صبيب "واد أكاي" يتحدى الجفاف ويوصل "نبض الحياة" إلى شلال صفرو    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين 15 غشت 2022    إحتراق أكثر من 660 ألف هكتار من الغابات في دول أوروبا    بعد نجاح أمم أفريقيا للسيدات..أكادير تحتضن تصفيات مسابقة عصبة أبطال إفريقيا للأندية النسوية    الجزائر.. اندلاع 11 حريق غابات في يوم واحد    كأس العرش للدراجات الجبلية : تتويج عبد الله حيدة ورجاء شاكر باللقب وتألق جمعية شباب سوق السبت    تحذير لمستخدمي فيسبوك وإنستغرام.. هذه مصيدة لكشف بياناتكم    "هجوم الصقر" عنوان مناورات عسكرية مشتركة بين الصين و تايلاند.    الجزائر.. حرائق مهولة تأتي على هكتارات من الغابات    جدول ترتيب الدوري الإسباني 2022-2023    مصالح الأمن تبحث عن ناشري اخبار كاذبة    حالة استنفار إثر رصد "حالات تسمم مجهولة".    احتفالية خاصة بالذكرى الثالثة والأربعين لاسترجاع وادي الذهب    طقس الاثنين..انخفاض في درجات الحرارة بمناطق من المملكة    المديرية العامة للأمن الوطني تتفاعل بسرعة وجدية مع تسجيل فيديو يتضمن خبرا كاذبا حول تعرض سائح من جنسية عربية لجريمة قتل ببني ملال    تكاليف صندوق المقاصة بلغت 16,74 مليار درهم    "فيديو" يقود دركيين لإيقاف سارق ضواحي أكادير وتفتيش منزله يكشف عن مفاجأة    كو دسيركوي خلى مصر تعيش فاجعة. العافية قتلات 41 روح فكنسية بالقاهرة    إصابات كورونا حول العالم تقترب من 590 مليون حالة    حالات تسمم مجهولة المصدر تثير القلق في تطوان ونواحيها    خليلوزيتش للجزائري دراجي: "كنت أعلم أنه ستتم إقالتي قبل المونديال"    حسم جدل الزيادة في أسعار الكتب المدرسية خلال الموسم الدراسي المقبل.    المغرب يعتمد اتفاقية محاربة الاتجار بالممتلكات الثقافية        محلل سياسي يُبْرِزُ خلفيات اتهامات مصطفى السيد للجزائر وزعيم "البوليساريو"    الباروميتر العربي: نسبة تأييد التطبيع مع إسرائيل تتراجع ب10% في المغرب خلال 2022    طائرة "كنادير" جديدة تعزز أسطول المغرب    الجيش المغربي يوجه ضربة موجعة جديدة "للبوليساريو" في الصحراء ..    الغلاء والوباء والتغيير.. متى تنتهي هذه المحن؟    زياش ..خيبة امل جديدة    قناة صينية تتفاعل مع موقف المغرب من قضية بكين وتايوان    وكالة الفضاء الأوربية : حرارة سطح الأرض في المغرب زادت ب 0.2 درجة    البرتغال ترخص لاستقدام عمال أجانب من خارج الاتحاد الأوروبي والمغاربة على رأس اللائحة    بنك المغرب : الدرهم المغربي يعود للإرتفاع أمام الدولار الأمريكي    بوفال رجع بقوة فأول ماتش ليه بعد الإصابة وهادي مزيانة للمنتخب    البطاقات البنكية المغربية في الخارج تسجل نموا كبيرا ب 3,8 مليارات درهم    الاعتداء على الكاتب سلمان رشدي "مؤامرة" من تدبير الولايات المتحدة بحسب صحيفة إيرانية    حصيلة كورونا.. 80 إصابة جديدة وأزيد من 6 ملايين و719 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة    مبادرة شاطئية تقرب الثقافة إلى مصطافين    في دورتهما الرابعة والخاصة بالشعراء والنقاد والباحثين الشباب    عرض خمسة أفلام سينمائية إسبانية بتطوان لتقريب الجمهور من خبايا الفن السابع    تدهور الحالة الصحية للفنانة خديجة البيضاوية    "أرامكو" السعودية تحقق أرباحا تجاوزت 48 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري    استرجاع وادي الذهب 14 غشت 1979 الذكرى، الدروس، التطلعات التنموية    آدم ماسينا يتألق في الدوري الإيطالي ويسجل هدفا رائعا أمام ميلان (فيديو)    إيقاف إمام مسجد تلا آيات قرآنية أزعجت مسؤول وزاري    إسبانيا تطرد مغربيا متهم ب"زعزعة استقرار الدولة وتهديد الأمن القومي"    الفيلم البرازيلي "ريغرا 34" يكسر أفق التوقعات ويتوج بالفهد الذهبي في سويسرا    جديد أسعار المواد الغذائية بأسواق الجهة    سكان البوادي المغربية يبحثون عن المياه ولا يجدونها    دور الصلاة في تحقيق النهضة    الحر يفاجئ مديرة أعماله    مطالب بعقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي.    بولوز: ما نشاهده في الشواطئ المغربية من مخدرات وفساد وانحلال نتحمل مسؤوليته جميعا    هل ترفع القهوة الكوليسترول وأي أنواعها أفضل للصحة؟    معجبة تثير استغراب الجمهور بتصرف جريء خلال حفل كاظم الساهر    الناظور ثانية وطنيا و تسجل السبت اعلى حرارة منذ عشرات السنين    خبر سار.. السعودية تتيح تأدية "العمرة" للقادمين إليها بكافة أنواع التأشيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندوة علمية دولية بالرباط تناقش العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 06 - 2022

شكل موضوع العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية موضوع ندوة علمية دولية، أول أمس الثلاثاء بالرباط، من تنظيم رئاسة النيابة العامة بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وشارك في هذه الندوة العلمية، التي تنظم بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة، بالإضافة إلى 100 مشارك من السلك القضائي المغربي ومن القطاعات المعنية بحقل العدالة، 40 شخصا ينتمون إلى دول عربية هي السعودية والأردن والسودان وتونس ومصر والبحرين والكويت وعمان وفلسطين.
وتروم هذه الندوة العلمية، التي قام بتأطيرها خبراء مغاربة وعرب وأوربيين، تعزيز قدرات المشاركين، لاسيما القضاة العاملين في قضاء التحقيق وقضاء الأحداث والنيابة العامة، حول الممارسة الفضلى في مجال بدائل العقوبات السالبة للحرية، لأجل التخفيف من حالات الاعتقال الاحتياطي في صفوف الرشداء والأحداث، وتطوير أداء منظومة العدالة الجنائية الوطنية.
وحددت الأهداف الأساسية لهذه الندوة في بيان مكانة بدائل العقوبات السالبة للحرية في منظور القانون الجنائي المقارن والعلوم الإنسانية ذات الصلة وتوضيح الممارسات الحسنة في مجال إعمال العقوبات السالبة للحرية في قوانين الدول العربية، وشرح الجهود والتطبيقات القضائية العربية لبدائل العقوبات السالبة للحرية.
كما توخت الندوة دراسة أثر بدائل التدابير السالبة للحرية على ظاهرتي الاكتظاظ السجني والعود إلى الجريمة وتقديم مقترحات لتطوير وتنظيم بدائل العقوبات السالبة للحرية في قوانين ومؤسسات العدالة الجنائية، خاصة وأن وزارة العدل قد أعدت حاليا مشروع قانون يتعلق بالعقوبات البديلة.
وبهذه المناسبة، قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في كلمة خلال افتتاح اللقاء، إن الاقتناع أصبح راسخا من خلال التشخيصات على منظومة العدالة الوطنية أن الوضع العقابي القائم أصبح بحاجة ماسة لاعتماد نظام العقوبات البديلة، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات المسجلة على مستوى الساكنة السجنية بالبلاد والتي تفيد أن ما يفوق 40 في المائة من السجناء محكومون بمدة تقل عن سنتين.
وأضاف الوزير أن العقوبات الصادرة بسنتين وأقل شكلت نسبة 44,97 في المائة حسب الاحصائيات المسجلة سنة 2020، وهو ما يؤثر سلبا على الوضعية داخل المؤسسات السجنية ويحد من المجهودات والتدابير المتخذة من طرف الادارة العقابية في تنفيذ برامج الإدماج وإعادة التأهيل وترشيد تكلفة الإيواء، لافتا إلى أن الممارسات أبانت عن قصور العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة في تحقيق الردع المطلوب والحد من حالات العود إلى الجريمة.
وأبرز أن مشروع قانون العقوبات البديلة أصبح يشكل رهانا أساسيا حرصت الوزارة على تسريع وثيرة تنزيله على أرض الواقع باهتمام بالغ وذلك من خلال البحث عن المقاربة والشروط الكفيلة لضمان نجاحه بتشاور مع كافة الجهات المعنية، مؤكدا أنه تم تهيئ مشروع قانون خاص بالعقوبات البديلة يجمع الأحكام القانونية الموضوعية والإجرائية معا إلى جانب الاحكام التنظيمية، نص عن خيارات متعددة للعقوبات البديلة ما بين العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الالكترونية والغرامة اليومية وتدابير علاجية وتأهيلية أخرى لتقييد ممارسة بعض الحقوق.
ومن جانبه، قال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد مصطفى الإبزار، إنه ينبغي تحديث المنظومة القانونية وضمان المحاكمة العادلة والأخذ بالعقوبات البديلة، مشيرا إلى ضرورة استلهام تجارب الدول الناجحة في هذا المجال.
وأضاف أن المجلس يساهم في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان عبر إعادة النظر في السياسة العقابية في المجال الزجري، مشددا على أن المجلس يستلهم سياسته من الخطب الملكية الداعية إلى نهج سياسة جنائية جديدة تقوم على مراجعة قانون المسطرة الجنائية.
ومن جهته، قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، في كلمة بنفس المناسبة، إن بدائل الاعتقال الاحتياطي والتدابير البديلة للعقوبات السالبة للحرية تحتل مكانة متميزة في تنفيذ السياسة الجنائية المعاصرة، مضيفا أن من شأن إدراجها في التشريعات الوطنية وتفعيلها على الوجه المطلوب أن يسهم في تخفيف وطئ العقوبات الحبسية قصيرة المدة وآثارها السلبية، لا سيما تلك المرتبطة بتفاقم مشكلة الاكتظاظ السجني الذي أضحى ظاهرة عامة تشهدها العديد من النظم العقابية.
وأكد الداكي أن حتمية هذا النقاش تزداد عندما يتعلق الأمر بأحداث دون سن المسؤولية، حيث تقضي فلسفة عدالة الأحداث اعتبار جميع الأطفال في تماس مع القانون، سواء كانوا ضحايا أو جانحين أو في وضعية صعبة، أطفالا محتاجين للحماية، مبرزا أن هؤلاء الأطفال يعتبرون ضحايا عوامل وظروف شخصية واجتماعية ساقتهم إلى التماس مع القانون، وينبغي لآليات العدالة أن تتقصى مصلحتهم الفضلى عند اختيار التدبير الأنسب لهم.
ولفت إلى أن "خيار البدائل بالنسبة للأطفال هو أكثر إلحاحا إذ يضعنا أمام رهان تحقيق المصلحة والإصلاح والتأهيل والإدماج دون اللجوء إلى سلب الحرية، وذلك باعتماد آليات معترف بها دوليا كالعدالة التصالحية ونظام تحويل العقوبة وبدائل أخرى أثبتت فعاليتها كالعمل لفائدة المنفعة العامة أو التدابير الرقابية الخاصة بالأحداث".
بدوره، قال رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عبد المجيد بن عبد الله البنيان، إن الندوة العلمية تروم تسليط الضوء على بدائل العقوبات والتدابير السالبة للحرية في التشريعات العربية وغير العربية من حيث التقنين والتطبيق، وكذلك إبراز طبيعة تعاطي الأجهزة القضائية مع ما تتيحه المنظومات القانونية من العقوبات البديلة التي تخول الاستغناء عن التدابير السالبة للحرية.
وأضاف البنيان أن الندوة ستركز أيضا على بيان سبل تعزيز جهود مؤسسات المجتمع المدني التي تسعى إلى توسيع نطاق تطبيق العقوبات البديلة وتحديث الترسانة التشريعية ذات الصلة لغاية تجديد آليات العدالة الجنائية العقابية في الدول العربية، مشيرا إلى أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أولت اهتماما بالغا بموضوع العقوبات البديلة ترجمه تعدد الأنشطة العلمية ذات الصلة، حيث أنجز الباحثون في الجامعة العديد من الدراسات العلمية المحكمة وأوراق السياسات المتعلقة بالعقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية.
أما السفيرة ممثلة اليونيسيف بالمغرب، سبيسيوز هاكيزيمانا ندابيهور فقد أشادت بجهود المملكة المغربية المتواصلة لتطوير منظومة عدالة ملائمة للأطفال، وكذا بالنتائج الملموسة مثل تقليص عدد الأطفال المحتجزين بنسبة 30 في المائة منذ عام 2017، ومضاعفة عدد الأطفال المستفيدين من بديل سلب الحرية منذ عام 2014.
من جهته، قال مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، حاتم علي، إنه آن الأوان من أجل ايجاد عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية، مشيرا إلى أن العقوبات البديلة يجب أن تكون منسجمة مع ثقافة البلدان العربية.
وحضر افتتاح هذه الندوة الرابعة، التي عرفت توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والنيابة العامة الأردنية، على الخصوص سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب، ورئيس النيابة العامة بالمملكة الأردنية الهاشمية، والنائب العام بمملكة البحرين، وممثلو مؤسسات وطنية والهيئات القضائية العربية ومؤسسات ومنظمات دولية وإقليمية ومسؤولون قضائيون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.