1. الرئيسية 2. المغرب الكبير السفير الجزائري في واشنطن: عندما يزور بابا الكنيسة الكاثوليكية الجزائر سيكون حاجاً عائداً إلى أحد أقدم معاقل الفكر المسيحي الصحيفة من الرباط الأحد 12 أبريل 2026 - 23:31 في خطوة مثيرة، نشر صبري بوقادوم، سفير الجزائر لدى الولاياتالمتحدة، مقالا تحليليا نشرته منصة نشرته "ريل كلير وورلد" اليمينية بمناسبة زيارة بابا الفاتيكان ليو ال14، غدا الإثنين، إلي الجزائر، ركز المحتوى على الأبعاد التاريخية والروحية والسياسية لهذه الزيارة، معتبرا إياها عودة إلى أحد المراكز الفكرية الأولى للمسيحية، حيث أن البابا - الذي شغل سابقا منصب الرئيس العام لرهبانية القديس أغسطينوس - سيزور مدينة عنابة، موطن القديس أغسطينوس، الذي وصفه السفير بأنه ابن مخلص لتلك الأرض وفخر للشعب الجزائري. واعتبر السفير الجزائري في واشنطن أن الباب الذي يرأس الكنيسة الكاثوليكية، عندما يصل إلى الجزائر، "لن يكون مجرد أول بابا يزور البلاد، بل سيكون حاجا عائدا إلى أحد أقدم معاقل المسيحية الفكرية، حيث تحمل رحلته إلى الجزائر العاصمة وعنابة دلالات تتجاوز مجرد المراسم، فهي متجذرة في تاريخ مشترك شكّل الجزائر والعالم المسيحي على حد سواء. وأوضح السفير في مقاله أن الدولة الجزائرية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، ترى في هذه الزيارة فرصة لتعزيز روابط الصداقة والثقة المتبادلة. واختتم السفير بوقادوم طرحه بالإشارة إلى أن زيارة البابا ليون الرابع عشر - وهي الأولى من نوعها لحبر أعظم إلى الجزائر - تعد تجسيدا لسياسة الانفتاح الجزائرية، وتأكيدا على أن الاستمرارية التاريخية لا تتطلب التماثل، بل تقوم على الاعتراف بالتراث المشترك الذي ساهم في تشكيل الهوية الجزائرية والعالم المسيحي على حد سواء. ويقوم البابا ليون الرابع عشر بزيارة رسمية إلى الجزائر غدا الاثنين، وتستمر لثلاثة أيام، لتكون أول زيارة لحبر أعظم إلى البلاد منذ استقلالها، والمحطة الأولى في جولة أفريقية تشمل عدة دول. وتحمل هذه الزيارة شعار "السلام عليكم"، حيث يسعى الفاتيكانوالجزائر التركيز على التراث المسيحي القديم في شمال أفريقيا الذي يمثله القديس أغسطينوس. وفي سياق مرتبط مع هذه الزيارة، أعاد الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال تسليط الضوء على ملف الحريات، من خلال دعوة صريحة وجهها إلى البابا للتدخل لدى النظام الجزائري من أجل إطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز، معتبرا أن هذه الزيارة تمثل "فرصة" لطرح القضية في سياق دولي لافت. جاءت تصريحات صنصال، في مقابلة مع إذاعة "Radio Sud"، أمس السبت، لتعكس قراءة تعتبر أن اللحظة الراهنة، بما تحمله من رمزية دينية ودبلوماسية، قد تتيح هامشا لتحريك ملفات ظلت عالقة، خاصة تلك المرتبطة بحرية التعبير، معربا عن أمله في أن يتدخل البابا في هذا الملف، رغم إقراره بعدم معرفته بمدى وصول رسالته، وهو ما يعكس، بشكل غير مباشر، محدودية قنوات التأثير الداخلية في مثل هذه القضايا. ويكتسي هذا النداء دلالة خاصة بالنظر إلى تجربة صنصال الشخصية، إذ سبق أن قضى نحو عام في السجن قبل أن يستفيد من عفو رئاسي في نونبر 2025، على خلفية تصريحات أثارت جدلا، ما يجعل مداخلته الحالية أقرب إلى شهادة من داخل السياق، تعكس طبيعة التحديات التي تواجه الأصوات المنتقدة أو المخالفة.