واصل جواز السفر المغربي تحسين موقعه على الساحة الدولية، بعدما أحرز تقدماً جديداً في التصنيف السنوي لمؤشر "هينلي" لقوة جوازات السفر لعام 2026، مرتقياً إلى المركز 65 عالمياً، بما يسمح لحامليه بدخول 72 دولة دون تأشيرة مسبقة أو عبر إجراءات مبسطة. ويضع هذا التطور المغرب ضمن قائمة الجوازات العشرة الأقوى على مستوى القارة الأفريقية، في مؤشر يعكس اتساع هامش التنقل الدولي المتاح للمواطنين المغاربة مقارنة بالسنوات الماضية. وأفادت شركة "هينلي وشركاؤها"، وهي مؤسسة استشارية دولية مقرها لندن ومتخصصة في شؤون الإقامة والجنسية، أن تصنيفها السنوي يستند إلى عدد الوجهات التي يمكن لحاملي جوازات السفر دخولها دون تأشيرة، أو من خلال تأشيرة عند الوصول، أو عبر تصريح السفر الإلكتروني. ويشمل المؤشر 199 جواز سفر و227 وجهة حول العالم. وبحسب التقرير الأحدث، فقد تقدم الجواز المغربي بمركزين مقارنة بالتصنيف السابق، ليحتل المرتبة 65 عالمياً بشكل مشترك مع جوازي سفر جمهورية الدومينيكان وإسواتيني، ما يعكس تحسناً تدريجياً في مستوى حرية التنقل. وعلى الصعيد القاري، حلّ الجواز المغربي في المرتبة السابعة أفريقيا، إلى جانب إسواتيني، فيما تصدرت سيشل القائمة الأفريقية بحلولها في المركز 24 عالمياً مع إمكانية دخول 154 وجهة، تلتها موريشيوس في المرتبة 27 ب147 وجهة. كما سبقت المغرب كل من جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وليسوتو، بينما جاءت دول مثل كينيا وغانا وتنزانيا ومالاوي وغامبيا ضمن المراكز العشرة الأولى أفريقياً. أما عالمياً، فقد حافظت سنغافورة على صدارتها باعتبارها صاحبة أقوى جواز سفر في العالم لعام 2026، مع إمكانية دخول 192 دولة دون تأشيرة، تلتها اليابان وكوريا الجنوبية ب188 وجهة لكل منهما. في المقابل، استمر جواز السفر الأفغاني في ذيل الترتيب العالمي، مع عدد محدود من الوجهات المتاحة دون تأشيرة، إلى جانب جوازات سفر كل من سوريا والعراق وباكستان واليمن. ويُنظر إلى هذا التصنيف باعتباره مؤشراً غير مباشر على العلاقات الدبلوماسية ومستوى الانفتاح الدولي، إضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي للدول المشمولة في التقرير.