أعلنت جامعة ابن زهر عن إطلاق مشروع إنشاء كلية للاقتصاد والتدبير بمدينة كلميم بكلفة استثمارية تقدر ب59.6 مليون درهم، في إطار خطة لإحداث قطب جامعي متكامل بمنطقة أباينو، ضواحي المدينة، بهدف تعزيز العرض الجامعي بجهة كلميم واد نون. وبحسب المعطيات المعلنة، ستُشيد الكلية على مساحة خمسة هكتارات داخل وعاء عقاري أوسع يمتد على 44 هكتاراً، عند المدخل الشمالي للمدينة في اتجاه أكادير، بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 1، وهو موقع يُنظر إليه باعتباره استراتيجياً لاحتضان مشاريع التعليم العالي المستقبلية.
وأطلقت الجامعة مسطرة الانتقاء الخاصة بمباراة الهندسة المعمارية للمشروع، على أن يكون 11 ماي 2026 آخر أجل لإيداع الملفات، فيما تقرر فتح الأظرفة في اليوم الموالي بمقر رئاسة الجامعة في أكادير. ومن المرتقب أن يضم المركب الجامعي الجديد خمسة مدرجات كبرى، و32 قاعة للدروس والأعمال التطبيقية، إضافة إلى مختبرات للبحث العلمي واستوديو رقمي مخصص لإنتاج وتسجيل الدروس، في توجه يراهن على تطوير التعليم الرقمي والهجين. كما سيشمل المشروع قطباً إدارياً يضم قاعة اجتماعات ومصالح إدارية متخصصة، إلى جانب فضاءات مهنية للأساتذة تتضمن مكاتب ومختبرات بحث، فضلاً عن مكتبة متعددة الوسائط وقاعات للمطالعة ومكتبة رقمية. ويتضمن التصميم كذلك مرافق اجتماعية وخدماتية، من بينها مقصف، وقاعة للصلاة، ومصلحة طبية، وفضاءات للأنشطة الثقافية والترفيهية، إضافة إلى تجهيزات رياضية ومناطق خضراء ومواقف سيارات تتسع لما بين 120 و150 مركبة. ويأتي المشروع ضمن تصور أشمل لإقامة قطب جامعي مندمج لن يقتصر على كلية الاقتصاد والتدبير، بل سيضم مستقبلاً كلية للطب والصيدلة، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وكلية للعلوم والتقنيات. ومن الناحية البيئية، ينص دفتر التحملات على اعتماد مبادئ البناء البيومناخي الملائمة لطبيعة المناخ شبه الجاف للمنطقة، مع تحسين النجاعة الطاقية عبر استغلال الطاقات المتجددة، وترشيد استهلاك المياه، وتوفير شروط الراحة الحرارية داخل الفضاءات الجامعية. ويُنتظر أن يشكل المشروع دفعة جديدة لمسار اللامركزية الجامعية في الأقاليم الجنوبية، في ظل مطالب متزايدة بتوسيع مؤسسات التعليم العالي وتقريب التكوينات الجامعية من الطلبة بالجهة.