1. الرئيسية 2. تقارير مفاوضات مدريد حول الصحراء تمتد ليوم آخر بطلب من مستشار الرئيس الأمريكي.. و"الصحيفة" تنشر تفاصيل "الإطار العام" للمناقشات في ظل "اشتراط السرية" الصحيفة - حمزة المتيوي الأثنين 9 فبراير 2026 - 14:30 تدخل المفاوضات "السرية" حول ملف الصحراء، التي تحتضنها السفارة الأمريكية في مدريد، يومها الثاني، بعد موافقة الأطراف على مقترح أمريكي بتمديدها ليوم إضافي يوافق يومه الاثنين، وذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق مبدئي حول اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي في صيغته المحينة كمنطلق "تقني" للتفاوض من أجل حل نهائي. وبدأ يوم أمس الأحد المسلسل التفاوضي برعاية أمريكية ممثلة في مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، ومايكل والتز، السفير الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأممالمتحدة في نيويورك، وبحضور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيريه الجزائري أحمد عطاف والموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، في حين يمثل "البوليساريو" محمد يسلم بيسط الذي تصفه الجبهة ب"وزير خارجيتها". غير أن اليوم الأول من المفاوضات لم يُسفر عن الشيء الكثير، الأمر الذي دفع بولس إلى طرح مقارح تمديدها ليوم إضافي، ووفق معطى أوردته صحيفة "إل كونفيدينثيال" الإسبانية، فإن مستشار الرئيس الأمريكي طرح فكرة تمديد هذه الجولة مع التشديد على "عدم تسريب أي معلومات لوسائل الإعلام"، في حين استغل وزير الخارجية المغربي ونظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس هذا الأمر للاتفاق على عقد اجتماع ثنائي. وما لمسته "الصحيفة"، إلى غاية منتصف اليوم الاثنين، هو أن المعطيات الخاصة بخاصة بهذا الاجتماع محاطة بتكتم شديد من جميع الأطراف، بما يشمل الوفد التفاوضي المغربي الذي ترك، وفق تعبير مصادر سياسية، "قنوات اتصال محدودة مع الرباط، في إطار سيادية الملك وحساسية المرحلة"، مضيفة أن التفاصيل "لا تصل حتى إلى جهات سياسية وإدارية". ومع ذلك، فإن المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة"، تتحدث عن إطار عام ترغب هذه الجولة التفاوضية في الوصول إليه، ويتمثل، أولا، في اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي في صيغتها المحينة المكونة من 40 صفحة، كأساس "تقني" للتفاوض من جميع الأطراف، بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2797، أي المغرب والجزائر، إلى جانب موريتانيا و"البوليساريو". بالإضافة إلى ذلك، تسعى الإدارة الأمريكية إلى وضع مخرجات هذه العملية التفاوضية في مسارٍ أممي، وهو ما يُفسر حضور ستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، مع حصر المدة الزمنية للعملية ككل في 3 أشهر تنتهي في ماي المقبل، الذي تطرحه الإدارة الأمريكية منعد مبدئي للقاء جميع الأطراف في نيويورك وتوقيع اتفاق إطار يمهد للإنهاء الفعلي للنزاع الذي عمر لأكثر من خمسة عقود. المعطى الآخر الذي أكدته مصادر "الصحيفة" هو أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع ملف الصحراء كجُزء من صراع ثنائي إقليمي مغربي جزائري، حيث تعتبره العائق الأكبر أمام أي "اتفاق سلام" وهو ما يحيل على ما سبق أن صرح به ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، في أكتوبر من سنة 2025. وعلى هذا الأساس، فإن التفاوض حول قضية الصحراء، وفق المصادر ذاتها، لا يعني أنها الوحيدة الموضوعة على طاولة النقاش، إذ تحاول إدارة الرئيس ترامب، باعتبارها "الطرف الراعي" إلى إيجاد صيغ توافقية بين المغرب والجزائر بخصوص العديد من القضايا العالقة، بما في ذلك القطيعة الدبلوماسية وملف الحدود البرية. هذا المعطى يفسر سبب رفض وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، لالتقاط صورة تجمعه أساسا بناصر بوريطة ومسعد بولس وستافان دي ميستورا، وذلك مخافة أن يُفهم الأمر على أنه تمهيد ل"تطبيع" العلاقات مع الرباط، إلا أن هذا الأمر ما زال مطروحا في ثاني أيام التفاوض، التي قد تنتهي أيضا ببيان أمريكي حول أهم مخرجات الجولة، بما يعني إعطاءها الطابع الرسمي المُلزم.