على بعد أيام قليلة من تنظيم مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة لوقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليمتارودانت، نظم مهنيو النقل المزدوج بتارودانت بدورهم، يوم الأربعاء 15 يناير الجاري وفي نفس الموقع، اعتصاما مفتوحا تنديدا بما أسموه الفوضى التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، والإقصاء والتهميش الذي يتعرض له النقل المزدوج ومهنيوه بالإقليم. وندد المحتجون المنتمون إلى عدد من الهيئات النقابية والجمعوية المؤطرة لمهنيي قطاع النقل المزدوج بتارودانت، بالفوضى التي يعرفها القطاع بالإقليم، وخاصة المضايقات والمنافسة غير المشروعة من طرف مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، وسياسة التمييز التي تنهجها السلطات الأمنية بين المهنيين، كما ندد المحتجون كذلك بالاستهداف الممنهج الذي تنهجه المجالس المنتخبة في حقهم وخاصة بأولاد تايمة وتارودانت، من خلال اتخاذها لقرارات انفرادية ومجحفة ودون إعمال أية مقاربة تشاركية، تجلت بالأساس في إحداثها لمحطات خاصة للنقل المزدوج بعيدة عن مركز المدينة، والمنع من حمل أو إنزال الركاب داخل المدينة، والمنع من الدخول داخل أسوار المدينة … وغيرها، وهو ما يعرقل عمل مهنيي النقل المزدوج ويحوره عن الأهداف التي احدث من أجلها، ويشكل عبئا إضافيا على مرتادي هذا النوع من النقل والذي تعد فئة المواطنين القرويين والمستضعفين النسبة الأهم منهم. هذا وطالب المحتجون من السلطات الإقليمية وكل المعنيين بالقطاع الطرقي بضرورة التدخل الفوري والحازم لحل المشاكل التي يتخبط فيها القطاع بشكل جذري، وذلك عبر التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للنقل الطرقي على كل المهنيين والمركبات بمختلف أنواعها بدون انحياز ولا تمييز، وإلغاء كل القرارات الانفرادية المجحفة المتخذة في حق قطاع النقل المزدوج والماسة بمصلحة مهنييه ومرتاديه، مؤكدين صمودهم وتلاحمهم الأكيد للدفاع عن حقوقهم المشروعة ومكتسباتهم المهنية، وتسطيرهم لمجموعة من الأشكال الاحتجاجية التصعيدية حال نهج المسؤولين لسياسة الآذان الصماء وبقاء الوضع على ما هو عليه.