سيدي يحيى الغرب تحتفي بالشاعر محمد بلمو والحروفي مصطفى أجماع    تَرِّقُ موالاة ُوأنت تعارض    القيادة الملكية الرشيدة رسخت مفهوما تنمويا قائما على التوازن بين القوة الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية (رئيس الحكومة)    المغرب يعزز سيادته الطاقية.. 8 مشاريع للهيدروجين الأخضر باستثمارات تناهز 43 مليار دولار    الحسيمة تحتضن الملتقى الإقليمي للتوجيه في نسخته 17 وسط إقبال قياسي للتلاميذ    تداولات بورصة البيضاء تنتهي "حمراء"    أخنوش: وضعنا الأسس الصلبة لبناء الإنسان المغربي المؤهل تعليميا والمحمي صحيا والمستقر اجتماعيا    إشبيلية تُكرّم مركز الذاكرة المشتركة بجائزة إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان    مغاربة الدانمارك يدعمون الأسر المتضررة من فيضانات القصر الكبير    يوم احتجاجي وطني للتنسيق النقابي بالغرف المهنية بحمل الشارة تعبيرا عن الإقصاء وتهميش القطاع    ارتفاع ضحايا إطلاق النار بمدرسة تركية    الجهود متواصلة بمغوغة بطنجة لإنقاذ شخص تسلق عموداً عالي التوتر ويهدد بإيذاء نفسه    ترامب: النظام الجديد بإيران "عقلاني" ولا اتفاق معهم حاليا    مجلس الأمن والصحراء: الحرب، و الأمة والأمَمية و...الوطن!    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    تصعيد خطير داخل رونو طنجة.. تجميد الحوار ومقاطعة الاجتماعات تمهيدًا لاحتجاجات مرتقبة    المغرب يعزز موقعه الجوي دوليا عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية على هامش "GISS 2026" بمراكش    النيابة العامة تسمح للطالبة "أماطو" بحضور جنازة شقيقها وتقديمها غداً أمام القضاء    فقير: الساعة الإضافية قرار سيادي يخدم المصالح الاقتصادية للمغرب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    أخنوش: الحكومة أقرت زيادات مهمة في أجور القطاعين العام والخاص بكلفة تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026    هجوم رافينيا على التحكيم يضعه في مرمى عقوبات "اليويفا" حسب "موندو ديبورتيفو"    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    بعض ذكريات التّدريس في تاكونيت (2/2)        ريال مدريد ينعى أسطورته "خوسيه سانتاماريا"        أسعار الجملة بالدار البيضاء تسجل تبايناً ملحوظاً في الخضر والفواكه وسط ارتفاع لافت في الأفوكادو    تونس.. حكم جديد بسجن الغنوشي و3 قياديين ب"النهضة" 20 عاما    حمزة لمسوكر    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    المغرب ضمن فريق البيت الأبيض لتعزيز أمن كأس العالم 2026    لويس إنريكي: "الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول ونستحق التأهل لنصف النهائي"    مجلس المنافسة يرصد اختلالات في مدونة الأسعار بسوق المحروقات    دعماً للابتكار التكنولوجي..إطلاق أضخم منظومة حوسبة ذكية وسط الصين.    واشنطن تراهن على الرباط.. المغرب يفرض نفسه شريكاً أمنياً في مونديال 2026    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    الشرطة الأسترالية تحقق في ادعاءات اعتداء جنسي ضد كايتي بيري    دوري أبطال أوروبا.. باريس يؤكد الهيمنة وأتلتيكو يحبط عودة برشلونة    أربيلوا: ريال مدريد لا يستسلم.. والعودة أمام بايرن ميونخ ممكنة    النفط يهبط وسط توقعات استئناف محادثات أمريكا وإيران    كيوسك الأربعاء | استفادة حوالي 100 ألف شخص من برنامج دعم السكن    انخفاض أسعار النفط في ظل توقعات باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط    غارتان إسرائيليتان جنوب بيروت وحزب الله يقصف شمال إسرائيل بنحو 30 صاروخا    الصين: اطلاق أول منصة للأطباء الرقميين مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرض باركنسون    موجة حر غير مسبوقة تضرب شرق الولايات المتحدة    حكام دون لياقة في البطولة المغربية    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهوية والتنمية- بقلم الطيب بوعزة
نشر في التجديد يوم 10 - 11 - 2009

من الواضح في سياق التجارب المجتمعية العديدة التي جعلت الشعوب الإسلامية +فئران تجارب؛ لمختلف أيديولوجيات العقل الغربي وفلسفاته الاجتماعية، أن الحلول الفكرية الغربية حين طبقت على واقع الأمة استحالت هي ذاتها إلى مشكلات تستلزم الحل بدورها، ويرجع سبب ذلك إلى أنها مناشزة لخصوصية السياق المجتمعي الذي نقلت إليه، رغم قيمة تلك الحلول ودورها الإيجابي في سياقها التاريخ الغربي الذي ولدت وتطورت فيه.
ولا يصح هذا في مجال القيم وحدها بل حتى في مجال التنمية المادية. حيث قدم الغرب مشروع التحديث والتصنيع السريع كوسيلة أساسية لإحداث النقلة إلى عالم اليوم.
كما اقترحت خطاطات ومشاريع مفصلة جاهزة لتحقيق هذه النقلة، كما هو الشأن في كتابات مفكر التنمية الشهير دنيال ليرنر الذي أكد ضرورة انقراض الخصائص التقليدية للمجتمعات المتخلفة، حتى يتم ميلاد المجتمع الحديث ميلادا غير منقوص، فتمثل مشروع التحديث في إجراء تبديل جذري للاعتقادات الثقافية، ولمنظومة القيم الاجتماعية، وعادات وضوابط السلوك الاقتصادي، وبناء +البديل؛ الغربي المتجسد في مجتمع تقني حداثي تفكيرا وسلوكا ونمط حياة.
وهكذا قدمت وصفة التحديث كعلاج جاهز وحل نهائي لمشكلة التخلف دون اعتبار بالخصوصيات الثقافية والاجتماعية للشعوب، واختلافها من موقع إلى آخر، ومن سياق مجتمعي إلى غيره.
فكانت وصفات النهوض، وصفات مغتربة سرعان ما استحالت هي ذاتها إلى إشكالات وعوائق بدل أن تؤدي وظيفة الحافز للحراك الاجتماعي. وإن ما نشاهده اليوم، مثلا، في أفغانستان من ممانعة للمشروع السياسي والمجتمعي الذي تحاول أميركا فرضه هو نموذج يؤكد أن عمليات التحول الاجتماعي والسياسي والاقتصادي تكون أحيانا مشروطة لا شارطة، بمعنى أن المنظومة الثقافية تمارس في هذه الحالة دور الشرط المتحكم في توجيه حراك المجتمع وتحولاته، أو حتى إعاقتها كليا.
وليس معنى قولنا هذا هو أننا ندافع عن مجمل مكونات النسق الثقافي السائد في المجتمع الأفغاني أو غيره من المجتمعات التقليدية، لمجرد كون تلك المكونات أصيلة وتنتسب إلى ذاتية المجتمع وخبرته التاريخية، بل ثمة في هذا الأنساق الكثير من قيم الجهل والتخلف التي تتلبس بلبوس الإسلام وتستمد منه الشرعية والجواز، وهو منها براء، ومن ثم ينبغي مناهضتها ونقدها وتجاوزها. لذا فمدلول تحليلنا السابق نابع من تأمل في حركات التغيير الاجتماعي وتوكيد على وجوب اعتبار الخصوصية، مع الاعتقاد بأن التغيير الفاعل هو الذي يحسن استثمار المقومات الإيجابية من داخل الهوية الفكرية للشعوب لا استعارتها جاهزة من خارجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.