يستعد المغرب لاستقبال دورة جديدة من «ليالي الفكاهة الفرنكوفونية «هذه السنة بطاقة مضاعفة وبرمجة غنية بالألوان والأساليب المتنوعة، تجمع فنانين من بلجيكاوكيبيك وفرنسا والمغرب وسويسراوالكونغو. الحدث، الذي ينظمه المعهد الفرنسي بالمغرب بشراكة مع المندوبية العامة لوني بروكسيل وسفارة سويسرا ومكتب كيبيك بالرباط، وفق بلاغ توصلت به جريدة الاتحاد الاشتراكي، يحتفي بالحيوية الاستثنائية لفن «الستاند أب» المعاصر، ذلك النوع من الفكاهة الذي يتجاوز الحدود ويمزج اللهجات ويقرب الثقافات. على مدى ثلاث أمسيات متتالية، سيتمكن الجمهور من اكتشاف فسيفساء من الأساليب، تشمل فكاهة لاذعة وإيقاعية من إفريقيا الوسطى، وسخرية ذاتية دافئة من المسارح الأوروبية، وبراعة سردية من كيبيك، وعفوية وطاقة الكوميديين المغاربة، إلى جانب الدقة والأصالة التي تميز الأصوات السويسرية. كل فنان يقدم لونه الخاص وتجربته الحياتية ليشكل مع زملائه عرضا تتفاعل فيه الوقائع الاجتماعية الواقعية وتفاصيل الحياة اليومية الطريفة وتنوع الثقافات الفرنكوفونية في انسجام تام. تتداخل على الركح العوالم المختلفة ،تضيف الجهة المنظمة، بين حكايات شخصية وفكاهة ملاحظة وسخرية أحيانا مرة وتأملات غير مألوفة وألعاب لغوية ولحظات ارتجال، لتتحول الضحكات إلى لغة مشتركة يجد فيها الجمهور نفسه في قلب رحلة كوميدية حقيقية عبر فضاء الفرنكوفونية. الأمسيات لا تقتصر على العرض الفني فحسب، إذ ستمثل لقاء وحوارا ثقافيا وتقاسما للهويات الفرنكوفونية، احتفاء بالإبداع وحرية التعبير والتنوع الذي يشكل ثراء اللغة الفرنسية. تبدأ العروض يوم الأربعاء 25 مارس في المعهد الفرنسي بمراكش الساعة السابعة والنصف مساء، يليها الخميس 26 مارس في المعهد الفرنسي بالدار البيضاء، وتختتم الجمعة 27 مارس في سينما النهضة بالرباط، بنفس التوقيت. يعد ثيو لابي من كيبيك أحد الأصوات الصاعدة في فن «الستاند أب»، ويتسم بأسلوب غير تقليدي يجمع العفوية والفكاهة الجسدية وتأملات عبثية ممتعة، قادر على مفاجأة الجمهور وكسر الإيقاع، حيث تتحول كل مشاركته إلى لحظة فريدة مدفوعة بخيال متدفق وصدق آسر. أما سفيان الطائي، يقدم صوتا مميزا تغذيه تجاربه وتنقلاته الثقافية، ويعتمد في فكاهته على سخرية ذاتية واعية وملاحظة دقيقة لليومي وحكايات شخصية تروى بصدق مؤثر. أسلوبه الإيقاعي والكتابي يمكنه من بناء جسور بين العوالم وإضحاك الجمهور بطريقة طبيعية وإنسانية. من بلجيكا يبرز سليم شادي، فنان من أصول مغربية يتميز بطاقة ركحية وسلاسة في الأداء، سبق له تقديم فقرات افتتاحية لكبار الكوميديين وطور عرضه الخاص «ماشي مشكل»، حيث تمزج فكاهته بين السرد والملاحظة والعفوية ليصبح من أبرز الأسماء في المشهد الفرنكوفوني الراهن. بدوره يقدم برونو بيكي من سويسرا جيلا جديدا من «الستاند أب «السريع الإيقاع، الحديث والمبني على الملاحظة الدقيقة، حيث يحول مواقف الحياة اليومية إلى لحظات كوميدية لا تقاوم بدعم حضور ركحي طبيعي وكتابة دقيقة وفعالة. أما فرقة RB كوميدي كلوب من الكونغو فهي مجموعة ديناميكية تضم فنانين بأساليب متنوعة تجمع بين فكاهة الملاحظة والارتجال والكوميديا الواقعية، وتبرز كمجموعة صاعدة واعدة في المشهد الفكاهي الفرنكوفوني.