بدأت القوات الروسية السبت بإزالة أول معسكر لها في جورجيا قرب مَرْفأ بوتي الاستراتيجي، مؤكدة في الوقت نفسه بأنها لن تتردّد في مهاجمة جورجيا ثانية في حال استفزازها. ويأتي هذا الانسحاب تنفيذًا للاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في الثامن من شهر سبتمبر الجاري بين موسكو والاتحاد الأوروبي والذي يقضي بانسحاب روسيا من خمسة مراكز مراقبة بحلول الاثنين القادم على أن تسحب بقية قواتها من جورجيا باستثناء المناطق الانفصالية بحلول 10 أكتوبر المقبل. ويأتي هذا فيما قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف: إنه لن يتردد في مهاجمة جورجيا مرة ثانية إذا ما استفزت روسيا، ولو کانت في طريقها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي . مضيفًا، في كلمة ألقاها في الاجتماع السنوي لنادي فالداي الذي يضمّ صحافيين وأکاديميين خبراء في شئون روسيا: إن هجوم جورجيا على أوسيتيا الجنوبية کان بالنسبة لروسيا بمثابة هجمات 11 سبتمبر على الولاياتالمتحدة . وهاجم الرئيس الروسي مجددًا خطط حلف الأطلسي للتوسُّع أکثر وضم جورجيا وأوکرانيا، قائلاً: إن وضع الدولتين على المسار الرسمي لعضوية الحلف لن يحميهما في حالة نشوب صراع جديد مع روسيا . وتابع: بالاقتراب أکثر من حدود روسيا لن يصبح حلف شمال الأطلسي أقوى، ماذا لو کان لجورجيا خطة عمل للانضمام لحلف الأطلسي؟ لن أتردّد ثانية في اتخاذ القرار الذي اتخذته في تلك اللحظة ، مؤكدًا أن عضوية جورجيا ستکون عنصر اضطراب بالنسبة للحلف العسکري الغربي ولمنطقة القوقاز على السواء. ودخلت القوات الروسية إلى جورجيا ردًا على هجوم جورجي في منطقة أوسيتيا الجنوبية لاستعادة السيطرة عليها. وبعد ذلك اعترفت روسيا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وأعلنت نشر ثمانية آلاف جندي فيهما مقيمة بذلك منطقتين عازلتين بين حدودها الجنوبية وبقية أراضي جورجيا الطامحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.