أشار الدكتور محمد غميزي الأستاذ المتخصص بجامعة القاضي عياض في عرض حول "التنوع البيولوجي والأنواع المهددة بالانقراض" قدمه خلال تنظيم أيام بيئية بثانوية الضحى بمراكش؛ إلى وجود تنوع كبير في المغرب سواء من حيث الحميلات البيئية أو تنوع الأنواع أو التنوع الجيني، وهو ما يعطي للوسط البيئي قيمة ويحافظ على توازنه، لكنه تأسف لكون البحث العلمي في هذا المجال ما زال لم يصل الى المستوى المطلوب، كما حذر من انقراض بعض الأنواع التي لم تعد قادرة على التوالد في محيطها البيئي الذي هاجمه الانسان. وأضاف غاميزي أن اختيار الأممالمتحدة لموضوع التنوع البيولوجي في العشرية الحالية (2020-2011) لم يكن من باب الصدفة ولكن لأهميته في تقدم البلدان والحفاظ على التوازن البيئي في العالم وفي مساهمة ذلك في التنمية البشرية. من جهتها قدمت فاطمة محرر المسؤولة على التربية البيئية بمديرية المياه والغابات معطيات في موضوع حول "محميات المغرب"؛ تجعل من المغرب أحد ثلاثة دول في العالم الغنية بالكائنات الحية المتنوعة، مشيرة الى أن المغرب فطن قبل الاستقلال إلى أهمية الحفاظ على ثرواته البيئية، فعمد على إنشاء محميات تحد من التدهور البيئي الذي يصاحب التطور العمراني، أولها المنتزه الوطني توبقال" الذي يعود إلى سنة 1942، ويضم عددا كبيرا من الكائنات الحية، ومشيرة أن المحميات تلعب دورا كبير في تنمية المناطق التي توجد بها باعتبارها محل جذب للسياح والزوار من المغاربة والأجانب. وفي مائدة مستديرة حول موضوع "العراصي بمراكش" أشار محمد أمين العمراني قيدوم المراسلين الصحفيين أن أهل مراكش محظوظون لأن معدل المساحات الخضراء بالمدينة يصل 10 متر مربع لكل فرد وهو رقم يفوق المعدل الذي حدد من قبل الأممالمتحدة في (9,5) في حين لا يحصل فرد مثلا في مدينة الدارالبيضاء سوى على "نصف متر"، واستمر العمراني في "التغزل" بالمدينة الحمراء التي تعتبر من "المدن الحدائق" القليلات في العالم، ووصفها ب"بنت السهل وبنت الأطلس الكبير‘"، ليذكر بموقعها الاستراتيجي وكونها محط أطماع على مر العصور، مشيرا إلى أن ما يزيدها جمالا ويصنفها ضمن هذا الصنف هو وجود جنانات وحدائق وعراصي على امتدادها تتيح لسكانها التجول والتنزه وتلطف الجو في الصيف الحار، من أشهرها حدائق أكدال وحدائق المنارة التاريخية، وغابة الشباب الحديثة والتي تعد ثمرة مجهود جماعي لساكنة مدينة مراكش خلال الحماس الذي ساد بعد الاستقلال لإرساء عدد من المشاريع التنموية الجماعية.