دفاع بوعشرين : نتائج خبرة الفيديوهات استخدمت للتشويه ولم تكشف هوية الشخص الظاهر فيها    بنشعبون: العدالة الاجتماعية عامل رئيسي في التماسك الاجتماعي    بعد تقرير اللجنة الاستطلاعية حول المحروقات.. الشرطة القضائية تحقق في مآل 17 مليار درهم ضاعت على الدولة    أخنوش لPJD: لستم أعداءنا ولماذا تريدون التحكم في السياسة قال: عدونا الحقيقي هو الفقر والهشاشة والبطالة    مغنٍ مسلم يلغي حفلين في مسرح باتاكلان بباريس    أغويرو مستمر في مانشستر سيتي.. وغوارديولا يصفه ب”العملة النادرة”    أمطار طوفانية وفيضانات مهولة تقتل المواشي وتغرق المنازل، والساكنة تطالب بالتدخل    الهدر المدرسي يتراجع في المغرب    رواية ( البعيدون ) قراءة مختلفة ، او درجة الغفلة في القراءة .    الأرقام تكشف حقيقة العلاقة المتوترة بين صلاح وماني    وفد قضائي صيني رفيع المستوى يطلع على ضمانات جلالة الملك محمد السادس للمستثمرين الأجانب    لجنة الفلاحة بالبرلمان الاروبي توصي بالمصادقة على الاتفاق الفلاحي الجديد بين المغرب والاتحاد الاروبي    وفاق سطيف يقصي الوداد من دوري أبطال إفريقيا ويتأهل لنصف النهائي    توقيف 28 مهاجرا سريا بينهم 4 نساء بالدريوش    مليلية المحتلة.. حقوقيون يستنكرون إحياء ذكرى احتلال المدينة    نجل "العنصر" يُقحم جهات عليا في التباري حول الأمانة العامة    نشرة خاصة : موجة حر في هذه المدن حتى يوم الإثنين    استشهاد فلسطيني وإصابة أزيد من 312 آخرين خلال مسيرة “العودة” شرق غزة    شرطي يوقف شخصا باستعمال سلاحه الوظيفي في فاس    دوري أبطال إفريقيا: الترجي يعبر للمربع الذهبي بإسقاط النجم الساحلي التونسي    الاتحاد الجزائري يحتج على عقوبات الاتحاد العربي    جمهور البولفار بصوت واحد: “مابغيناش نمشيو للعسكر”    طنجة في صلب الخلاف بين رئيسي الجامعة والرابطة الإسبانيتين    إجراءات أمنية مشددة تسبق مباراة الوداد ووفاق سطيف ضمن إياب ربع نهائي الأبطال    خطير.. اعتداء بغاز « الكريموجين » على حراس الأمن بأكادير    الاعتماد على طائرتين لإخماد نيران بمعمل بالقنيطرة    اعتقال 110 جنود أتراك في سلاح الجو لارتباطهم بغولن    وئام الدخيل.. أول مذيعة في تاريخ القناة السعودية – فيديو    الأعرج يستعرض أمام وزراء بلدان 5+5 سبل تعزيز وتقوية دور الأجيال الجديدة في بناء الحوار بين الشعوب والثقافات    انقطاع حركة السير بمقطع طريق إقليمية بالقنيطرة ل4 أشهر ابتداء من 24 شتنبر الجاري    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "القدس" بمدينة سلا    روسيا مخاطبة الولايات المتحدة: من الغباء اللعب بالنار.. ذلك أمر خطير    الدورة 5 للبطولة الإيطالية تنطلق هذه الجمعة    ماكرون يوسع مبادرته التاريخية المتصلة بحرب الجزائر ويكرم حركيين    الأرصاد الجوية للمغاربة: ردُّو بالكوم راه الغراق ديال الشتا جاية وها وقتاش غادي تبدا    ارتفاع عدد ضحايا غرق عبارة في تنزانيا إلى أكثر من 130 قتيلا    الملك يعزي في وفاة العمراني    جيمس غراي: المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ملتقى فريد من نوعه    الحسيمة أغلى المدن من حيث تكلفة المعيشة    فلاش: رحيل جميل راتب    لو يعلمون    مشتقات حيوانية وبقايا حشرات تدخل في صناعات غذائية فرنسية     المغرب- الاتحاد الأوروبي.. انطلاق مشروع التوأمة "دعم تطوير مراقبة السوق"    قراءة في ديوان «ألوان الوقت» لأيوب العياسي ديوان «حب وعشق» وما جاورهما    بيبول: بنجلون في “لدي أشياء كثيرة لأقولها لكم”    “طوب موديل” تختار المشاركين في مهرجان الداخلة    العالم الصغير    الأزهر: المنتحر ليس كافرا    النرويج تكشف مفاوضات اللحظات الأخيرة قبل سقوط القذافي    رقم وحدث 2.1    التجاري وفا بنك تطلع زبنائها بمراكش على فضاءات الخدمات البنكية الحرة    بطء المسطرة يزيد وضع سامير قتامة    المغرب يتوج بنيروبي من أجل ريادته ومساهماته القيمة في تدبير البيئة بإفريقيا    علماء. نص مرضى السرطان كيموتو بسباب العلاج الكيميائي    منظمة تحذر من انتشار الكوليرا بالمغرب خلال الاشر القليلة القادمة    في عصر الإنترنت.. المشاكل النفسية تتزايد بين المراهقين والشباب    تقرير عالمي يصنف السل من أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم    البُعد المُضْمَر في النَهضَة الحُسَينية‎    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





‎انطلاق مشروع التكيف مع تغير المناخ بحوض اوريكا
نشر في بيان اليوم يوم 05 - 02 - 2015

مقاربة ترمي التنسيق بين جميع المتدخلين من أجل ضمان توازن بيئي وتنموي مستدام
شهد المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت الحوز مؤخرا انطلاق مشروع التكيف مع تغير المناخ من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية ودفع مقابل الخدمات البيئية (GIREPSE). وخلال الجلسة الافتتاحية للورشة ذكر البروفسور عبد اللطيف الخطابي منسق المشروع بدور مختلف الفاعلين في تدبير إشكالية المياه كمورد الحيوي، وكذا الانتظارات والتوجهات الرامية إلى ضمان أفضل الممارسات والنتائج الحاسمة، وذلك في أفق ضمان استدامة الموارد والحفاظ على وظائف النظم الإيكولوجية، دون المساس بقدرة الساكنة في تلبية احتياجاتهم.
واشتملت الورشة على عدة مداخلات همت مجال تدخل كل مؤسسة حسب تخصصها العلمي في سبر أغوار محاور المشروع من رؤى مختلفة. وقدم الدكتور محمد اليعقوبي، أستاذ باحث، جامعة القاضي عياض كجامعة كبيرة في مجال العلوم والمعرفة بجهات الجنوب وإشعاعها العلمي والاكاديمي.
واستعرض الدكتور عبد النبي زين العابدين، أستاذ باحث، مهام المدرسة الوطنية للغابوية المهندسين التي أنشئت في عام 1968، والتي تكون الأطر العليا لمصالح التنمية والمحافظة على الموارد الغابوية بالمغرب حيث يتخرج منها ما يقارب 30 إطار في كل فوج من ضمنهم 30 في المائة طلبة من خارج المغرب.
وتناولت الدكتورة فاطمة الدريوش عن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية وظائف الرصد الجوي بالمغرب ومجالات المراقبة والتنبؤ، ومدى مساهمة المديرية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تلبية الاحتياجات ومعطيات الطقس والمناخ والمعلومات البيئية لمختلف القطاعات.
وأبرزت الدريوش مختلف دراسات الغلاف الجوي والبحث والأرصاد الجوية التي تباشرها المديرية وأدائها في مجال علم المناخ على المستوى النظري والتجريبي والتطبيقي.
وأشار الدكتور محمد المسولي إلى أن الحوض المائي تانسيفت يعرف تدهورا كبيرا لنظمه الإيكولوجية الغابوية، وتعرية كثيفة وارتيادا مهما للسياح المحليين والعالميين خاصة خلال فصل الصيف، وتطويرا للبنى التحتية السياحية الصغيرة على طول مجرى نهر وادي أوريكا، مما يجعله عرضة للفيضانات. وتاريخ المنطقة شاهد على الحدث المروع لفياضانات يوم 17 غشت 1995 المميتة وكذا الفياضانات الأخيرة التي خلفت أضرارا جسيمة أواخر شهر دجنبر 2014.
وأضاف أن هذه الفيضانات أصبحت أكثر كثافة، رغم تهيئة وضبط تدفقات الوديان نحو الحوض، ليس فقط بسبب تغير المناخ، ولكن أيضا بسبب الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى تدهور التربة والغطاء النباتي بالأراضي الغابوية كالحقول الزراعية، وبالتالي تسارع مظاهر التعرية وتدفق المياه السريعة.
وقدم الخطابي المشروع الرئيسي المقترح من قبل الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) والممول من مركز البحوث والتنمية الدولية الكندي، بشراكة مع عدة مؤسسات علمية. واتخذت منطقة تانسيفت كمنطقة عمل المشروع، خصوصا في حوض «أوريكا» كمنطقة نموذجية.
وتتمحور فكرة المشروع حول تطوير سبل إعادة النظر في إدارة الموارد المائية المتكاملة في سياق تغير المناخ، مع مراعاة استمرار إنتاج السلع والخدمات البيئية التي يمكن تحقيقها من خلال تحسين القدرة على التكيف لدى السكان ومرونة النظم الإيكولوجية، وسوف يتحقق ذلك، يضيف الخطابي، من خلال دمج وضع المناخ والأدوات القائمة على السوق والمقاربة السياسية وفق برنامج عمل بيئي وتنموي. كما تعد الخدمات البيئية، على النحو المقترح من قبل منظمة الأغذية والزراعة (2007) ، خدمات للنظم الإيكولوجية تتميز بوجود عوامل خارجية، مما أدى إلى استبعاد خدمات الإمداد التي غالبا ما تكون عبارة عن منافع أو خدمات تسويقية أو ممكنة التسويق.
كما أن مفهوم الدفع مقابل الخدمات البيئية ينشد أهداف عملية ويغطي أربعة أنواع من الخدمات (الكربون، والتنوع البيولوجي والمياه والترفيه) قد تكون خاضعة لرسوم محددة.
وأوضح الخطابي أن إشكالية الماء تستدعي تدارس إكراهات تنمية وتدبير الموارد المائية بحوض تانسيفت الذي يواجه تحديات تغير المناخ . فمنذ أكثر من عقد، تنحو سياسة تدبير المياه في المغرب نحو الإدارة المتكاملة للموارد المائية (GIRE). وترنو هذه المقاربة تحقيق التوازن بين الطلب المتزايد والعرض المنخفض للمياه، وإيضاح هذا التفاوت بشكل جلي في المستقبل نتيجة لتغير المناخ. واستنتج كذلك أن الوعي بالحاجة لمثل هذه سياسات بات لا يكفي، في ظل غياب الأدوات والمعلومات والمعرفة التي تفسح المجال للمعنيين بالقطاع المائي لتحديد الممارسات الجيدة للإدارة المندمجة للموارد المائية في البعد الديناميكي وروابطه الوثيقة مع الظواهر الطبيعية والإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية.
وعليه فسيشمل مشروع البحث بالحوض المائي لتانسيفت، الذي يقع في منطقة شبه القاحلة في وسط غرب المغرب، وخاصة الحوض المائي أوريكا الذي يعد واحدا من الأحواض الفرعية التي سيتناول مشروع البحث إشكالاتها.
وأكد الخطابي أن اعتبارات الإدارة المتكاملة للموارد المائية ذات بعد حقيقي تدمج الحفاظ على الخدمات البيئية والتكيف مع تغير المناخ لم يتم أبدا تناولها في السياق المغربي. أي لم يؤخذ بعين الاعتبار تغير المناخ والحاجة إلى التأقلم فضلا عن دور الخدمات البيئية بشكل صريح من قبل السياسة المائية سواء على الصعيدين الوطني والجهوي.
كما أن الاندماج المنشود الذي يجب بلورة تأثيره المشترك للأداء البشري وإمكانات الوسط الطبيعي واجه تحديات من قبيل صعوبة المشاركة الفعالة لجميع المعنيين بالقطاع، ولا سيما النساء، وتنسيق الرؤى القطاعية وضعف التشجيع والدعم والوعي وتعزيز القدرات. فضلا عن عدم وجود اندماج عملي للعنصر البيئي وتغير المناخ اللذان قد يؤثران سلبا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وعلى التسوية بين الأطراف وعلى أهداف التنمية.
يشار أنه تشكلت حول هذا المشروع البحثي نخبة من الباحثين من ذوي الخبرة في مجموعة متنوعة من التخصصات التكميلية من عدة مؤسسات كما يهدف إلى تعزيز قدرات صانعي السياسات والمجتمعات المحلية في التأقلم مع تغير المناخ و تقييم الخدمات البيئية في مجال إدارة الموارد المائية المتكاملة وأساليب التعبئة المجتمعية.. وذلك عبر بناء القدرات من خلال المشاركة في أوراش تكوينية وتحسيسية والتنسيق مع الباحثين والعلماء عبر مقاربة «البحث والعمل» والمشاركة الفعالة في تنفيذ أنشطة المشروع.
ويذكر أن مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات (2014-2017)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير ثم جامعة مونكتون بكندا. وهو يتناول القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها، وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ في الاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية، حيث سيستفيد هذا المشروع من الحوار الشامل بين المعنيين بالقطاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.