وزير الخارجية الليبيري: ليبيريا ستواصل دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء    غيابات الرجاء أمام الدفاع الجديدي    لاعبو الوداد الرياضي متفائلون بالعودة بالتأهل من جنوب أفريقيا وتجاوز هزيمة الذهاب "المفاجئة"    كوفيد-19 : 484 حالة إصابة جديدة و406 حالات شفاء و11 وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    عن الأحزاب… مرة أخرى    توقعات باستقرار قطاع البناء وبارتفاع الإنتاج الصناعي خلال الفصل الثاني من سنة 2021    الطماطم المغربية تكبد خسائر بالجملة للفلاحين الإسبان    الوزير الأول بالجزائر يقدم استقالة الحكومة للرئيس    إسبانيا تقرر إغلاق عدد من الشواطئ والمنتزهات لمدة يومين لهذا السبب    عبد النباوي والداكي يلامسان تأطير السلوك القضائي    في لقاء بنظيره الأمريكي.. وزير الداخلية الإسباني: تدفق المهاجرين إلى سبتة لم يكن "أزمة هجرة"    برشلونة يهنئ ميسي بعيد ميلاده ويأمل في إقناعه بالبقاء.. صاحب الكرة الذهبية 6 مرات سجل 745 هدفا وقدم 356 تمريرة حاسمة    "الفردوس" في قلب زوبعة بعد ترقية "الكروج" و"حيسو" خارج السلم (وثيقة)    فيديو: هدف لويس دياز العالمي في مرمي البرازيل بكوبا امركيا    المجلس الجماعي بأكادير يحرم جمعيتين ترعيان 580 طفلا منهم ذوو إعاقة سمعية عميقة من مقرهما    غير مسبوق…تلميذة من المدرسة العمومية تحصل على معدل خرافي في الامتحان الجهوي للباكلوريا    هذا ما قضت به محكمة النقض في ملف الزفزافي ومعتقلي حراك الريف    الأستاذ الجامعي والكاتب بشير القمري في ذمة الله    تعديل النظام الأساسي لدور الحضانة    خبير مغربي يوصي بهذه الإجراءات لتجنب انتشار المتحور "دلتا" في المغرب    جهة سوس ماسة تواصل تسجيل أرقاما مقلقة للإصابات،و أكادير تتصدر القائمة ..التفاصيل بالأرقام    رسميا.. الغاء قانون الهدف بهدفين خارج الأرض في مُسابقات الويفا    "موسم أصيلة" الثقافي يعقد هذا العام في دورتين في الصيف والخريف    تأسيس الفيدرالية المغربية لمهنيي الرياضة بهدف تنظيم القطاع    البنك الدولي: الانتعاش الاقتصادي بالمغرب سيكون غير منتظم ونسبة النمو ستبلغ 4.6% في 2021    المطارات المغربية استقبلت خلال أسبوع 195 ألفا و547 مسافرا عبر 1857 رحلة جوية    طلبة بالبيضاء يعتدون على متدرب بالتكوين المهني ب"الهراوات" والأمن يوقف الجناة    استمرار محنة ساكنة تندوف ومظاهر العنف ضد المهاجرين.. الجزائر تقف أمام مسؤولياتها    مقتل ناشط معارض يُشعل احتجاجات عارمة بفلسطين.. وأسرته تتهم أمن السلطة ب"اغتياله"    مواطنون يصدمون بعدم تطبيق الفنادق قرار تخفيض 30 في المائة.    الصحة العالمية تُسجل تباطؤ في الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    وزارة الصحة تطلق الأيام التحسيسية حول تغذية الأم والطفل    توظيف مالي لمبلغ 2.25 مليار درهم من فائض الخزينة    كريستيانو رونالدو يواصل تحيطم أرقامه القياسية    واقع القطاع غير المهيكل بطنجة في زمن العولمة والجائحة في صلب نقاش فعاليات اقتصادية جهوية    العثور على مخترع أول برنامج حماية من الفيروسات في العالم "جثة" داخل زنزانته بإسبانيا    العثماني يكشف المستور في زيارة هنية ولقائه ببنكيران الذي لم يتم    منظمة الصحة العالمية: تباطؤ الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    وزارة التربية الوطنية تكرم أبطالا رياضيين وتلاميذ متفوقين في امتحانات البكالوريا‬    لأول مرة .. المغرب يشارك في مناورات عسكرية بحرية تضم إسرائيل    مسرحية "جنان القبطان" .. ثلاث أرواح محكومة بالتيه الأبدي في الزمان والمكان    النظام الاستخباراتي وأهمية المعلومة..    الأستاذ نزار بركة يشارك في لقاء تشاوري بين الأحزاب واللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    وزارة التعليم تُعّدل حساب المعدل لنيل شهادتي الإبتدائي والإعدادي    درجات الحرارة تشهد ارتفاعا ملحوظا و تصل إلى 43 درجة الخميس بعدد من مدن المملكة    وزارة التربية الوطنية تفرج عن نتائج امتحانات الكفاءة المهنية    أكادير تحتضن ندوة دولية حول : " التواصل المؤسساتي والتنمية ورهانات الحكامة " (بلاغ صحفي)    العثماني: مصالح المغرب العليا خط أحمر لا تساهل ولا تسامح فيها    إتلاف عمل فني في طنجة بسبب عدم وجود ترخيص    "أنثروبولوجيا الجسد".. كتاب جديد لعبد الصمد الكباص    دار الشعر بمراكش تنظم فقرة "الإقامة في القصيدة"    خاصة بالصور والفيديو.. واتساب يضيف ميزة مذهلة انتظرها الجميع    حسن وهبي.. مفرد بصيغة الجمع    دراسة تحذر الأطفال والمراهقين من عارض خطير يحدث أثناء النوم    وهم التنزيل    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن لقاء الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بمؤسسة الفقيه التطواني
نشر في بيان اليوم يوم 28 - 04 - 2021

على بعد أشهر قليلة من موعد الإستحقاقات الانتخابية المرتقبة ببلادنا، استضافت مؤسسة الفقيه التطواني الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، في إطار لقاءات تفاعلية مع زعماء الأحزاب الوطنية، وبالتالي المساهمة في تطوير النقاش السياسي العمومي الوطني في أفق الاقتراعات القادمة.
التصريحات والمواقف والأجوبة التي عرضها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية خلال هذا اللقاء، اكتسبت اختلافها وتميزها من خلال بروز خيط معياري ناظم لها، أي أنها كانت كلها تنطلق من كون»ولاد عبد الواحد ليسوا كلهم واحد»، على حد التعبير الدارج، وإنما هناك أحزاب وأحزاب، ومن ثم جسد الخيط المعياري المشار إليه المنطلقات المبدئية والمرجعيات الفكرية التي يستند إليها الحزب اليساري التقدمي في بلورة رؤاه ومواقفه.
لما توقف الأمين العام عند انهيار الأحلام الليبرالية بسبب صدمة الجائحة، وعند بروز أولويات تنموية واستراتيجية مختلفة عن التي سادت إلى اليوم، وأيضا عندما ذكر بالموقف الثابت من معاناة الشعب الفلسطيني، وعندما شدد على محددات برنامج الحزب، وأساسا ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية وتطوير ظروف عيش الفئات الهشة، والمساواة وحقوق المرأة، وكذلك المدرسة والصحة العموميتين، وتأهيل الاقتصاد والصناعة الوطنيين….، فهو كان يضع، بذلك، نقاط الوضوح على النسق التحليلي والفكري العام الذي بقي دائما يميز مدرسة حزب التقدم والاشتراكية طيلة حوالي ثمانية عقود.
هذا الخطاب السياسي يحرص الحزب دائما على صياغته ضمن اللغة والمعجم والبناء والمنهجية المستمدة من استناده إلى العلم، ومن داخل الهوية الفكرية التي تميزه عن سواه، وهو ما كان واضحا بقوة في ثنايا وتفاصيل الأجوبة التي كان نبيل بنعبد الله يقدمها للصحفيين والرأي العام الوطني الذي تابع الندوة التفاعلية في هذه الأمسية الرمضانية بمبادرة من مؤسسة الفقيه التطواني.
الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لم يكتف في هذا اللقاء بإبراز المحددات المبدئية والفكرية في خطاب حزب التقدم والاشتراكية، ولكنه أبرز جانبا ثانيا يتصل بالطابع الواقعي المنفتح الذي تتميز به المنظومة البرنامجية العامة للحزب، وذلك إعمالا لمبدأ استراتيجي آخر هو:(التحليل الملموس للواقع الملموس)، وضمن ذلك عبر بنعبد الله عن مواقف واضحة وشجاعة من كل قضايا الحالية الوطنية، وأيضا ما يتعلق بأولويات المرحلة الوطنية القادمة وتطلعات شعبنا للديمقراطية والتنمية والتقدم.
يعني ما سبق أن ما قدمه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية هذه الليلة لم يكن مجرد أفكار وخواطر وتنظيرات مبدئية مجردة، وإنما مثل رؤية سياسية متكاملة ذات طبيعة جدلية تعرض المستوى المعياري المبدئي والمنهجي المقترن بهوية الحزب وثوابته، إلى جانب محور برنامجي وتصوري يستند إلى الواقع كما هو في بلادنا وفِي محيطها الإقليمي والدولي هنا والآن، ويؤسس عليه اقتراحات الحزب وبدائله في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعرض كل ذلك ضمن تفاعل جدلي خلاق بين التقيد بالمبادئ والثوابت والانفتاح على الضرورات الواقعية التي من شأنها تيسير إنجاح الإصلاحات ببلادنا وصيانة الوحدة والاستقرار، وفِي نفس الوقت تحقيق التراكمات في التنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية، ومن أجل ضخ نفس إصلاحي وديمقراطي معبئ وسط شعبنا.
الخطاب جاء إذن مستندا إلى منهجية التفكير المميزة للحزب، ومعززا بقناعاته السياسية واجتهاداته البرنامجية، ومن ثم مثل عرضا سياسيا مندمجا وواضحا يقدمه التقدم والاشتراكية بمناسبة اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المنتظر.
وحيث أن ظرفية البلاد وتحديات المرحلة لا تسمحان اليوم بلغو الكلام ومواصلة معجم المزايدات، فلم يتردد الأمين العام في إبداء رأيه في مختلف قضايا البلاد وما ينشغل به الناس هذه الأيام، وقدم أجوبة رصينة بلا شعبوية أو ديماغوجية، ومن دون أن يخرج عن جدية الحوار العمومي المطلوب، وصراحة التعبير عن المواقف وانتقاد الممارسات المسيئة والمدانة.
الخلاصة الجوهرية التي يمكن لمتابع موضوعي أن يسجلها من كامل الخطاب السياسي الذي عبر عنه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في هذا اللقاء، هو أنه قدم عرضا سياسيا متكاملا، وأن الخطاب كان ينطلق من الصدق والغيرة على مستقبل البلاد وواقع شعبها، كما أن التحليل والاستنتاج والمعجم أبانوا كلهم عن مصداقية حزب وطني أصيل، وعن وضوح رؤيته السياسية والفكرية والبرنامجية الديمقراطية والحداثية الراسخة، أي عن قيمة حزب مثل حزب التقدم والاشتراكية وضرورته لترسيخ تميز المسار الديمقراطي لمغرب اليوم والمستقبل.
هذا الخروج الإعلامي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وبالنظر إلى حرصه على تقديم الرؤى والمواقف والتحليلات ثم البناء عليها لعرض البدائل والاقتراحات، بعث إشارة ورسالة قويتين بشأن الخروج من النقاش السجالي المبني على تبادل السب ونفخ الأوداج بين الفرقاء، والارتقاء إلى السعي للفوز بمقاعد الانتخابات عبر المواقف الواضحة والبرامج السياسية المحكمة، ومن خلال الاعتماد على كفاءات ذات مصداقية ومعرفة، والتطلع، بالتالي، إلى تشكيل مؤسسات وطنية من شأنها إنجاح المرحلة المقبلة وتطوير المنجزات التنموية والتدبيرية والديمقراطية في بلادنا.
محتات ‬الرقاص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.