المنتخب النيجيري، والتي ابتسمت لأسود الأطلس بعد الاحتكام إلى الضربات الترجيحية (4-2)، أن مثل هذه المواجهات تحسم بالإرادة والتركيز في أدق التفاصيل، وليس فقط بالإمكانات التقنية. وأشار إلى أن طريق التتويج يمر عبر الانضباط الذهني والاستمرارية في الأداء، مبرزا أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة الألقاب. وبالمناسبة، عبر الناخب الوطني عن عميق امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعم الدائم الذي يقدمه للمنتخب الوطني، وعلى المجهودات المبذولة للنهوض بكرة القدم المغربية. وأضاف أن المنتخب الوطني واجه خصما قويا يتمتع بتنظيم محكم، ما تطلب مجهودا بدنيا كبيرا من اللاعبين، مؤكدا أن التركيز سينصب خلال المرحلة المقبلة على استرجاع الجاهزية البدنية، خاصة وأن بلوغ النهائي القاري تحقق بعد غياب دام 22 سنة. وشدد الركراكي على أن المجموعة عاشت فترات صعبة خلال اللقاء، غير أن الروح الإيجابية والتركيز مكنا المنتخب من تجاوزها، مشيرا إلى أن التحضيرات لمباراة النهائي أمام السنغال، المقررة يوم 18 يناير الجاري بالرباط، ستنطلق مباشرة. كما أشاد بالعمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الطبي والتقني، واصفا إياه بالركيزة الأساسية في الحفاظ على جاهزية اللاعبين. وفي السياق ذاته، أبرز أن اختيار يوسف النصيري تسديد ضربة الترجيح الحاسمة يعكس قوة شخصيته وحسه بالمسؤولية، مؤكدا أن المنتخب الوطني يتميز بروح جماعية عالية وتماسك كبير داخل المجموعة. وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن المباراة النهائية تشكل محطة تاريخية لكرة القدم الوطنية، وأن المواظبة على بلوغ الأدوار المتقدمة تعزز فرص التتويج بالألقاب. من جانبه، أعرب الحارس ياسين بونو، الذي توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، عن امتنانه للجماهير المغربية على دعمها اللامشروط، مؤكدا أن مساندتها شكلت عاملا حاسما في تجاوز عقبة المنتخب النيجيري. وأوضح بونو أن المنتخب استعد جيدا لهذه المواجهة الصعبة، مضيفا أن التركيز سينصب خلال الأيام المقبلة على الاسترجاع الذهني والبدني من أجل تقديم أداء قوي في النهائي، مشددا على أن بلوغ المباراة النهائية يظل طموحا جماعيا يشترك فيه اللاعبون والجمهور.