لازال المركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبد الله، الذي أحدث مؤخرا يعيش احتقانا داخليا بين صفوف الأطر الطبية العاملة التي وصفت أن المستشفى يعيش “اختلالات” غير مسبوقة، منذ أن تم تدشينه من طرف الملك محمد السادس العام الماضي. وفي هذا الصدد، حملت نقابات قطاع الصحة بسلا (النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والمنظمة الديموقراطية للصحة المنضوية تحت لواء المنظمة الديموقراطية للشغل) إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بسلا المسؤولية الكاملة عن هذه “الاختلالات”. وأشارت النقابات الثلاث في بلاغ مشترك أن هذه “الاختلالات تتمثل في استمرار تواجد بعض الدخلاء تحت مسمى المتمرنين بعدد من المصالح الاستشفائية إلى درجة قيامهم بالحراسة عوض الأطر التمريضية في تهديد مباشر لصحة المرضى”. وأضاف البلاغ أن “عدم احترام البدلة المخصصة للمتمرنين وغياب الشارة التعريفية وكذلك عدم الالتزام ببرامج التداريب المصادق عليها، يزيد من استمرار مظاهر الفوضى والتسيب في الولوج للمستشفى، بالإضافة إلى عدم احترام أوقات الزيارة، وكذلك العشوائية في توزيع حراس الأمن الخاص خصوصا مع النقص الحاد في عددهم، إذ لا يلبي هذا الأمر حاجيات المركز الإستشفائي الإقليمي”. وسجل المصدر ذاته “اختفاء مضيفات الاستقبال وكذلك خدمة نقل المرضى داخل المستشفى مما خلف فراغا دفع ذوي المرضى للقيام بهذه المهمة في تهديد صارخ لسلامتهم وسبب اكتضاضا بالممرات وسط سخط عارم للمواطنين يدفع ثمنه الأطر الصحية و تدهور خدمة الوجبات الغذائية كما وكيفا أمام صمت الإدارة". كما دعت التمثيليات النقابية “مندوب وزارة الصحة بعمالة سلا للتدخل العاجل لوضع حد لهاته الإختلالات"، مؤكدةً " في الوقت ذاته استعدادها لخوض برنامج نضالي تصعيدي، إذا لم يتم التعجيل بايجاد حلول”. وأضاف البلاغ أن “تردي خدمة النظافة داخل المستشفى بسبب غياب مواد وأدوات التنظيف والنقص العددي للعاملات، الراجع أساسا لتوظيف بعضهن من طرف الإدارة للقيام بمهام اخرى لا علاقة لها بالنظافة”. وكذا “استمرار تعطل العمل بشكل كامل لبعض المصالح الحيوية داخل المستشفى كالإنعاش وبشكل جزئي بمستعجلات القرب ببوقنادل الشيء الذي يتسبب في توجيه المرضى صوب المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط مما يعرضهم لمضاعفات أثناء التنقل”.