سؤال الشباب والسياسة    عدم التوفر على رخصة سياقة الدراجات ثلاثية العجلات "يصنف كمخالفات يعاقب عليها القانون"    أكثر الأوبئة فتكا في تاريخ البشرية    ويليام إنگليش مخترع "لاسوري" ديال البيسي مات فعمرو 91 عام    نشوب حريق بوحدة لإنتاج الحلويات والشوكولاطة (فيديو)    بالوثيقة : فيروس كورونا يتسبب في إغلاق شاطئين مشهورين    ماكاين لا رخصة ولا عطلة ! أيت الطالب يقرر تعليق العطل ويستدعي المستفيدين منها بشكل عاجل ؟    الداخلية والصحة يدعوان المغاربة إلى التزام العزلة الصحية    إد شيران: مشفتش الشمش 4 شهور والبلية ديال الماكلة بزاف والشراب خرجو عليا    أمن بني مكادة يوقف 7 أشخاص تورطوا في أعمال الضرب والجرح    بلقيس تكشف كواليس عملها المغربي.. الكليب أنجز في 4 دول على الرغم من قيود الجائحة    الجائحة تفرض إجراءات جديدة لتصوير الأعمال الفنية.. النموذج من العمل الفني "احتفالية صعلوك"-فيديو    بعد قضية CNSS.. أمكراز يكشف حقيقة اقتنائه فيلا فاخرة بالهرهورة    إدارة الأهلي المصري تستقر على ال3 من أكتوبر المقبل كموعد لاستقبال الوداد    بعد أن عبرتا سكانير ميناء طنجة المتوسط.. الحرس المدني الإسباني يحجز شاحنتين محملين بالحشيش    الحسيمة .. تسجيل 3 حالات شفاء جديدة من فيروس كورونا    رسميا .. تسجيل ثاني حالة وفاة بسبب كورونا في الحسيمة    فضائح فساد تدفع الملك خوان كارلوس إلى مغادرة إسبانيا نهائيا و العيش في المنفى !    منتجون يطالبون سليم الشيخ بتمديد آجال طلبات عروض إنتاجات 2M لضمان تكافئ الفرص    جامعة الصحة: إلغاء العطل السنوية سيزيد من حدة الضغط النفسي على مهنيي القطاع    جريمة قتل بشعة تهز مدينة كلميم    هل هي بداية إغلاق الشواطئ المغربية.. إغلاق شاطئين بسبب فيروس كورونا    الأمين العام للأمم المتحدة يهنئ الملك بمناسبة عيد العرش    بنك المغرب يعلن حجز 9575 ورقة نقدية مزورة قيمتها 150 مليون في 2019 !    مكتب السكك الحديدية : السفر من و إلى 7 مدن يستوجب الترخيص !    هل انتقل السعداوي فعلا للرجاء؟    ب 400 مليون يورو .. برشلونة يُحصن نجم الفريق    بعد توقيفها من قبل "قائدة".. هذا قرار الجامعة بخصوص مباراة وداد تمارة والنادي القنيطري    الأصل المالي للأسر ارتفع ب833 مليار درهم في نهاية 2019    كيف تحدث ساركوزي في كتابه "زمن العواصف" عن الملك محمد السادس؟    ٍالمغرب يسجل 659 إصابة بوباء "كورونا" من أصل "21667 اختبارا" و 19 حالة وفاة في آخر 24 ساعة    الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي "مغرب الحكايات" في نسخة افتراضية    الكاف يعتمد الذهاب والإياب في دوري أبطال أفريقيا ويحدد 17 أكتوبر للنهائي !    حركة السلام الإفريقية تمنح الفنانة المغربية سعيدة فكري الدكتوراه الفخرية    أيقونة الطقطوقة الجبلية.. شامة الزاز تعود للمستشفى من جديد وهذا جديد حالتها الصحية    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    مدرب مساعد يوسوفية برشيد يقر أن الرجاء البيضاوي بعثر كل أوراق الفريق الحريزي    مصرع سبعة مهاجرين من جنوب الصحراء في ساحل طرفاية وتوقيف 40    "حرب تيك توك".. واشنطن تعتبره مهددا لأمنها القومي وبيكين تتهمها بالنفاق في الدفاع عن الحريات"    بنك المغرب: تم إنتاج 484 مليون ورقة نقدية خلال السنة الماضية    تسريب تشكيلة برشلونة الأساسية لمواجهة نابولي    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    هل تسبق روسيا أمريكا؟.. وزير التجارة الروسي: الإنتاج التجاري لأول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد سيبدأ في شتنبر المقبل    سيرخيو بارسي:"حاولت أن أجعل مدينة طنجة تتنفس وتعيش كما لو كانت شخصية أخرى من شخصيّات هذه الروايات"    قائمة مجلة "فوربس".. سلوى أخنوش سادسة في قائمة أغنى غنيات العرب    وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي يقدم استقالته من الحكومة    سرقة أضاحي العيد بالحي الحسني.. الاستقلال يطالب بتعويض "الكسابة"    استمرار الطقس الحار بطنجة وباقي مناطق المغرب يومه الإثنين    هل هي بوادر العودة للحجر الصحي.. إسبانيا تغلق أزيد من 40 ألف مطعم وفندق بسبب كورونا    السعودية: لا إصابات بفيروس "كورونا" في صفوف الحجاج    محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران..    الجسمي يعلن عودة الحفلات بالعالم من دبي ويشارك اللبنانيين برسالة سلام إحتفالا بيوم الجيش ال75    منع الإعلاميين من حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لترشيح ترامب    المؤرخ المغربي عبد الرحمان المودن في ذمة الله    ساكنة مناطق سوس مستاءة من خدمات شركات الاتصالات، وسط مطالب بالإنصاف.    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مذكرات الشيخ محمد السحابي (عالم القراءات السبع بالمغرب)- الحلقة الثامنةعشر
نشر في التجديد يوم 01 - 11 - 2005

خلال المدة الفاصلة بين سنتي 1980 ,1987 عاد الشيخ محمد السحابي إلى الخطابة بمسجد عين العودة، الذي شيدته أم جلالة الملك الحسن الثاني رحمهما الله، فعقب الإنتهاء من تدشينه طلب مني السكان أن أكون خطيبا بالمسجد، وكان المسجد لم ينضم إلى وزارة الأوقاف بعد، فتكفلت أم جلالة الملك بالإنفاق عليه، فجعلت راتبا للإمام وأوقفت راتبا لما يحتاجه المسجد من صيانة، فقام محمد بمهمة الخطابة فيه وإلقاء دروس وعظية، وفي الوقت نفسه كان يدرس القرآن الكريم بمدرسة التوحيد بمدينة سلا، بعد إنشائها من لدن بعض المحسنين من جماعة الدعوة والتبليغ، كما كان يفسر القرآن بمسجد الشيخ المفضل يومين أسبوعيا، ويلقي دروسا أخرى في مساجد أخرى، مثل مسجد العمارات(المعلمين)، يقول محمد: فكانت حركة دعوية مباركة بسلا ونواحي عين العودة.
رأيتها بلباس أسود لا يرى منها شيء
ويرجع سبب تأسيس المسجد بعين عودة إلى أن والدة الحسن الثاني رحمهما الله تبرعت بمال للحاج عباس الأبيض، وقد كانت قد ربت له بعض أولاده، وكانت رحمها الله تعالى امرأة متواضعة، وقد رأيتها بلباس أسود لايرى منها شيء، كما تبرع صديقي الحاج عباس بالأرض، وكان دائما يخبرني رحمه الله تعالى أن هذه السيدة الفاضلة عندما تأتي إلى منزله تأمرنساءه وبناته بالحجاب، وتقول لهم: لا يجوز للمرأة أن تخرج كاشفة الوجه. وعدة مرات، حدثني أن أهل بيته إذا سمعوا بصوت سيارتها قد اقتربت من منزله، يهرعن إلى لباس ثيابهن المحتشمة. وقد صلت معي بعض الجُمُع، إذ أخبرني رئيس البلدية أن أم جلالة الملك وأحد أخواتها أوبناتها صلت ورائي. وكانت لها يد بيضاء في مساعدة المسجد، والقيام بشؤونه، ومازال إلى الآن راتبها الذي خصصته للإمام وأخذه أحد طلابنا الآن، إذ أوقفت راتبا للمسجد.
التعاون من أجل الدعوة
ركز محمد السحابي على الدعوة في المنطقة ونواحيها، وكان الحاج عباس رحمه الله يتعاون معه ويسير معه إلى المناسبات، وكان الأمر صعبا خصوصا بمدينة تمارة، فالناس لم يكونوا يعرفون إلا الخيول والمواسم والغناء، وكثيرا ما ذهب معه الحاج عباس الأبيض للوعظ في الجمع الكثير من الناس.
وحدث مرة أن صهرالحاج عباس الأبيض مات رحمه الله، وعند الليل، يقول محمد، قمت للوعظ، فقام لي أحد الناس قائلا: أنت الفقيه لا تحترم مشاعر الناس... فقلت له: هل وكلك الحاضرون مدافعا عنهم؟.
فوقف يجادل، وقال له أحد الحاضرين: نحن نريد سماع الحديث، فإما أن نسمع من الفقيه وإما أن نسمع منك، فتخير؟.
وكان في المجلس أكثر من ثلاثمائة شخص، فقال: أنا أحدثكم. ويحلف السحابي قائلا:والله ثم والله إن الرجل قال للحضور: أتريدون أن أحدثكم عن الدنيا أو عن الدين، فقالوا له: تحدث عن أي شيء. فالتفت يمينا وشمالا، وجلس دون أن ينبس بكلمة.
وعلمت بعدها أن تحرك هذا الرجل كان متزامنا مع فترة انتخابات، فأراد إشهار نفسه كمدافع عن المواطنين، ونقل لي جاره الحاج الجيلالي، وهو مازال حيا يرزق، أن الرجل ترشح ولم يفز إلا بورقتين: واحدة له والثانية لزوجه.
انكباب الناس لسماع خطب السحابي
مثلما حدث في مدينة اليوسفية، انكب الناس للصلاة وراء الشيخ محمد السحابي، ويرجع هو نفسه هذا الإنكباب إلى أن:الناس عادة إذا ما سمعوا خطيبا يوضح خطبه، يجتمعون حول المسجد وإمامه، وقد يأتون إليه من المكان البعيد. فصارالمسجد يمتلئ، مما يضطر المصلين إلى الصلاة خارجه، فكان قائد عين العودة يأتي إلى المسجد باكرا ومعه مساعدوه ورجال الدرك بعين العودة، ويقفون في الطريق المؤدي للمسجد، واستدعيت من لدن السلطة لكون المسجد صار يمتلئ بالمصلين من كل النواحي، وطلبوا مني أن أقف أمام المسجد لأقول للناس الوافدين بأن يذهبوا إلى مساجد أخرى، لأن هذا التجمع الملفت كان يزعجهم، وقلت لهم: إن الناس يصلون ويذهبون، وليس هناك مشكلة، ولكن كلامي لم يقتنع به أعوان السلطة.
وكان الأمر نفسه في مسجد الشيخ المفضل، حيث كنت أفسر سورة الواقعة، والمشكلة هي أن الناس يجتمعون بكثرة، للاستفادة من دروس التفسير التي كنت ألقيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.