تلقت بريطانيا صفعة مدوية في الأممالمتحدة، يوم أمس، بإصدار الجمعية العامة قرارا غير ملزم أمهل لندن ستة أشهر لتسليم جزيرة موريس أرخبيل “شاغوس” الذي يؤوي قاعدة عسكرية بريطانية أميركية استراتيجية مشتركة، متواجدة جنوب شرق إفريقيا بالمحيط الهندي. مشروع القرار الذي أعدته حكومة موريس، أقر بأغلبية 116 دولة، ومعارضة 6 دول فقط بينها بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا والمجر، في حين امتنعت الدول ال56 الباقية عن التصويت. وصوتت الدول الإفريقية بأغلبية ساحقة لصالح القرار، في حين أظهر الأوروبيون مواقف متباينة، إذ انقسموا بين رغبتهم بتأييد دولة ما زالت عضوا في الاتحاد الأوروبي وحرصهم على احترام القانون الدولي. وامتنعت فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا عن التصويت، في حين صوتت إسبانيا واليونان والنمسا لصالح القرار. من جهته، قال رئيس وزراء موريس، برافيند جونيوث، إن “الاستعمار لم يعد مقبولا”، معبرا عن أسفه لأن لندن “لم تعترف بخطئها” بعد رأي محكمة العدل الدولية. وكانت هذه الهيئة أعلنت في نهاية فبراير الماضي في رأي استشاري أنه على لندن أن “تنهي في أقرب وقت ممكن” إدارتها لشاغوس. ولتبرير استمرار سيطرتها، على الأرخبيل، أصرت بريطانيا على الدور الدفاعي لهذه القاعدة التي تسمح بالدفاع عن العالم في مواجهة “التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والقرصنة”. وكان رئيس وزراء موريس رأى في فبراير الماضي أنه “حان الوقت لتفكيك آخر مستعمرة بريطانية في إفريقيا”، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده لا تطالب بإزالة قاعدة “سان دييغو” الأميركية البريطانية.