ثقة جلالة الملك في خدام الوطن من أبناء الريف تؤدي إلى تعيين جلالته للسيد سعيد زارو مديرا لوكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق.    بحضور المستشارين الهمة والزناكي.. صاحب الجلالة يستقبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية    البوليساريو تعترض دورية للمينورسو في "تيفاريتي" وتواجهها بالرصاص    المحامي شارية يهاجم الاتحاد الاشتراكي ويصف بنبركة ب "العميل" للجزائر!    قطر تشتري منظومة دفاع جوية أمريكية بقيمة 2.5 مليار دولار    برشلونة يتطلع لمعادلة إنجاز تاريخي لريال مدريد وأتلتيك بلباو    الحكم على محامي البوشتاوي بسنتين حبسا نافدة    الزفزافي ينسحب من محاكمته احتجاجا على منع المواطنين من متابعة الجلسة    أيت ملول :كلية الشريعة تحتضن ندوة دولية حول " المقدمات في العلوم الإسلامية : المفهوم والتاريخ والقضايا" ( رفقته البرنامج الكامل للندوة )    كوبا تطوي صفحة حكم الأخوين "كاسترو" وتنتخب رئيسا جديدا    آلاف المتظاهرين في فرنسا رفضا لاصلاحات ماكرون    الملك يستفسر أخنوش عن الفلاحة .. ويعيّن 4 شخصيات في مناصب عليا    إدارة الوداد تصدر بلاغا جديدا بشأن الموقع الرسمي بعد قرصنته    الملك يوجه استفسارا للوزير أخنوش في المجلس الوزاري    الجمارك تطالب "لاسامير" ب 40 مليار درهم    بنشماش من مدريد: العلاقات بين المغرب وإسبانيا تغذيها ذاكرة تاريخية مشتركة    ساكنة حي سيدي بوغابة بالفنيدق تسننكر تأخر تسليمها المسجد‎    تدشين مقر منطقة جديدة للأمن بميناء طنجة المتوسط    حقيقة المشادات الكلامية خلال اجتماع المجلس الأعلى للتعليم    ارتفاع تحويلات مغاربة العالم ب13,5% في ثلاثة أشهر    توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس يوم غد الجمعة 20 أبريل        بوريطة: تشويش ومناورات الخصوم لن يفسد شراكتنا مع الاتحاد الأوربي    مارسيلو يشعر بالحيرة بسبب نتائج ريال مدريد على أرضه    أمن أكادير يسقط مروع أصحاب "الطاكسيات" الصغيرة بأكادير    بالصور... الرفاق "مامفاكينش" مع قاتل آيت الجيد    هل تعرف لمن يعود القبر الموجود بالقبة البيضاء على اعتاب صومعة الكتبية    مزوار: نحمل مشروع عمل تشاركي لتطوير أداء المقاولة في المملكة    مخطط الصحة 2025... الدكالي: يتضمن 25 محورا و125 إجراء    الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تتضامن مع دراجي المنتخب    2500 درهم لحضور أول حفل لصاحب "حتى لقيت لي تبغيني"    مونديال 2018.. الإعلان عن تواجد أربعة حكام مساعدين لتقنية الفيديو    المغرب يفتح أبوابه لعبور أمريكي نحو إفريقيا        اعتقال عضو بمجلس "الفيفا" على خلفية قضية اختلاسات    تضارب أقوال عن حالة حفتر الصحية.. وحديث عن تعرضه لسرطان وتلف دماغي    صور.. أخنوش يتفقد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس    الفنان أيوب الحومي يصدر أغنية مليون بوسة    انتخاب المغرب رئيسا للجمعية العالمية للمصالح العمومية للتشغيل    جائزة الحسن الثاني للغولف تحطم كل الأرقام    فيلم وثائقي لليلى الأمين دمناتي عن الدراجين المغاربة.. قبل الاستقلال في المسابقة الرسمية المهرجان الدولي للفيلم الإفريقي ب «كان» الفرنسية    +صور: عائلة الريفي في غزة ترد على رفع علم البوليزاريو في مسيرة العودة    قد يصيب الكبد بالتلف .. أوروبا تطلق تحذيرا بشأن الشاي الأخضر    تحذير من تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الشاي الأخضر    ترامب في ورطة حقيقية.. عشيقته ممثلة البورنو ستكشف كل شيء!    الفنانة أميرة سمير فارسة تنتقم لأخيها في هارون الرشيدا    ملتقى دولي بمراكش لمبدعات المسرح    الموسيقار بلال الزين يطلق كان عندي حلم بالتعاون مع المخرج بسام الترك    سوريا.. إطلاق نار على فريق أمني دولي بموقع "هجوم كيماوي"        الخليل الدامون في ضيافة جمعية فضاءات ثقافية بالعرائش    نُحات دوليون يجتمعون بتطوان    سابقة من نوعها بالمغرب .. طبيبة تجري عملية ولادة تحت الماء    تقرير حول الاحتفال السنوي بذكرى الإسراء و المعراج    اكتشف أنه عقيم بعد 35 سنة من الزواج وإنجاب 9 أطفال        كيف تحولنا إلى مجتمع يخاف فيه الجميع من الجميع؟!    المغرب ومشكلة التنازع حول المساواة في الإرث.. : في أي إطار يجري هذا النزاع؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





‎انطلاق مشروع التكيف مع تغير المناخ بحوض اوريكا
نشر في بيان اليوم يوم 05 - 02 - 2015

مقاربة ترمي التنسيق بين جميع المتدخلين من أجل ضمان توازن بيئي وتنموي مستدام
شهد المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت الحوز مؤخرا انطلاق مشروع التكيف مع تغير المناخ من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية ودفع مقابل الخدمات البيئية (GIREPSE). وخلال الجلسة الافتتاحية للورشة ذكر البروفسور عبد اللطيف الخطابي منسق المشروع بدور مختلف الفاعلين في تدبير إشكالية المياه كمورد الحيوي، وكذا الانتظارات والتوجهات الرامية إلى ضمان أفضل الممارسات والنتائج الحاسمة، وذلك في أفق ضمان استدامة الموارد والحفاظ على وظائف النظم الإيكولوجية، دون المساس بقدرة الساكنة في تلبية احتياجاتهم.
واشتملت الورشة على عدة مداخلات همت مجال تدخل كل مؤسسة حسب تخصصها العلمي في سبر أغوار محاور المشروع من رؤى مختلفة. وقدم الدكتور محمد اليعقوبي، أستاذ باحث، جامعة القاضي عياض كجامعة كبيرة في مجال العلوم والمعرفة بجهات الجنوب وإشعاعها العلمي والاكاديمي.
واستعرض الدكتور عبد النبي زين العابدين، أستاذ باحث، مهام المدرسة الوطنية للغابوية المهندسين التي أنشئت في عام 1968، والتي تكون الأطر العليا لمصالح التنمية والمحافظة على الموارد الغابوية بالمغرب حيث يتخرج منها ما يقارب 30 إطار في كل فوج من ضمنهم 30 في المائة طلبة من خارج المغرب.
وتناولت الدكتورة فاطمة الدريوش عن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية وظائف الرصد الجوي بالمغرب ومجالات المراقبة والتنبؤ، ومدى مساهمة المديرية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تلبية الاحتياجات ومعطيات الطقس والمناخ والمعلومات البيئية لمختلف القطاعات.
وأبرزت الدريوش مختلف دراسات الغلاف الجوي والبحث والأرصاد الجوية التي تباشرها المديرية وأدائها في مجال علم المناخ على المستوى النظري والتجريبي والتطبيقي.
وأشار الدكتور محمد المسولي إلى أن الحوض المائي تانسيفت يعرف تدهورا كبيرا لنظمه الإيكولوجية الغابوية، وتعرية كثيفة وارتيادا مهما للسياح المحليين والعالميين خاصة خلال فصل الصيف، وتطويرا للبنى التحتية السياحية الصغيرة على طول مجرى نهر وادي أوريكا، مما يجعله عرضة للفيضانات. وتاريخ المنطقة شاهد على الحدث المروع لفياضانات يوم 17 غشت 1995 المميتة وكذا الفياضانات الأخيرة التي خلفت أضرارا جسيمة أواخر شهر دجنبر 2014.
وأضاف أن هذه الفيضانات أصبحت أكثر كثافة، رغم تهيئة وضبط تدفقات الوديان نحو الحوض، ليس فقط بسبب تغير المناخ، ولكن أيضا بسبب الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى تدهور التربة والغطاء النباتي بالأراضي الغابوية كالحقول الزراعية، وبالتالي تسارع مظاهر التعرية وتدفق المياه السريعة.
وقدم الخطابي المشروع الرئيسي المقترح من قبل الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) والممول من مركز البحوث والتنمية الدولية الكندي، بشراكة مع عدة مؤسسات علمية. واتخذت منطقة تانسيفت كمنطقة عمل المشروع، خصوصا في حوض «أوريكا» كمنطقة نموذجية.
وتتمحور فكرة المشروع حول تطوير سبل إعادة النظر في إدارة الموارد المائية المتكاملة في سياق تغير المناخ، مع مراعاة استمرار إنتاج السلع والخدمات البيئية التي يمكن تحقيقها من خلال تحسين القدرة على التكيف لدى السكان ومرونة النظم الإيكولوجية، وسوف يتحقق ذلك، يضيف الخطابي، من خلال دمج وضع المناخ والأدوات القائمة على السوق والمقاربة السياسية وفق برنامج عمل بيئي وتنموي. كما تعد الخدمات البيئية، على النحو المقترح من قبل منظمة الأغذية والزراعة (2007) ، خدمات للنظم الإيكولوجية تتميز بوجود عوامل خارجية، مما أدى إلى استبعاد خدمات الإمداد التي غالبا ما تكون عبارة عن منافع أو خدمات تسويقية أو ممكنة التسويق.
كما أن مفهوم الدفع مقابل الخدمات البيئية ينشد أهداف عملية ويغطي أربعة أنواع من الخدمات (الكربون، والتنوع البيولوجي والمياه والترفيه) قد تكون خاضعة لرسوم محددة.
وأوضح الخطابي أن إشكالية الماء تستدعي تدارس إكراهات تنمية وتدبير الموارد المائية بحوض تانسيفت الذي يواجه تحديات تغير المناخ . فمنذ أكثر من عقد، تنحو سياسة تدبير المياه في المغرب نحو الإدارة المتكاملة للموارد المائية (GIRE). وترنو هذه المقاربة تحقيق التوازن بين الطلب المتزايد والعرض المنخفض للمياه، وإيضاح هذا التفاوت بشكل جلي في المستقبل نتيجة لتغير المناخ. واستنتج كذلك أن الوعي بالحاجة لمثل هذه سياسات بات لا يكفي، في ظل غياب الأدوات والمعلومات والمعرفة التي تفسح المجال للمعنيين بالقطاع المائي لتحديد الممارسات الجيدة للإدارة المندمجة للموارد المائية في البعد الديناميكي وروابطه الوثيقة مع الظواهر الطبيعية والإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية.
وعليه فسيشمل مشروع البحث بالحوض المائي لتانسيفت، الذي يقع في منطقة شبه القاحلة في وسط غرب المغرب، وخاصة الحوض المائي أوريكا الذي يعد واحدا من الأحواض الفرعية التي سيتناول مشروع البحث إشكالاتها.
وأكد الخطابي أن اعتبارات الإدارة المتكاملة للموارد المائية ذات بعد حقيقي تدمج الحفاظ على الخدمات البيئية والتكيف مع تغير المناخ لم يتم أبدا تناولها في السياق المغربي. أي لم يؤخذ بعين الاعتبار تغير المناخ والحاجة إلى التأقلم فضلا عن دور الخدمات البيئية بشكل صريح من قبل السياسة المائية سواء على الصعيدين الوطني والجهوي.
كما أن الاندماج المنشود الذي يجب بلورة تأثيره المشترك للأداء البشري وإمكانات الوسط الطبيعي واجه تحديات من قبيل صعوبة المشاركة الفعالة لجميع المعنيين بالقطاع، ولا سيما النساء، وتنسيق الرؤى القطاعية وضعف التشجيع والدعم والوعي وتعزيز القدرات. فضلا عن عدم وجود اندماج عملي للعنصر البيئي وتغير المناخ اللذان قد يؤثران سلبا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وعلى التسوية بين الأطراف وعلى أهداف التنمية.
يشار أنه تشكلت حول هذا المشروع البحثي نخبة من الباحثين من ذوي الخبرة في مجموعة متنوعة من التخصصات التكميلية من عدة مؤسسات كما يهدف إلى تعزيز قدرات صانعي السياسات والمجتمعات المحلية في التأقلم مع تغير المناخ و تقييم الخدمات البيئية في مجال إدارة الموارد المائية المتكاملة وأساليب التعبئة المجتمعية.. وذلك عبر بناء القدرات من خلال المشاركة في أوراش تكوينية وتحسيسية والتنسيق مع الباحثين والعلماء عبر مقاربة «البحث والعمل» والمشاركة الفعالة في تنفيذ أنشطة المشروع.
ويذكر أن مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات (2014-2017)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير ثم جامعة مونكتون بكندا. وهو يتناول القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها، وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ في الاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية، حيث سيستفيد هذا المشروع من الحوار الشامل بين المعنيين بالقطاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.