نشرة خاصة: زخات رعدية قوية اليوم مساء مع تسجيل موجة حر ابتداء من الأربعاء    العثماني يرد على المعارضة: المغاربة سُعداء بحكومة "العدالة والتنمية"    التوحيد والإصلاح تثمّن الحفاظ على "تجريم الإجهاض"    العثماني: الكلفة الإجمالية لمخططات التنمية الجهوية تبلغ 411 مليار درهم    موعد مباراة الرجاء وليغانيس الإسباني والقنوات الناقلة    تعيين انييستا سفيرا لأساطير الدوري الإسباني    الاعتداء على رجل سلطة بدرجة قائد باستعمال السلاح الأبيض بمنطقة الهراويين بالدار البيضاء    حسنونة تنجح في تنظيم سباقها الأول على الطريق دعما لفئة متعاطي المخدرات    أفضل لاعب في “الكان” يجتاز الفحص الطبي في ميلان الإيطالي    في رسالة مؤثرة.. بنعطية يودع رونار: “حققنا عددا من أهدافنا وكنا نستحق الأفضل”.    إيران تعلن كشفها 17 جاسوسا دربتهم CIA وإصدار حكم الإعدام على بعضهم    “محامي السيسي” يقاضي اللاعب محرز.. والجزائر ترد عليه بسبب تجاهله رئيس مجلس الوزراء المصري    جريمة مروعة اهتزت على وقعها العاصمة العلمية ..اغتصاب فتاة ثم حرقها بفاس    محامي مغربي: "الإعدام عقوبة همجية، والقاضي لا يجب أن يكون مقتنعا بحكم الله"    تيوتيو يسقط لمجرد ورمضان من عرش “الطوندونس    أكادميون يُجمعون على “تصاعد خطاب العنف” في مواقع التواصل الاجتماعي و”تهميش” المثقفين لصالح “التفاهة”    عشق العواهر    بنعطية يُودع رونار بكلماتٍ مؤثِّرة: شكرا لك.. حقّقنا معك بعض أهدافنا    الدار البيضاء: الاعتداء على رجل سلطة بدرجة قائد باستعمال السلاح الأبيض    قطر: هدم إسرائيل منازل فلسطينيين جريمة ضد الإنسانية    الإعلام السعودي يستعرض مشوار ياجور    بغياب الإدريسي.. العثماني يلزم نواب الفريق بإقرار “القانون الإطار” طالبهم باحترام قرارات المؤسسات    اتصالات المغرب: ارتفاع ب 1.8 % في النتيجة الصافية المعدلة لحصتها خلال النصف الأول من 2019    الزهوي: القطاع البنكي استطاع إجمالا الحفاظ على ربحيته بفضل نموذجه المرتكز على تنويع الأنشطة    شرف وسلطان في مهرجان الحاجب    أكثر من 60 سنة من العطاء الفني.. لحظة اعتراف لعبد الوهاب الدكالي في مهرجان السينما في تازة – فيديو    اسعار المواد الغذائية تواصل الارتفاع باقليم الحسيمة    خطير.. إصابة 20 شخصا بينهم أطفال إثر عطب في ناعورة ألعاب بمدينة ملاهي بطنجة    فرقة المراقبة المشتركة بين الجمارك والأمن الوطني تحجز 28 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    نشرة خاصة: الحرارة في المغرب ستصل إلى 46 درجة ابتداء من الأربعاء    النهج الديمقراطي: هدف الحكومة من المصادقة على “قانون الإضراب” هو القضاء نهائيا على العمل النقابي    جلالة الملك يهنئ عاهليْ بلجيكا بمناسبة العيد الوطني لبلدهما    بعد أسبوع.. المغاربة يحتفلون بمرور 20 سنة من عهد الملك محمد السادس    العثماني يتحدث عن “المقاومة” في الحكومة ويعلن دفاعه عن حامي الدين “إلى ما لا نهاية”    أشبيلية يهزم ليفربول في مباراة ودية    حمد الله يحضر ويغيب!    الفنان حاتم عمور يلهب جمهور المهرجان الثقافي لتيفلت بأحدث أغانيه    النيوزيلنديون يسلّمون الأسلحة بعد هجوم المسجدين    خلال مناقشة عرض الرئيس المدير العام لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب    حطموا شرفة منزله.. نقل مصري وزنه 350 كلغ برافعة للمستشفى    المغرب والأردن يؤكدان عزمهما على تطوير شراكتهما الاستراتيجية    البكوري يتباحث بنيويورك مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لقمة العمل المناخي    أشغال بناء برج محمد السادس بسلا تتقدم وفق البرنامج المتوقع    آخر موضات الأسلمة: إستغلال العلوم للتّبشير بالإرهاب    دراسة: أحماض « أوميغا 6 » تقي من تصلب الشرايين    الإدريسي تحب الحلويات    وفاة يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية    “ناسا” تشتري تسجيلات أول هبوط على القمر ب1.8 مليون دولار    عكرود والقفة بكندا    الريجيم القاتل يودي بحياة سيدة قبل يوم من زفافها    خبر سعيد .. قريبا سيمكنك تغيير فصيلة دمك!    توزيع شواهد التكوين المهني للإدماج في قطاع المطاعم والمقاهي بالقنيطرة    «الأسد الملك».. قصة صراع على السلطة والنفوذ بين الشبل سيمبا وعمه سكار    الحيوانات الأليفة تساعد المسنين في السيطرة على الألم المزمن    طوارىء في المخيم،على شرف السيد المعالي؟؟    في اختراع علمي غير مسبوق.. تطوير أول سائل مغناطيسي في العالم    الملك محمد السادس يشكر العاهل السعودي    لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسطين الجديدة

نقلاً عن وسائل إعلام عربية ودولية يوم الثلاثاء 7 مايو/أيار2019م نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" وثيقة تناقلتها أوساط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، دون الإعلان عن الجهات المسؤولة عن تسريب بنود وثيقة "صفقة القرن" المقترحة من الإدارة الأمريكية، رغم أنّ العديد من البنود سبق وذكرها المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، "جيسون غرينبلات" والمفوّض الأمريكي المسؤول عن الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط وكبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "جاريد كوشنر" في 17 أبريل/نيسان 2019م أنه سيتم إعلان خطة السلام بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، في أعقاب فوز رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بالإنتخابات، وبعد إنتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو/حزيران المقبل.
ولقد نوّه كوشنر بأن مقترح السلام في الشرق الأوسط يتطلب تنازلات مؤلمة من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي. وكان قد حثّ مجموعة من السفراء في واشنطن على التحلّي بذهن منفتح تجاه مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الصفقة.

"فلسطين الجديدة" هي الكيان التي تقدّمه الوثيقة المسربة على أنّها الدولة التي تجمع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تكون منزوعة السلاح وبعدد محدود لقوى الأمن لأغراض حفظ الأمن الداخلي ليس أكثر.
أمّا فيما يتعلق بالملف الأهم وهو ملف القدس، فالصفقة تنص عل إخضاع المدينة المقدّسة لبلدية الاحتلال مع إعطاء الفلسطينين دور في تولي قضية التعليم، في حين غُيّبت قضية اللاجئين بشكل كامل، ولم تأتِ الوثيقة على ذكرها.

الجزئية الأولى فيما تداولته أوساط في المطبخ السياسي الإسرائيلي من تسريب بنود وثيقة صفقة القرن تتمحور حول:

أولاً: الإتفاق
يتم توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس وتقام دولة فلسطينية يطلق عليها "فلسطين الجديدة" على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات اليهودية القائمة.

ثانياً: إخلاء الأرض
الكتل الاستيطانية تبقى كما هي بيد إسرائيل، وستنضم إليها المستوطنات المعزولة مع توسّع مساحة هذه الكتل.

ثالثاً: القدس
مسؤولية مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، بحيث يُنقل السكان العرب ليصبحوا سكاناً في فلسطين الجديدة، في حين تتولى بلدية القدس المسؤولية الشاملة عن جميع أراضي المدينة، بإستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، في حين تدفع الأخيرة لبلدية القدس اليهودية ضريبة الأرنونا والمياه.
علماً أنّ "الأرنونا" هي ضريبة الأملاك السنوية المفروضة على سكان الدولة، الذين يملكون أملاكاً ويتم جبايتها من قبل بلدية الاحتلال.
كما أنه لن يُسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يُسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية. لن يتم ضمّ مناطق إضافية إلى القدس، وستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم.

رابعاً: غزة
تمنح مصر أراضٍ محددة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومنطقة تبادل تجاري، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها. حجم الأراضي وثمنها يكون متفق عليه بين الأطراف بواسطة الدول "المؤيدة". يُشق طريق سريع بين غزة والضفة الغربية ويسمح بإقامة ناقل للمياه المعالجة.

خامساً: الدول المؤيدة
الدول التي تعهدت أن تساعد في تنفيذ الاتفاق ورعايته إقتصاديا وهي الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط.
ولهذه الغاية يتم رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمشاريع تخصّ فلسطين الجديدة، وهي ثمن ضمّ المستوطنات لإسرائيل وبينها المستوطنات المعزولة التي تتكفل بها إسرائيل.

سادساً: توزيع المساهمات بين الدول الداعمة:
أ‌- الولايات المتحدة الأمريكية 20 ٪.
ب‌- الإتحاد الأوروبي 10 ٪.
ت‌- دول الخليج المنتجة للنفط 70 ٪، وتتوزع النسب بين الدول العربية حسب إمكانياتها النفطية.
وتفسير تحميل دول النفط غالبية تكلفة المشروع لأنها هي الرابح الأكبر من الاتفاقية.

سابعاً: الجيش
يُمنع على فلسطين الجديدة أن يكون لها جيش، والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة.
سيتم توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة على أن تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديدة من أي عدوان خارجي، بشرط أن تدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل ثمن دفاع هذه الحماية، ويتم التفاوض بين إسرائيل والدول العربية على قيمة ما سيدفعه العرب للجيش الإسرائيلي ثمنا للحماية.

ثامناً: الجداول الزمنية ومراحل التنفيذ
عند توقيع الاتفاقية:
- تُفكِّك حماس جميع أسلحتها، ويشمل ذلك السلاح الفردي والشخصي لقادة الحركة.
- يأخذ رجال حماس بدلاً عن ذلك رواتب شهرية من الدول العربية.
- تُفتح حدود قطاع غزة للتجارة العالمية من خلال المعابر الإسرائيلية والمصرية، وكذلك يفتح سوق غزة
مع الضفة.
- بعد عام من الإتفاق، تقام انتخابات ديمقراطية لحكومة فلسطين الجديدة، وسيكون بإمكان كل
مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات.
- بعد مرور عام على الانتخابات يطلق سراح جميع الأسرى تدريجياً لمدة ثلاث سنوات.
- في غضون خمس سنوات سيتم إنشاء ميناء بحري ومطار لفلسطين الجديدة، وحتى ذلك الحين
يستخدم الفلسطينيون مطارات وموانيء إسرائيل.
- الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل تبقى مفتوحة أمام مرور المواطنين والبضائع كما هو الحال مع
الدول الصديقة.
- يقام جسر معلّق يرتفع عن سطح الأرض 30 متراً ويربط بين غزة والضفة، وتوكل المهمة لشركة
صينية والتي بدورها تتحمّل تكلفة 50 %، بينما اليابان، كورية الجنوبية، أوستراليا وكندا كلاً منهما يتحمل 10 % في الوقت الذي تساهم فيه أمريكا والإتحاد الأوروربي مشتركين بنسبة 10 %.

· غور الأردن
- سيظل وادي الأردن في يدي إسرائيل كما هو اليوم.
- سيتحول طريق 90 إلى طريق ذو أربعة مسارات.
- إسرائيل تشرف على شق طريق 90 في حين يُخصّص مسلكين من الطريق للفلسطينيين، ويربط فلسطين الجديدة مع الأردن، ويكون الطريق تحت إشراف الفلسطينيين.

· العقوبات
- في حال رفضت حماس ومنظمة التحرير الصفقة، فإن الولايات المتحدة سوف تلغي كل دعمها المالي للفلسطينيين وتعمل جاهدة لمنع أي دولة أخرى من مساعدة الفلسطينيين.
- في حال وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط هذا الإتفاق، ولم توافق حماس أو الجهاد الإسلامي، يتحمل التنظيمان المسؤولية في أي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحماس، وستدعم الولايات المتحدة إسرائيل لإلحاق الأذى شخصيا بقادة حماس والجهاد الإسلامي، حيث أن أمريكا لن تقبل أنّ يتحكم عشرات فقط بمصير ملايين البشر.
- في حال رفضت إسرائيل الصفقة، فإن الدعم الاقتصادي لإسرائيل سوف يتوقف.

بعد هذا العرض لما تضمنته صفقة القرن كما نُشرت في وسائل الإعلام، نجد بأنه لزامناً علينا أن نقف أمام بعض بنودها بالدرس والتحليل، لخطورة ما تحمله من تصفية للقضية الفلسطينة وإسقاطها عمداً للحقوق الثابتة التي أقرّتها الشرعية الدولية، كحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود عام 67 وفقاً للقرار 242 وكذلك إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين استناداً للقرار 181.



بداية وبالنظر إلى موقف منظمة التحرير المتمثّل في البيان الصادر عن لجنتها التنفيذية نقلاً عن روسيا اليوم مطلع أيار 2019م أنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصعيد النشاط الإستيطاني يهدف لفرض الإستسلام على القيادة والشعب الفلسطيني، متزاماً مع تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وتدمير منازل المواطنين بذرائع مختلفة تحت غطاء "صفقة القرن"، هو بحدّ ذاته رفض.
إذا كان كذلك، فما هي البدائل التي يراهن عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدما جدّد رفضه للخطة الأميركية في الأيام السالفة شكلاً ومضموناً، علماً أنّ الموقف العربي لا يزال متسماً بالضبابية ولم يتم تنفيذ أي بند من مخرجات قمة تونس، والتي دعت لتمكين السلطة سياسياً واقتصادياً، فشبكة الأمان العربية التي وُعِد الفلسطينين بتقديمها لهم في حال مُورست عليهم ضغوطاً إقتصادية لم يُنفّذ منها أي شيء، وتعاني السلطة الفلسطينية منذ ثلاثة أشهر من أزمة مالية خانقة تهدد وجودها، فهي غير قادرة على دفع رواتب العاملين فيها أو الإيفاء بالتزامتها المالية تجاه قطاعي التعليم والصحة، الأمر الذي يشكل ضغطاً داخلياً إضافياً على السلطة، ويضع مستقبلها السياسي على شفا حفرة.
في ضوء الانحياز الأميركي للإحتلال الإسرائيلي، فإن الولايات المتحدة لم تَعُدّ مؤهلة لتلعب دور الوسيط النزيه، وعليه لا بدّ من عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وتوسيع دائرة المشاركة إلى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
في سبيل تحقيق ذلك لا بدّ من خلق موقف عربي ضاغط، وبالاستفادة من علاقات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، الذي لعب درواً محورياً في صياغة إتفاقية أوسلو، وهو ضامن لها ويعتبر المانح الأول للسلطة الفلسطينة منذ تاسيسها في بداية التسعينيات من القرن المنصرم.
هذا بالإضافة إلى العمل على تعزيز دور كل من روسيا والصين، وهي بالمناسبة دول لها مصالح في الشرق الأوسط، وهي حريصة أيضاً على أنّ يكون لها دور في الملف الأكثر تأثيراً وعمقاً في المنطقة، المتمثّل في الصراع العربي الإسرائيلي.
بالنظر إلى هشاشة المواقف العربية المنفردة، فهنا يجب العمل على تعزيز دور جامعة الدول العربية وإعطائها مساحة تمكّنها من الانخراط بشكل كامل في إدارة الصراع حول ملف "الصفقة".
من خلال ما سميّ ب "بنود صفقة العصر المقترحة" أستشف أمرين، أحدهما اعتماد متبنيّ الصفقة على الضعف العربي الدائم واعتبار إسرائيل قوة عظمى في المنطقة، وتجهيزها مستقبلاً كشرطي دوره حماية دول الجوار مثل الدول الخليجية النفطية التي يترتب عليها بالنهاية دفع فاتورة التجهيز العسكري لدولة الإحتلال، ومعها تصفية القضية الفلسطينية التي تمضي مع مشروع القرن بطريقة عكسية، بحيث تَسير ديمومة دولة إسرائيل بشكل إنسيابي ومعها تصل القضية لمراحلها الأخيرة.
الأمر الثاني ما حملته الإتفاقية من تناقضات سواء كان الحديث عن الحدود المشتركة بين فلسطين الجديدة وإسرائيل، علماً بأن الأخيرة رفضت تعريف أي حدود لها، كذلك التناقض الواضح في الحديث عن الدول التي تعهدت بدعم صفقة القرن، سواء دول عربية أو آسيوية، في حين لم يصدر أي شيء يفيد بتبدّل مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، متمثلة في فكرة حلّ الدولتين.
طرح الوثيقة في هذا التوقيت يثير عندي بعض التساؤلات حول مصداقية التسريب أو إذا كان الهدف منه تهيئة الشارع العربي للمقترحات حول التغيير الجغرافي والسياسي في المنطقة، ويبقى التساؤل الأهم ماذا قدّمنا نحن العرب لمواجهة صفقة القرن التي من شأنها إذلال الشعب الفلسطيني ومعه العربي في آن.

http://www.ahmadomari.com
https://www.facebook.com/Ahmad.omari11yahoo.de/?ref=settings
https://www.youtube.com/user/doromari


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.