اختارت المندوبية السامية للتخطيط (HCP)، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي دأب المغرب على تخليده سنويا كل يوم 10 من شهر أكتوبر، تقديم مجموعة من المعطيات الإحصائية حول تطور وضعية المرأة المغربية في عدة مجالات على شكل مؤشرات ورسوم بيانية وصور توضيحية، بما يكشف بشكل غير مباشر عن مجموعة من العوائق والمثبطات التي لازالت تقف حجر عثرة في وجه المرأة ويحول دون تحقيق طموحها في تحسين أوضاعها والمساهمة في تنمية البلاد على أساس المساواة التي يقرها الدستور. وكشفت المعطيات التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط، التي هي تجميع لمختلف المعلومات والأرقام التي تضمنتها الإحصائيات والدراسات التي سبق وسجلتها المندوبية وعدد من القطاعات المعنية، أن النساء اللواتي يعشن بمفردهن المتراوحة أعمارهن ما بين 30 و59 سنة، تشكل نسبة 30 في المائة، فيما النساء اللواتي يقل عمرهن عن 30 سنة، فيشكلن نسبة 4,3 في المائة، فيما تشكل النساء اللواتي يبلغ سنهن 60 وأكبر نسبة 65 في المائة. كما سجلت أن معدل أمد الحياة يصل إلى 78.6 سنة بالنسبة للنساء، بفارق 3.4 سنة أكثر من الرجال الذين يصل لديهم أمد الحياة 75.2 سنة، فيما معدل السن عند الأمومة للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، يصل نسبة 29.1 في المائة، فيما يصل المعدل على المستوى الحضري نسبة 29.5 في المائة، ونسبة 28.5 في المجال القروي. وأظهرت المعطيات التي تخص الوضعية الصحية للنساء، أرقاما مقلقة خاصة فيما يتعلق بالصحة النفسية، حيث لازالت نسبة وفيات الأمهات مرتفعة، حيث بين كل مائة ألف ولادة حية تسجل وفاة نسبة 44.6 في المائة المقيمات في المجال الحضري، وترتفع هذه النسبة بشكل خطير في المجال القروي، حيث تتجاوز النسبة 111 وفاة بين كل 100 ألف ولادة حية، وهي وفيات تسجل أثناء الحمل أو بعد نهايته ب 42 يوما. وسجلت المندوبية أن نسبة نساء المغرب المتزوجات تبلغ 57.3 في المائة، كما أبرزت معطيات المندوبية السامية للتخطيط، تطور عدد الأسر التي تعيلها نساء حيث ارتفعت سنة 2022 إلى نسبة 17 في المائة مقابل 16.9 في المائة سنة 2021، كاشفة أن هذه النسبة تظل مرتفعة في الوسط الحضري حيث تبلغ نسبة الأسر التي تعيلها نساء نسبة 19.4 في المائة، في حين في الوسط القروي تصل النسبة إلى 11.4 في المائة. وكشفت أرقام المندوبية عن التغييرات التي طالت بنية الأسر، حيث ارتفعت نسبة الأسر النووية فضلا عن ارتفاع نسبة النساء اللواتي يتولين مسؤولية هذه الأسرة، ربة الأسرة إذا جاز التعبير، حيث تبلغ نسبة الأسر المكونة من شخصين والتي يتولى فيها المسؤولية النساء، نسبة 25,9 في المائة مقابل 14.2 في المائة التي يكون فيها رب الأسرة هو الرجل، وتنقلب هذه النسبة للأسرة التي تتكون من 4 أفراد، حيث أن 14.9 في المائة منها تتحمل فيها المرأة مسؤولية إعالتها في حين 25.5 من هذه الأسر رب الأسرة هو الرجل. وكشفت معطيات المندوبية أن النساء ربات البيوت أغلبهن أرامل، حيث تبلغ نسبتهن 54.6، وأوضحت أن 54.6 في المائة من الأسر على المستوى الوطني، التي على رأسها ربات بيوت هن أرامل، وأن نسبة الأسر على المستوى الحضري التي ترأسها نساء ربات البيوت، تصل إلى 55.7 في المائة، فيما تصل نسبة هذه الأسر في المجال القروي نسبة 50.1 في المائة. وفيما يتعلق بالتعليم والتكوين، أشارت معطيات المندوبية أن معدل التمدرس بالنسبة للفئة العمرية التي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة تبلغ 96.1 في المائة في الوسط الحضري، وتنزل هذه النسبة إلى 47.6 في الوسط القروي، معلنة أن السكان البالغون 25 سنة فأكثر والذين يتوفرون على الأقل على المستوى الثانوي الإعدادي سنة 2022، تمثل فيها النساء 30.8 في المائة مقابل 45.5 في المائة من الرجال. وأضافت أن نسبة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاما الذين يعرفون القراءة والكتابة يتوزعون بين نسبة 95.4 وسط النساء مقابل 97.9 وسط الرجال. وبالنسبة لسوق الشغل برسم 2022، أفادت المندوبية أن معدل النشاط لدى الإناث البالغات 15 سنة فأكثر تبلغ في المجموع نسبة 19.8 في المائة، وفيما يتعلق بالحالة العائلية للإناث اللائي ولجن سوق الشغل، فإن نسبة 41.5 في المائة هن مطلقات، و10.8 أرامل، و16.5 متزوجات، و26.9 عازبات. فيما يصل معدل النشاط لدى حاملي الشواهد الذين تترواح أعمارهم بين 25 و59 عاما، فإن نسبة 33.2 هن إناث ونسبة 92.2 ذكور، أما بالنسبة للحاصلين على المستوى العالي، فإن النساء تمثلن نسبة 28.7 في المائة مقابل نسبة 53,4 للرجال. وفي الجانب المتعلق بالشأن العام والمشاركة في الحياة السياسية، أشارت المندوبية أن نسبة مشاركة النساء في الحكومة سجلت نسبة 29 في المائة، فيما وصلت نسبة وصول النساء إلى المؤسسة البرلمانية نسبة 24.3 في المائة، فيما بلغت نسبة مشاركتهن في الانتخابات الجهوية 39,8 في المائة، والانتخابات الجماعية نسبة 29.8 في المائة.