تنسيقية موظفي الداخلية المدنيين تطالب بزيادة 7 آلاف درهم وإصلاح نظامهم الأساسي    لتصفية المباريات المؤجلة.. العصبة الاحترافية تدرس من جديد توقيف البطولة مؤقتاً            السعودية: إيران ستكون الخاسر الأكبر    السعودية تعلن تدمير 4 طائرات مسيرة اخترقت أجواءها    تقرير : تضخم معتدل في الصين مع تراجع أسعار المنتجين        الحارس السعودي السابق محمد الدعيع يهاجم صفقة النصيري في الاتحاد    سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد رصد رشقة صواريخ جديدة أُطلقت من إيران    سعيد أمزازي... حين تنزل الدولة إلى الميدان ويصبح القرب لغة الحكم    بيان صادر عن الندوة السياسية حول الحرب الأوكرانية وتداعياتها    مبابي يعود إلى مدريد لمواصلة العلاج قبل قمة مانشستر سيتي    تحديات ميدانية تواجه برنامجي مدارس وإعداديات الريادة وسط شكاوى من نقص الموارد وصعوبات تقنية    كيوسك الإثنين | المغرب الأفضل إفريقيا وال 39 عالميا في سرعة الإنترنت    موعد مع ليلة مباركة في الذكر والابتهال وتجويد القرآن بمركز بوكماخ بطنجة    سيول وواشنطن يجريان تدريباتهما العسكرية المشتركة "درع الحرية"    مركز المصاحبة بطنجة يحتفي بأبناء السجناء السابقين في مسابقة قرآنية    الائتلاف الوطني لدعم حراك فجيج ينظم وقفة تضامنية أمام البرلمان بالرباط    الاسبوع الثالث من فعاليات برنامج "رمضان بوسكورة"    أجواء باردة في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    مصفاة النفط الرئيسية في البحرين تعلن حالة القوة القاهرة        عين على المنسق لحزب البيئة والتنمية المستدامة لاصيلة    سائق شاحنة يسقط في قبضة الدرك متلبسا بسرقة الرمال من شاطئ هوارة    ريمونتادا مثيرة.. الوداد يقلب الطاولة على اتحاد تواركة ويخطف الفوز في الوقت القاتل    الدكتور محمد موهوب في رحاب ثانوية أبي العباس السبتي    من ثورة ضد التوريث إلى توريث الثورة؟ ماذا يعني صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد    نهضة بركان تهزم الدفاع الجديدي    أسعار النفط الخام تتجاوز 100 دولار    تصعيد الشرق الأوسط يعيد طرح سؤال حقيقة المخزون الطاقي بالمغرب .. بلاغ خشبي من وزارة الطاقة خال من الأرقام والمعطيات مقلق أكثر منه مطمئن    من بينهم حريمات و التكناوتي ..خمسة لاعبين من الجيش الملكي في اللائحة الأولية للمنتخب المغربي استعدادا لكأس العالم 2026    8 مارس وسؤال مكانة المرأة في مغرب المستقبل    ولاية أمن الدار البيضاء توضح حقيقة اختفاء شقيقين بعد تداول فيديو يلمّح لشبهة إجرامية    هل هي حرب حضارية بتعبير المهدي المنجرة؟    في رسالة تضامن واضحة... بوريطة يؤكد أن رؤية الملك محمد السادس تجعل أمن الخليج من أمن المغرب    مشاريع لغرس الصبار واللوز بعدد من جماعات اقليم الحسيمة    مستقبل مباحثات نزاع الصحراء في ظل الحرب الأمريكية الايرانية وصراع الارادات وحكم قيمي للمبعوث الشخصي ضد الحكم الذاتي    بسبب افتقادها للنجاعة وللحكامة.. فيدراليو الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة يعلنون الاحتجاج رفضا لمنهجية تدبير المجموعة الصحية الترابية    سحب دفعات من حليب الرضع بالمغرب    من أسباب الهمّ الراهن    اليوم العالمي للمرأة .. أرقام تكشف تحولات وضعية النساء في المغرب    المغرب ثالث مستورد للغاز من إسبانيا        السلطة المحلية بالجديدة تقود حملات مباغتة على محلات تجارية وتحرر مخالفات بساحة أحفير والسوق القديم    الرجاء الرياضي يحسم مواجهة أولمبيك آسفي بثنائية ويحكم قبضته على صدارة البطولة    الكوكب المراكشي يهزم الفريق السوسي        الصيام الآمن لمرضى السكري والضغط... ندوة صحية لحزب الاستقلال بوادي الناشف    دراما على المقاس    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف        اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج    أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذكرات الشيخ محمد السحابي (عالم القراءات السبع بالمغرب)- الحلقة الثامنةعشر
نشر في التجديد يوم 01 - 11 - 2005

خلال المدة الفاصلة بين سنتي 1980 ,1987 عاد الشيخ محمد السحابي إلى الخطابة بمسجد عين العودة، الذي شيدته أم جلالة الملك الحسن الثاني رحمهما الله، فعقب الإنتهاء من تدشينه طلب مني السكان أن أكون خطيبا بالمسجد، وكان المسجد لم ينضم إلى وزارة الأوقاف بعد، فتكفلت أم جلالة الملك بالإنفاق عليه، فجعلت راتبا للإمام وأوقفت راتبا لما يحتاجه المسجد من صيانة، فقام محمد بمهمة الخطابة فيه وإلقاء دروس وعظية، وفي الوقت نفسه كان يدرس القرآن الكريم بمدرسة التوحيد بمدينة سلا، بعد إنشائها من لدن بعض المحسنين من جماعة الدعوة والتبليغ، كما كان يفسر القرآن بمسجد الشيخ المفضل يومين أسبوعيا، ويلقي دروسا أخرى في مساجد أخرى، مثل مسجد العمارات(المعلمين)، يقول محمد: فكانت حركة دعوية مباركة بسلا ونواحي عين العودة.
رأيتها بلباس أسود لا يرى منها شيء
ويرجع سبب تأسيس المسجد بعين عودة إلى أن والدة الحسن الثاني رحمهما الله تبرعت بمال للحاج عباس الأبيض، وقد كانت قد ربت له بعض أولاده، وكانت رحمها الله تعالى امرأة متواضعة، وقد رأيتها بلباس أسود لايرى منها شيء، كما تبرع صديقي الحاج عباس بالأرض، وكان دائما يخبرني رحمه الله تعالى أن هذه السيدة الفاضلة عندما تأتي إلى منزله تأمرنساءه وبناته بالحجاب، وتقول لهم: لا يجوز للمرأة أن تخرج كاشفة الوجه. وعدة مرات، حدثني أن أهل بيته إذا سمعوا بصوت سيارتها قد اقتربت من منزله، يهرعن إلى لباس ثيابهن المحتشمة. وقد صلت معي بعض الجُمُع، إذ أخبرني رئيس البلدية أن أم جلالة الملك وأحد أخواتها أوبناتها صلت ورائي. وكانت لها يد بيضاء في مساعدة المسجد، والقيام بشؤونه، ومازال إلى الآن راتبها الذي خصصته للإمام وأخذه أحد طلابنا الآن، إذ أوقفت راتبا للمسجد.
التعاون من أجل الدعوة
ركز محمد السحابي على الدعوة في المنطقة ونواحيها، وكان الحاج عباس رحمه الله يتعاون معه ويسير معه إلى المناسبات، وكان الأمر صعبا خصوصا بمدينة تمارة، فالناس لم يكونوا يعرفون إلا الخيول والمواسم والغناء، وكثيرا ما ذهب معه الحاج عباس الأبيض للوعظ في الجمع الكثير من الناس.
وحدث مرة أن صهرالحاج عباس الأبيض مات رحمه الله، وعند الليل، يقول محمد، قمت للوعظ، فقام لي أحد الناس قائلا: أنت الفقيه لا تحترم مشاعر الناس... فقلت له: هل وكلك الحاضرون مدافعا عنهم؟.
فوقف يجادل، وقال له أحد الحاضرين: نحن نريد سماع الحديث، فإما أن نسمع من الفقيه وإما أن نسمع منك، فتخير؟.
وكان في المجلس أكثر من ثلاثمائة شخص، فقال: أنا أحدثكم. ويحلف السحابي قائلا:والله ثم والله إن الرجل قال للحضور: أتريدون أن أحدثكم عن الدنيا أو عن الدين، فقالوا له: تحدث عن أي شيء. فالتفت يمينا وشمالا، وجلس دون أن ينبس بكلمة.
وعلمت بعدها أن تحرك هذا الرجل كان متزامنا مع فترة انتخابات، فأراد إشهار نفسه كمدافع عن المواطنين، ونقل لي جاره الحاج الجيلالي، وهو مازال حيا يرزق، أن الرجل ترشح ولم يفز إلا بورقتين: واحدة له والثانية لزوجه.
انكباب الناس لسماع خطب السحابي
مثلما حدث في مدينة اليوسفية، انكب الناس للصلاة وراء الشيخ محمد السحابي، ويرجع هو نفسه هذا الإنكباب إلى أن:الناس عادة إذا ما سمعوا خطيبا يوضح خطبه، يجتمعون حول المسجد وإمامه، وقد يأتون إليه من المكان البعيد. فصارالمسجد يمتلئ، مما يضطر المصلين إلى الصلاة خارجه، فكان قائد عين العودة يأتي إلى المسجد باكرا ومعه مساعدوه ورجال الدرك بعين العودة، ويقفون في الطريق المؤدي للمسجد، واستدعيت من لدن السلطة لكون المسجد صار يمتلئ بالمصلين من كل النواحي، وطلبوا مني أن أقف أمام المسجد لأقول للناس الوافدين بأن يذهبوا إلى مساجد أخرى، لأن هذا التجمع الملفت كان يزعجهم، وقلت لهم: إن الناس يصلون ويذهبون، وليس هناك مشكلة، ولكن كلامي لم يقتنع به أعوان السلطة.
وكان الأمر نفسه في مسجد الشيخ المفضل، حيث كنت أفسر سورة الواقعة، والمشكلة هي أن الناس يجتمعون بكثرة، للاستفادة من دروس التفسير التي كنت ألقيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.