عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا جلسة في البرلمان البريطاني مساء الخميس 26 فبراير 2015 برعاية النائب ووزير العدل في حكومة الظل آندي سلوتر لمناقشة الاعتقالات السياسية والتعذيب وقمع حرية الرأي والتعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة. وذكرت المنظمة في تقرير صحفي ، أن أول المتحدثين في اللقاء كان مستشار المنظمة المحامي كارل بيكلي، الذي أوضح كيف يتم إخفاء المعتقلين في سجون سرية لفترات طويلة ويتم تعذيبهم بالصعق الكهربائي والضرب والشبح والتهديد بالإغتصاب، وطالب الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة. من جانبها تحدثت أمل إينال زوجة رجل الأعمال عامر الشوا عن تجربتها بعد اعتقال زوجها لمدة 135 يوما بدون اتهامات وتعرضه للتهديد الدائم والتعذيب النفسي وحقنه بمواد غير معروفة. وبين الباحث دروري دايك من منظمة العفو الدولية التناقض الصارخ بين التزام المملكة المتحدة بمواثيق حقوق الإنسان وعلاقاتها التجارية مع دولة الإمارات التي قال بأنها "تقمع حرية الرأي والتعبير وتعتقل أكثر من 200 معتقل"، وأوضح أن هناك مخاوف على مصير ثلاث أخوات إماراتيات اعتقلن واختفين قسريا منذ 15 فبراير الجاري. من جهتها شرحت كارلا فيرست مان مديرة منظمة ريدريس الطرق التي من خلالها يمكن أن يوفر فيها القانون البريطاني العدالة للضحايا المفرج عنهم والناجين من التعذيب. وكان آخر المتحدثين المحامية سو ويلمان المختصة بملاحقة جرائم التعذيب، التي ناشدت الضحايا أن يتقدموا بشكاوى ضد المسؤولين الإماراتيين وفقا للاختصاص القضائي الدولي الشامل، وبينت أن المملكة المتحدة لديها سجل هزيل في مجال تطبيق الاتفاقية الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب وطالبت الشرطة بضرورة التحقيق الجدي في كافة الشكاوى الخاصة بجرائم التعذيب وتقديم المسؤولين عنها للمحاكم البريطانية.