وجهت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين بمختلف ربوع المملكة، داعية إياهم إلى تعليق خدمات النقل المدرسي بالمناطق المعرضة للسيول والانجرافات، والتي يشكل فيها التنقل بواسطة العربات خطرا على التلاميذ. ودعت الوزارة إلى عدم استعمال القاعات الدراسية التي قد تشكل خطرا على المتمدرسين والأساتذة، مطالبة بجرد المؤسسات التعليمية المتواجدة بالقرب من الوديان وفي المناطق المنخفضة، والتي يحتمل تعرضها للسيول والفيضانات والانجرافات، مع تسطير برنامج محدد لتحويل المؤسسات المهددة تدريجيا إلى مناطق أكثر أمنا”. وأكدت، على مسؤوليها الجهويين والإقليميين ضرورة العمل على التنسيق مع السلطات الترابية ومختلف الشركاء لاستباق وتفادي كل الأخطار المحتملة، والتعامل الجدي والفوري مع النشرات الإنذارية الخاصة التي تصدرها الأرصاد الجوية، مع اتخاذ كل الإجراءات الاحتياطية والوقائية ومختلف التدابير الضرورية التي من شأنها أن تحفظ سلامة التلاميذ والأمر الإدراية والتربوية. وأبرزت الوزارة أن هذه المراسلة تأتي على إثر الاضطرابات المناخية والتقلبات الجوية التي تعرفها بعض مناطق المملكة، “واعتبارا لما تتطلبه مثل هذه الأجواء من تحل بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتخاذ كل التدابير الاحتياطية والاستباقية الضرورية”. ويذكر أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، تسببت في حدوث سيول أدت إلى خسائر بشرية ومادية، أبرزها “فاجعة تارودانت” التي قُتل فيها 8 أشخاص إثر اجتياح السيول لملعب لكرة القدم يقع على ضفة وادي جماعة تيزرت.