يعتبر لاعب التنس المغربي كريم العلمي من أبرز الأسماء العربية التي عرفها التنس العالمي إلى جانب مواطنيه يونس العلمي وهشام ارازي، بطل حقيقي سواء خلال مشواره كلاعب متألق في عالم التنس وأيضا من خلال إدارته باحترافية لكل البطولات العالمية في رياضة التنس خلال السنوات الأخيرة بتكليف من اتحاد التنس القطري. في الحوار التالي الذي خص به موقع «هسبريس» مباشرة من العاصمة القطرية الدوحة ونقدمه بتصرف، يتحدث العلمي عن سر نجاحه في إدارة بطولات من حجم كبير، وغياب التنس المغربي على الساحة الدولية، وغيرها من المواضيع المرتبطة بالكرة الصفراء. * كريم كيف تفسر النجاح الذي تعرفه على مستوى تنظيم البطولات الكبرى؟ - بخصوص نجاح البطولة فأعتقد أن عبد ربه ليس إلا واحدا من بين مجموعة من جنود الخفاء، ولا يفوتني هنا أن أشكر كل فرد من هؤلاء الذين يعملون بصدق وبلا كلل قبل وخلال البطولات التي تحتضنها الدوحة. وفي المقام الأول أود أن أشكر الأستاذ ناصر غانم الخليفي رئيس الاتحاد القطري للتنس الذي منحني الثقة والدعم اللا مشروط سواء ماديا أو معنويا، أنا محظوظ بوجوده وبوجود الإخوة أعضاء الاتحاد القطري للتنس. * ما دمنا نتحدث عن الدعم، هل يمكن اعتبار أن نجاح البطولة والبطولات السابقة راجع بالأساس لضخ المسؤولين القطريين لأموال سخية ووضعها رهن إشارة اللجنة المنظمة وإدارة البطولة؟ - دعني أولا أتفق معك بأن الدعم المالي الكبير وسيلة هامة لإنجاح أي مهمة، وهنا أود أن أتوجه بالشكر باسم إخواني في الاتحاد وفي اللجنة المنظمة إلى المسؤولين القطريين على الدعم الكبير وتوفير جميع وسائل النجاح، فالجانب المادي فعلا مهم جدا، لكن توفير الدعم المادي الكبير على العكس من ذلك يضعك أمام مسؤولية تنظيمية أكبر بحيث لا مجال لديك ولا مبرر للفشل، ومن هنا تجد على عاتقك مهمة وعبء جسيم بالخروج بالبطولة بشكل ناجح ورائع لمكافأة المسؤولين على الثقة وتحقيق الأهداف التي نظمت من أجلها البطولة، والحمد لله أعتقد أننا وفقنا في هذا الجانب، ولكننا دائما نقول أننا في الاتحاد واللجنة المنظمة دائما في تقييم مستمر ونقف عند السلبيات قبل الإيجابيات بهدف الارتقاء نحو الأفضل. * كلاعب وبطل عالمي سابق، ماذا أضاف لرصيدك إدارة بطولات عالمية كهذه خصوصا وأنك لست غريبا عن مجال التنس والبطولات الكبرى؟ - أعتقد أن إدارة بطولات بهذا الحجم أضافت لرصيدي كلاعب سابق الكثير، وتعلمت منها فوائد كبيرة وجوانب لم أكن أدركها حين كنت لاعبا. وقتها كنت أتمرن وآتي إلى البطولات أشارك وأغادر في أقل من أسبوع كأكبر تقدير، لكن عالم إدارة البطولة وتنظيمها عمل شاق وكبير بحيث أنك تشتغل طوال السنة لإنجاح أسبوع من المنافسة. وهذا يضع عليك عبئا ثقيلا ومسؤولية كبيرة. عليك إدارة الأزمات وإيجاد الحلول والحلول البديلة، ووضع التخطيط السليم ومتابعة تفاصيل ودقائق الأمور وهذه كلها أعباء وجهود لا يدركها اللاعبون ولا الجمهور وهي فعلا مهمة صعبة وتجارب مهمة تضيف لرصيدك. بالنسبة لي شخصيا كان هذا تحديا كبيرا للإشراف وإدارة بطولة كبيرة لمدة ثلاث سنوات متتالية، خصوصا وأن رابطة اللاعبات المحترفات تضغط عليك و تجعلك أمام مسؤولية الظهور بشكل رائع ومستوى عال. * في ظل تراجع الحضور المغربي على ساحة التنس العالمي عقب اعتزال الثلاثي كريم ويونس وهشام، كيف يمكن استثمار وجودك واستمرارك في عالم التنس من خلال إدارة بطولات كبيرة كهذه؟ - أعتقد أنه بعد الفترة الذهبية للتنس المغربي التي تألق فيها الثلاثي يونس العيناوي وهشام أرازي وعبد ربه، جاءت فترة فراغ كبيرة وغياب عن الساحة العالمية، وأعتقد أن وجودي في الميدان من خلال إدارة بطولات كبرى سواء بطولة رابطة لاعبات التنس المحترفات خلال السنوات الثلاثة الماضية أو بطولة قطر المفتوحة إكسون موبيل للرجال يعتبر استمرار لتواجد التنس المغربي على الساحة الدولية. * على ذكر الخلف، هل حاولت مثلا القيام بعمل فور اعتزالك اللعب أنت أو أيا من زميليك يونس وهشام لتطوير التنس المغربي أو وضع خبراتكم رهن إشارة رياضة التنس المغربية؟ - صراحة حاولت أول ما اعتزلت اللعب الدولي القيام بعدة مبادرات لخلق مراكز تكوين لكني اصطدمت بعدة صعوبات وعراقيل، والآن مرت سبع سنوات وأنا هنا في قطر للعمل كمحلل فني للجزيرة الرياضية ومدير البطولات الدولية للاتحاد القطري للتنس وليس لدي الوقت لتكرار التجربة مرة أخرى.