حثت دورية لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، موجهة للجماعات الترابية، على ضرورة تفعيل مبدأ سكوت الإدارة وعدم ردها على طلبات المواطنين الإدارية، واعتباره بمثابة موافقة مع تحديد الآجال فيما يتعلق بالقرارات الإدارية. وأفادت الدورية، رقم 13421، المؤرخة بتاريخ 21 يوليوز 2023، أنه "بمجرد انقضاء الآجال المحددة لتسليم المواطنين لطلباتهم دون حصول المرتفق على القرار المعني، فإن سكوت الإدارة في هذه الحالة يعتبر بمثابة موافقة ويصبح الطلب حقا مكتسبا للمرتفق ويلزم الإدارة بتسليم القرار". وكشفت الدورية، التي يتوفر "برلمان.كوم" على نسخة منها، فإن الأمر يتعلق ب"سبعة قرارات تخص مجال التعمير؛ ويتعلق الأمر برخصة البناء والإذن بإحداث تجزئة عقارية، والإذن بإحداث مجموعة سكنية، والإذن بتقسيم عقار ورخصة السكن أو شهادة المطابقة ورخصة الإصلاح، ورخصة الهدم"، إلى جانب "قرارين آخرين يخصان مجال الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية، ويخص الأمر الترخيص باستغلال مؤسسة مرتبة في الصنف الثاني، والترخيص باستغلال مؤسسة مرتبة في الصنف الثالث". ونصت الوثيقة، على أن "المرتفق وعند انقضاء الآجال دون تسلمه القرار أو تلقيه رفضا معللا من طرف الإدارة، من حقه أن يتقدم بطلب لرئيس مجلس الجماعة أو المقاطعة، الذي يتوجب عليه داخل أجل سبعة أيام من تقديم هذا الطلب تسليم المرتفق القرار الإداري موضوع الطلب"، مضيفة: "في حالة عدم تسلمه في أجل سبعة أيام، فيمكن للمرتفق أن يلجأ حسب الحالة إلى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم أو عامل عمالة المقاطعات لطلب الحصول على إشهاد بالسكوت المعتبر بمثابة موافقة". وبحسب المصدر، فإنه "بناء على طلب الحصول على الإشهاد بالسكوت، يقوم الوالي أو العامل، بمراسلة رئيس مجلس الجماعة أو المقاطعة المعني قصد الإدلاء بتوضيحات كتابية حول أسباب امتناعه عن تسليم القرار الإداري". وأما بشأن التوضيحات الكتابية التي سيتم الإدلاء بها عند الاقتضاء، والتي تبقى من مسؤولية رئيس مجلس الجماعة أو المقاطعة حتى في حالة التفويض لأحد نوابه، لا تحول دون حصول المرتفق على الإشهاد بالسكوت المعتبر بمثابة موافقة، كجزاء عن سكوت الإدارة داخل الأجل المحدد لها لمنح القرار أو لرفضه المعلل، وفقا للمصدر ذاته. ونصت الدورية ذاتها، على أن "الوالي أو العامل المعني يسلم الإشهاد بالسكوت داخل أجل لا يتعدى عشرة أيام ابتداء من تاريخ التوصل بطلب المرتفق"، مبرزة أن "الحصول على إشهاد بمثابة إقرار بسكوت الإدارة لا يعفي المرتفق من أداء الرسوم أو الأتاوى أو الأجور عن الخدمات المقدمة المتعلقة بالقرار المعني".