مراكش.. انطلاق أشغال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الدعم المقدم للأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية    اللجنة الاقتصادية لإفريقيا تدعو إلى إدراج أنشطة التكامل الإقليمي في الاستراتيجيات التنموية الوطنية    انخفاض الأسهم الأوروبية في ظل مخاوف من خطر الركود    أنقرة تعرب عن قلقها إزاء نية بعض الدول نقل سفاراتها بإسرائيل إلى القدس المحتلة    فرنسا.. إصدار ألفي حكم قضائي منذ بداية مظاهرات حركة “السترات الصفراء”    نوير ورفاقه يوضحون صعوبة الفوز على هولندا    إيداع ملف ترشيح "تبوريدا" ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو    أمزازي فشل ف إقناع النقابات والإضرابات دارت شلل ف الأقسام    ودية المنتخبين المغربي والأرجنتيني .. إشعاع محدود دون ليونيل ميسي    مورينهو: زيدان هو أكثر شخص مناسب لتدريب الريال    العربي اليوم│المغرب.. القوة ضد مطالب المدرسين    مغربي يخسر جائزة « أفضل معلم في العالم ».. وهذه هوية الفائز    الجامعة تقيل فوت من تدريب الأولمبين بعد الإقصاء من تصفيات “الكان”    تكريم مجموعة من النساء اللواتي ساهمن في التقريب بين إسبانيا والعالم العربي    اعتداء على مسجد في كاليفورنيا وكتابة شعارات على جدرانه    الملك يهنئ الرئيس اليوناني بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    سجن سوق الأربعاء: اكتشاف حالتي اصابة بداء السل بين السجناء    الدكالي يدعو إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الصحة    إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص منطقة الصيد بسبب قصف صاروخي    مصري يقتل شريكه المغربي على طريقة خاشقجي    مراكش: إطلاق “الرصاص” لتوقيف جانح عرض حياة مواطنين للخطر    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء    مومن: مباراة المغرب والأرجنتين اختبار حقيقي لجاهزية العناصر الوطنية في تصريح لجريدة "العمق"    المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يشيد بمسلسل التصنيع بالمغرب    تعرف على قانون دور المجموعات من “الكان” الذي يطبق لأول مرة    خلافات وتصريحات متضاربة داخل الحزب الرئاسي في الجزائر    مهرجان تطوان لسينما المتوسط يكرم الفنان محمد الشوبي في نسخته الفضية    مومو ينتقد بشدة “لالة العروسة”: “أش هاد الحالة؟” – فيديو    طيار ينتقم من زوجته!    الأمير هشام: الاختلاف لا يجب أن يمتد للتعليم.. ونحتاج لندوة وطنية عبر تغريدة على "تويتر"    بلاغ صحافي : بمناسبة تأسيس الفرع الإقليمي لمنظمة الشروق الوطنية بالرباط ينظم مكتب الفرع حفلا فنيا متنوعا    أرقام كتخلع على داء السل فالمغرب    بوروندي تضمن حضورها بأمم إفريقيا لأول مرة    النتيجة الصافية للبنك الشعبي ترتفع إلى 3.5 مليار درهم : كريم منير: سنركز على تمويل المقاولات الصغرى وتمويل المخططات الجهوية    فلاشات اقتصادية    جهة الدار البيضاء تعلن انخراطها في إنجار عدة أقطاب للأنشطة الاقتصادية المتخصصة    مهنيو الدواجن يكشفون عن اختلالات خطيرة في القطاع ويبعثون بها إلى رئيس الحكومة.. المغاربة يكتوون بنار الأسعار والوزارة الوصية تتفرج    نقاشات جريدة «لو فيغارو» الفرنسية.. أمين معلوف و ريمي براغ وموضوع «الإسلام-الغرب وتفادي غرق الحضارات»    اللقاءات الدولية السادسة للسينما «أفلام»    حسن إمامي يدخل «باب القصبة»    ست ميداليات للمغرب في البطولة العربية للملاكمة منها ذهبية لحمزة الربيعي    تفكيك شبكة للتهجير من إسبانيا نحو المغرب    مجزرة المسجدين.. رئيسة وزراء نيوزيلندا تأمر بإجراء تحقيق قضائي مستقل    وصول المساعدة الإنسانية العاجلة الموجهة إلى الموزمبيق بتعليمات ملكية سامية    مواجهته تتطلب تعبئة صحية، اجتماعية واقتصادية : أكثر من 3 آلاف مغربي يفارقون الحياة كل سنة بسبب السل ومضاعفاته    منظمة المحامين تدعو بنك الجزائر إلى عدم تسهيل تهريب الأموال إلى الخارج    بعد أربعاء الساحل ..الرعاة الرحل يصلون أكادير ويقطعون طريق مطار “المسيرة”    القضاء يأمر بوقف تصنيع نسخة مقلدة من سيارات رباعية الدفع “رنج روفر”    «A Private War».. «حرب خاصة»    بعد سنتين على حكومة أبريل.. الخسارة على كل الجبهات    مندوبية وزارة الصحة بإقليم الجديدة تحتفي باليوم العالمي لمحاربة داء السل    علماء روس يبتكرون لقاحا جديدا مضادا للسل    حيل الفقهاء..وموسم الرواج!!    25 حيلة مذهلة للطعام    التَّرْنِيمَةُ السَّاكِنَةُ: أَهْلاً بِكُم يَا بَابَا الفاتيكان في المغرب    أبو حفص « يُجلد » فقهاء المغرب بسبب مجزرة نيوزيلندا    على ضفاف علي    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مجلس المنافسة يرفض تسقيف هوامش الربح في قطاع المحروقات
نشر في بيان اليوم يوم 17 - 02 - 2019

رفض مجلس المنافسة الاستجابة للطلب الذي تقدمت به الحكومة في شخص وزارة الشؤون العامة والحكامة، من أجل تسقيف هوامش الربح في قطاع المحروقات السائلة في المملكة، حيث اعتبر المجلس أن طلب الحكومة يخالف الشروط القانونية المطلوبة الواردة في المادة الرابعة من القانون 104.12، المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
وتنص المادة الرابعة من القانون سالف الذكر على أنه يمكن للإدارة، القيام “بعد استشارة مجلس المنافسة، باتخاذ تدابير مؤقتة ضد ارتفاع أو انخفاض فاحش في الأسعار تعلله ظروف استثنائية أو كارثة عامة أو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق بقطاع معين. ولا يجوز أن تزيد مدة تطبيق التدابير المذكورة على ستة (6) أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة من طرف الإدارة”.
وفي هذا السياق، شدد مجلس المنافسة في تقرير له تم عرضه، أمس الجمعة، في ندوة صحافية بالرباط، على أنه “بموجب القانون، لا يقوم مجلس المنافسة، باعتباره سلطة للنظامة، وليس سلطة للتقنين، بمهمة تحديد المستوى الأمثل للأسعار والهوامش القصوى المعتمدة في سوق المحروقات”، مؤكدا أن هذا الاختصاص يعود إلى مسؤولية الحكومة وحدها.وبرر المجلس قراره بشأن رفض طلب الحكومة تسقيف هوامش الربح في قطاع المحروقات السائلة، بأنه طلب لا يستجيب للشروط القانونية المطلوبة الواردة في المادة الرابعة من القانون 104.12، المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تشترط اتخاذ تدابير مؤقتة تهدف إلى الاستثناء المؤقت لمنتوج أو خدمة من حرية الأسعار إذا تحقق حصول ارتفاع أو انخفاض فاحش للأسعار، أو كارثة عامة أو وضعية غير عادية واضحة للسوق في القطاع المعني.
وبعد أن رمى مجلس المنافسة بقرار التسقيف في مرمى الحكومة، باعتبارها الجهة المخول لها حصرا اللجوء إلى تقنين الأسعار، اعتبر أن “هذا الاختيار لن يكون كافيا ومجديا من الناحية الاقتصادية والتنافسية ومن زاوية العدالة الاجتماعية وذلك لأسباب متعددة، منها أن تسقيف الأسعار وهوامش الربح يؤثر سلبا على الرؤية المستقبلية للمتدخلين في القطاع، مؤكدا أنه تم تجريب هذا التدبير ما بين دجنبر 2014 ودجنبر 2015 ولم يفض إلى النتائج المرجوة، لأن المتدخلين يعتمدون عادة على الأسعار القصوى المحددة دون بذل مجهودات لتخفيض الأسعار، حيث يتحول السعر الأقصى تلقائيا إلى سعر أدنى.
وأفاد المجلس في تقريره إلى أن “التسقيف يعتبر تدبيرا ظرفيا محدودا في الزمان، نظرا لأن القانون يحدد مدة التسقيف في ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، مشددا على أن التدخل الوحيد في أثمنة وهوامش ربح الموزعين بالجملة والتقسيط، لن يغير من واقع الأسعار ولن يؤدي بالموازاة إلى حماية المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية.
وأبرز المجلس أن “التسقيف يشكل تدبيرا تمييزيا يطبق بدون استثناء على كافة المتدخلين في القطاع، مهما كانت أحجامهم وبنية تكاليفهم، مما يمثل خطرا حقيقيا قد يضر بالمتدخلين الصغار والمتوسطين الذين ستتصاعد هشاشتهم، كما أن سوق المنافسة يعاني من عدة اختلالات ذات طبيعة بنيوية لا يمكن لتدابير جزئية وظرفية الإجابة عنه”، منبها إلى أنه تحرير قطاع المحروقات تم دون الأخذ بعين الاعتبار عددا من عناصر السوق الوطني التي كان بالإمكان أن تنبه الحكومة إلى مدى ملاءمة دخول عملية التحرير الكلي حيز التنفيذ وطرق أجرأته.
وكشف المجلس ضمن تقريره أيضا أن الحكومة عمدت إلى اتخاذ قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات مع معرفتها مسبقا بأن السوق سيفقد شركة التكرير الوطنية الوحيدة التي كانت تلعب دورا جوهريا على مستوى الحفاظ على التوازنات التنافسية، وعلى صعيد تموين السوق والتخزين. كما تم اتخاذ القرار في ظل مناخ متميز بالفراغ المؤسساتي المطبوع بغياب مجلس المنافسة، الذي كان من الممكن أن تساهم مهامه في النظامة التنافسية للأسواق المعززة باختصاصاته الجديدة في التحقيق والبحث وفرض الجزاءات، في تعزيز المراقبة الدستورية المستقلة والمحايدة لتصرفات المتدخلين الذين قد لا يحترمون قواعد المنافسة الحرة والنزيهة في هذا السوق.
واتهم مجلس المنافسة، الحكومة باتخاذ قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات دون إقرار تدابير مواكبة لحماية المستهلك ومكونات القطاع الأكثر هشاشة، وذلك في نفس الوقت الذي أوصى فيه المجلس الأعلى للحسابات الحكومة بالحفاظ على مراقبة الأسعار في حالة إعادة هيكلة صندوق المقاصة، مؤكدا أن الحكومة قامت بالتحرير دون الاهتمام مسبقا بالمكونات الرئيسية للنظام التنافسي، أي وجود حواجز قوية أمام ولوج السوق في مختلف مستوياته، ومستوى مرتفع للتركيز الاقتصادي في القطاع، وبنية احتكارية لبعض الأسواق واحتكار القلة بالنسبة لأسواق أخرى.
وفي مقابل ذلك، أوصى مجلس المنافسة في تقريره، الحكومة القيام بإصلاحات تنبني على أربع رافعات تهم جميع مستويات سوق المحروقات، حتى تصبح أكثر تنافسية وانسجاما مع الأهداف الوطنية الإستراتيجية الكمينة بتأمين التموين في السوق وتحقيق النجاعة الاقتصادية وضمان العدالة الاجتماعية، مبرزا الرافعة الأولى تكمن في تطوير المنافسة في مقطع منبع السوق، معتبرا أن إعادة الامتلاك الوطني لنشاط التكرير يكتسي أهمية بالغة، أما الرافعة الثانية وفق رأي المجلس فتكمن في تعزيز القدرات الوطنية للتخزين، في حين تتمثل الرافعة الثالثة في تطوير المنافسة في سوق التوزيع بالتقسيط وذلك عبر استبدال نظام الرخص المطبق على محطات الوقود بنظام عادي للتصريح، وإلغاء إلزامية التوفر على شبكة من 30 محطة للوقود، في حين دعا في الرافعة الرابعة إلى إخضاع السوق لآلية مبتكرة للتقنين القطاعي، مماثلة لتلك المطبقة على مستوى صناعات الشبكات، على غرار قطاع الاتصالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.