نهضة الزمامرة ينتصر وديا على الراسينغ البيضاوي    قدماء الجيش الملكي في لقاء ودي بالقصر الكبير بمناسبة تكريم محمد الشرقاوي    النيران تلتهم إحدى غابات تيغدوين بنواحي مراكش    اقليم شفشاون يهتز من جديد على حالة الانتحار لمسنة    بعد الفحوصات الطبية.. هذه حقيقة مرض توفيق بوعشرين    التجمع الوطني للأحرار ينتخب عضوا سابقا في حزب الاستقلال منسقا محليا باثنين هشتوكة    طلاب جزائريون يعرقلون اجتماعاً لهيئة الحوار الوطني    نجم "البارصا" سواريز يحلّ بطنجة في عطلة خاصة    الحكومة تبرمج المصادقة على
«عهد حقوق الطفل في الإسلام»    فالنسيا يهدي ريال سوسييداد تعادلا قاتلا في الليغا    بنقاسم: "اتحاد طنحة مُطالب بالفوز على الرفاع البحريني"    التحضير للنسخة الأضخم في مناورات الأسد الإفريقي    تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد بإقليم الفحص أنجرة    بعد التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة.. احتفالات في شوارع الخرطوم ب “سودان جديد”    .المغرب التطواني يعزز ترسانته الدفاعية والهجومية    سميرة سعيد تكشف لأول مرة سبب انفصالها عن الموسيقار هاني مهنا    تسريبات من البيت الأبيض تكشف الموقف الحقيقي للإدارة الأمريكية من استقلال الصحراء    الخليفة يوضح موقفه من الملكية البرلمانية بعد تصريح المنوني وعزيمان (فيديو) قال إن الملكية لها دور    مهاجم برشلونة لويس سواريز يحل بمدينة طنجة    القوات المسلحة تدعو المدعوين للتجنيد إلى التوجه للوحدات العسكرية التجنيد سيتم ب16 مدينة    بالصور.. النجمة رؤيان تطرح أغنية “بريما دونا”    اندلاع النيران في حافلة للمسافرين    مسيرو مطاعم ووحدات فندقية بأكادير: هناك حملة تسيء للقطاع السياحي    الدكالي يبحث مع نظيره الصيني في بكين تعزيز التعاون في المجال الصحي بين المغرب والصين    الآلاف يخرجون في مسيرة الأرض بأكادير ضد الرعي الجائر    "محمد احاتارن" موهبة كروية من اصل حسيمي يتألق في هولندا    أودت بحياة أم العريس وشقيقه.. حادثة سير تحول حفل زفاف إلى مأتم    ترتيبات مكثفة لإحداث مؤسسة الخطيب    تصعيد أميركي جديد.. واشنطن تأمر بمصادرة ناقلة النفط الإيرانية    تراجع المداخيل الضريية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري التراب المغربي ب42 في المائة    توقعات الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الأحد    أَيْمُونَا اليهودية قبل مغادرة الدنيا    الأمثال الشعبية المغربية وشيطنة المرأة    اوجار رئيسا شرفيا للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    حجز مواد غذائية « بيريمي » داخل محل تجاري بدون رخصة ببرشيد    هجوم حوثي يتسبب في اندلاع حريق في منشأة نفطية سعودية    ياسمين صبري تتحضر لمشروع فنيّ يُعيد السيرة الذاتية ل “مارلين مونرو الشرق”هند رستم    استئناف الرحلات الجوية في مطار سبها بجنوب ليبيا بعد 5 أعوام من إغلاقه    « توفي ضاحكا ».. رحيل النجم السينمائي بيتر فوندا    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    فيفي عبده تتعرض للتسمم بسبب مأكولات جاهزة    ألماس “بعمر القمر” يكشف أسرارا غامضة عن الكرة الأرضية    طيران الاحتلال الإسرائيلي يقصف مواقع متفرقة في قطاع غزة    « لن أتخلى أبدا » يحصد 5 ملايين ويحتل الصدارة    نسبة ملء حقينة السدود ترتفع بالحسيمة و أقاليم الجهة    “الفلاحة” تؤكد أن عملية الذبح مرت في ظروف جيدة وتُشيد ب”أونسا” قالت إنه خلال هذه السنة تم فحص حوالي 3905 سقيطة    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    هذه حقيقة منع استعمال دواء “سميكطا” الخاص بمعالجة الإسهال في المغرب    النواة الأولى لبداية مهرجان السينما بتطوان    وزراة الفلاحة: برنامج عيد الأضحى مكن من مرور عملية الذبح في ظروف جيدة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    منظمة الصحة العالمية.. وباء الحصبة يغزو العالم    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التقرير الكامل لاجتماع مجلس الحكومة والقوانين والتعيينات الجديدة في المناصب العليا
نشر في كواليس اليوم يوم 18 - 07 - 2019

انعقد يوم الخميس 15 ذي القعدة 1440 الموافق ل 18 يوليوز 2019 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة والموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، بالإضافة إلى عرضين: الأول حول منجز حقوق الإنسان بالمملكة المغربية بعد دستور 2011، والثاني حول التوجهات الجديدة لمشروع قانون المسطرة الجنائية والتعيين في منصب عال. كما عقد المجلس اجتماعا آخر لمدارسة مقترحي قانونين.



كلمة السيد رئيس الحكومة:

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسوله الكريم، ليتوقف عند الزيارات التي تنظمها الحكومة للجهات، والتي ستكون الزيارة الثامنة منها يوم السبت المقبل لجهة الداخلة وادي الذهب. وأبرز السيد رئيس الحكومة أن هذه الزيارات التي انطلقت منذ سنتين الهدف منها أولا: إعطاء الاهتمام للجهوية المتقدمة من خلال سياسة القرب عن طريق التواصل المباشر مع المنتخبين في الجهة ورؤساء الجماعات في الجهة برمتها، وثانيا الانصات والتعرف على كيفية سير الجهوية المتقدمة، وأيضا المشاريع على المستوى الجهة، والمشاكل التي قد تعترضها، مشيرا إلى انتقال وفد حكومي يتم بتنسيق قبلي مع السلطات الولائية والإدارات الجهوية للتعرف على المشاريع ذات الأهمية على مستوى الجهة والتداول حول سيرها وتقدمها ومعرفة الصعوبات أو التعثرات التي تعيق إنجازها حتى تكون الزيارة مناسبة لتجاوز تلك الصعوبات.

وأشار السيد رئيس الحكومة إلى أن هذه الزيارات تمكن من امتلاك رؤية عن التنمية بالجهة المعنية بالتشاور والتعاون مع القطاعات المعنية وعن الاجراءات التي ينبغي اتخاذها في المستقبل لتسريع المشاريع التنموية في الجهات، مضيفا أن هناك آلية لتتبع نتائج الزيارات وتتبع سير المشاريع المهمة.

وأكد السيد رئيس الحكومة أن الزيارات السابقة عرفت والحمد لله نجاحا مهما وكان لها أثر إيجابي على تسريع بعض المشاريع، وستكون زيارة الداخلة وادي الذهب كأول جهة من جهات الأقاليم الجنوبية، إن شاء الله، مهمة وناجحة كمثيلاتها في الجهات السابقة، مبرزا أن ترتيب الزيارات كان من الأقل نموا إلى الأكثر نموا مع بعض التعديلات التي تقتضيها ظروف الجهات.

ودعا السيد رئيس الحكومة جميع القطاعات الحكومية والإدارات المعنية إلى التعبئة من أجل إنجاح الزيارات وكذا جميع الأوراش التنموية المستقبلية في جميع جهات المملكة.

عرض حول منجز حقوق الانسان بالمملكة المغربية بعد دستور 2011:

بعد ذلك استمع المجلس إلى عرض حول منجز حقوق الانسان بالمملكة المغربية بعد دستور 2011 قدمه السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حيث أبرز السيد الوزير في بداية كلمته أن المغرب حقق، خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان، سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية، أو على مستوى الجهود المتعلقة بتعزيز البناء المؤسساتي وتطوير السياسات والبرامج العمومية.

وأكد السيد الوزير على أن هذه المكتسبات عرفت طفرة نوعية من حيث المقاربة والتنفيذ مع اعتماد دستور 2011، والذي شكل حدثا كبيرا ومحطة سياسية بارزة في مسار البناء الديمقراطي واستكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وأضاف السيد وزير الدولة أن بلادنا، بقيادة جلالة الملك حفظه الله، راكمت خلال الثمان سنوات الماضية المزيد من المنجزات والإصلاحات تعكس الدينامية السياسية والحقوقية والتنموية التي عرفتها البلاد بعد اعتماد الدستور الذي أفضى إلى إطلاق أوراش إصلاحية مهيكلة همت مختلف أصناف حقوق الإنسان، والتي ترجمت في اعتماد مواثيق وخطط وبرامج وطنية وسياسات عمومية للتحديث والإصلاح والتأهيل، مما مكن من القيام بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية لافتة تحت إشراف جلالة الملك وتوجيهه المستمر ودعمه السامي.

وأوضح السيد الوزير أنه في إطار التفاعل مع هذه الديناميات والإصلاحات ومن أجل تعزيز التواصل العمومي وضمان الحق في الحصول على المعلومة وتقاسم المعطيات النوعية والإحصائية والمؤشرات القياسية والمرجعية ذات الصلة مع الفاعلين المعنيين ودعم وترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان ورصد الخصاصات والنواقص والتشجيع على معالجتها، أعدت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان هذا التقرير الأول من نوعه الذي يصدره قطاع حكومي؛ مضيفا أن هذا التقرير الذي جاء ثمرة عمل دؤوب ومتواصل لمدة تسعة أشهر وبمنهجية تعتمد الإشراك والتشاور، يتضمن أهم الجهود الوطنية المبذولة في مجال حقوق الإنسان لتنفيذ مقتضيات الدستور ومضامين البرنامج الحكومي والمخططات الوطنية والسياسات القطاعية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويبرز أهم مؤشرات تطورها بين سنتي 2012 و2018، مع التركيز على السمات العامة الأساسية والخصائص الكبرى التي ميزت سبع سنوات من المنجزات والمكتسبات. كما يتوقف التقرير عند بعص الخصاصات والتحديات المسجلة في الميادين التي يستعرضها.

وأشار السيد الوزير إلى أن هذا التقرير يمكن اعتباره وثيقة مرجعية غنية بالمعطيات النوعية والرقمية تستند إلى مؤشرات قياس واضحة، والتي يمكن القول أنها تتسم بكونها وثيقة تعتمد منهجية التوصيف، وتستعرض حصيلة المنجزات بأسلوب تقريري مباشر، ستمكن من أن تكون أداة حاسمة في قياس مستوى تطور حقوق الإنسان في البلاد سنة بعد سنة ومرحلة بعد مرحلة، خاصة إذا أصبح إصدارها سنة متبعة. وتسهم في إغناء الحوار والنقاش بين مختلف الفاعلين، لاسيما الفاعل الرسمي والمجتمعي، باعتمادها على المعطيات الإحصائية والمؤشرات القياسية، موضحا أنه تم الاستناد بالنسبة لمصادر المعطيات المعتمدة في التقرير على مادة مرجعية متنوعة تتمثل في الوثائق المعتمدة من لدن القطاعات الحكومية وتقارير ومذكرات وتوصيات المؤسسات الوطنية والاستراتيجيات الوطنية والخطط القطاعية وتقارير تقييم السياسات العمومية والتقارير المقدمة للآليات الدولية لحقوق الإنسان، وبعض المؤشرات المرجعية المعتمدة من قبل مؤسسات دولية متخصصة.

وأبرز السيد الوزير أن هذا التقرير تضمن تشخيصا وتقييما لواقع حقوق الإنسان من خلال أربعة محاور رئيسية هي:

· تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

· حماية حقوق الإنسان في التشريع والممارسة.

· تطور الممارسة الاتفاقية للمغرب.

· تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وتوقف التقرير، يشير السيد الوزير، عند تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها ولاسيما أهم محطات المسار الديمقراطي والإصلاحات الدستورية والسياسية وبالخصوص محطات الانفراج السياسي والإصلاحات المؤسساتية والتشريعية واعتماد تجربة العدالة الانتقالية وغيرها من الإصلاحات التي مكنت بلادنا بقيادة جلالة الملك حفظه الله من القيام بإصلاح دستوري غير مسبوق وتنظيم انتخابات حرة وتنافسية أفرزت تعيين رئيس حكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات. كما شكل اعتماد مجلس الحكومة لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في دجنبر 2017 محطة هامة في مسار البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان نأمل أن يتوج تنفيذ تدابيرها ال 435 من تكريس المزيد من الضمانات والتمتع الكامل بالحقوق والحريات.

كما استعرض التقرير الإصلاحات التي تمت ومن أهمها تعزيز القضاء الدستوري وتوسيع الرقابة على دستورية القوانين، واستكمال الضمانات القانونية والمؤسساتية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية باعتبارها الحامي الأول للحقوق والحريات، وذلك تنفيذا لمقتضيات الدستور وتوصيات ومقترحات ميثاق إصلاح العدالة؛ فضلا عن إرساء العديد من المؤسسات واعتماد منظومة قانونية خاصة بها مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وهيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ومجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وأبرز السيد الوزير أن التقرير رصد تطور مختلف أصناف حقوق الإنسان من خلال محاور همت الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية كالحق في التعليم والحق في الصحة والحق في الشغل والحق في السكن والحق في بيئة سليمة وفي التنمية المستدامة وحق المشاركة في الحياة الثقافية، والحقوق الفئوية كحقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق المهاجرين واللاجئين وحقوق الأشخاص في أماكن الحرمان من الحرية كما خصص التقرير محورا قائما لتطور الممارسة الاتفاقية للمغرب وآخر لتتبع تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.

وعبر السيد الوزير في ختام كلمته عن أمله في أن يدعم هذا التقرير الحوار والتواصل بين مختلف الفاعلين المعنيين بتعزيز حقوق الإنسان ويسهم في إغناء النقاش العمومي بشأن قضايا حقوق الإنسان وفي إثراء الرصيد الوثائقي بما يمكن الفاعلين والباحثين وعموم المواطنين من تعميق التفكير والنظر والدراسة والتشخيص وفي نشر المعرفة والفائدة. آملا أن يعزز ثقافة الترصيد والاعتراف بالمنجزات وأن يكون وسيلة للدعم والتشجيع على بذل مزيد من الجهود الوطنية والعمل الجماعي المشترك لمواصلة مسار تعزيز حقوق الإنسان الذي لا حد للكمال فيه، من أجل سد كل النقائص واستكمال مقومات تحقيق الكرامة الإنسانية للمواطنين والمواطنات والتقدم للدولة والمجتمع ككل.



عرض حول التوجهات الجديدة لمشروع قانون المسطرة الجنائية:

كما استمع المجلس إلى عرض حول التوجهات الجديدة لمشروع القانون رقم 18/01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، أكد فيه السيد وزير العدل أن هذا المشروع يعد من بين أهم مشاريع القوانين الناظمة للعدالة الجنائية، نظرا لارتباطه الوثيق بمجال حماية الحقوق والحريات ومكافحة الجريمة وتحقيق أمن الأفراد والممتلكات، ولقيامه على معادلة صعبة، توازن بين ضرورة مكافحة الجريمة من جهة، وضرورة احترام حقوق وحريات الأفراد من جهة ثانية، وهو ما يتطلب مجهودا تشريعيا كبيرا تراعى فيه ضوابط الصياغة التشريعية المتعارف عليها.

كما نوه السيد الوزير بالمجهود الذي بذل من طرف وزارة العدل والحريات في الولاية الحكومية السابقة والتي اشتغلت على بلورة هذا المشروع الذي تمت مواصلة العمل عليه في هذه الولاية. وتوقف السيد الوزير عند دواعي المراجعة من بينها ما يلي:

- التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الواردة في خطب جلالته، والتي حددت الفلسفة والمعالم الكبرى لإصلاح منظومة العدالة ببلادنا؛

- تنزيل مضامين الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011، الذي أفرد ضمن مضامينه حيزا هاما لمجموعة من الحقوق والحريات ووضع آليات لحمايتها وضمان ممارستها، زيادة على الدعوة إلى تعزيز العديد من ضوابط وقواعد سير العدالة؛

ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع المواثيق الدولية وتوصيات وملاحظات هيئات منظمة الأمم المتحدة ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة من جهة، وبمكافحة وردع الجريمة من جهة ثانية؛

- التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة على مستوى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة؛

- التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان وبعض الآليات الدولية في مجال مكافحة الجريمة، من قبيل: توصيات لجنة الاختفاء القسري - لجنة مناهضة التعذيب - لجنة حقوق الطفل - لجنة الاعتقال التعسفي – مجموعة العمل المالي .

- مواكبة التطور الحاصل على مستوى الأنظمة الجنائية الحديثة، وما وقف عليه الفقه الجنائي المعاصر من نظريات حديثة لتطوير أداء العدالة الجنائية؛

- مواجهة ظاهرة الجريمة التي أصبحت تتطور بشكل ملحوظ كما وكيفا، وتتخذ أبعادا عابرة للحدود الوطنية في إطار ما يسمى بالجريمة المنظمة؛

- سد الثغرات التي أفرزتها الممارسة القضائية العملية، والتي أصبحت تتطلب تدخلا تشريعيا لإصلاحها أو تلافي عيوبها؛

- الملاءمة بين قانوني المسطرة الجنائية والقانون الجنائي سواء فيما بينهما، أو مع نصوص قانونية أخرى ذات الصلة من حيث المفاهيم والمضامين.

- إيجاد حلول لمكامن القصور المسجلة على مستوى المنظومة الجنائية، من قبيل تضخم عدد القضايا الزجرية المعروضة على المحاكم، تضخم عدد النصوص القانونية الزجرية، وارتفاع نسبة الأشخاص المقدمين أمام العدالة بمن فيهم المودعين رهن الحرسة النظرية، ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين، بنسبة تقارب في أغلب الأحيان 40 في المائة من مجموع الساكنة السجنية خاصة أمام غياب بدائل الاعتقال الاحتياطي، فضلا عن تعقد العديد من المساطر والإجراءات القضائية التي تتسبب في البطء وتؤثر على النجاعة القضائية والبت في القضايا داخل أجل معقول.

وأبرز السيد الوزير أن المشروع أعد بناء على مسار تشاركي تشاوري شمل العديد من القطاعات وأحيل على الأمانة العامة بتاريخ 28 دجنبر 2017 وعقدت العديد من الاجتماعات على مستواها مما مكن من بلورة المشروع.

ووجه السيد الوزير عبارات الشكر والتقدير للسيد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان ووزير العدل والحريات في الحكومة السابقة السيد مصطفى الرميد على الجهود التي بذلت في إعداد هذا المشروع.

وأبرز السيد الوزير أن قانون المسطرة الجنائية الحالي يضم ما مجموعه 756 مادة، وقد همت التعديلات موضوع المراجعة في المشروع الحالي ما مجموعه 345 مادة شملت كافة مقتضياته موزعة على الشكل التالي: تغيير وتتميم 196 مادة؛ وإضافة 122 مادة جديدة؛ نسخ وتعويض 22 مادة؛ نسخ 5 مواد.

وتمثل أهم التوجهات، يضيف السيد الوزير، تعزيز وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة، تعزيز المراقبة القضائية على عمل الشرطة القضائية، مراجعة ضوابط الوضع تحت الحراسة النظرية، ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وضع آليات للوقاية من التعذيب، تعزيز حقوق الدفاع، وضع ضوابط ناظمة للسياسة الجنائية، ضمان نجاعة آليات العدالة الجنائية وتحديثها، مراجعة ضوابط الاختصاص، مراجعة المساطر الخاصة بالامتياز القضائي، تعزيز وتقوية آليات مكافحة الجريمة وحماية الضحايا، إرساء مقاربة جديدة لعدالة الأحداث ومقاربة لآلية التنفيذ الزجري .

ومن أهم المستجدات التي جاء بها مشروع القانون، يقول السيد الوزير، ما يلي:

- اعتماد التسجيل السمعي البصري أثناء استجواب الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية المشتبه في ارتكابهم جنايات أو جنحا مع الإحالة على نص تنظيمي لتحديد كيفيات التسجيل؛

- النص على حضور المحامي خلال الاستماع للمشتبه فيهم الأحداث المحتفظ بهم، أو الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية إذا كانوا مصابين بإحدى العاهات المشار إليها في المادة 316 من هذا القانون كالأصم والأبكم؛

- منح حق الاتصال بالمحامي ابتداء من الساعة الأولى لإيقاف المشتبه فيه، ودون اشتراط الحصول على ترخيص من النيابة العامة؛

- عدم جواز تمديد مدة الحراسة النظرية إلا بمقتضى أمر كتابي معلل صادر عن النيابة العامة بالنسبة لكافة الجرائم؛

- إلزام ضابط الشرطة القضائية بإخضاع الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية لفحص طبي بعد إشعار النيابة العامة، إذا لاحظ عليه مرضا أو علامات أو آثارا تستدعي ذلك، ويشار لهذا الإجراء بالمحضر وبسجل الحراسة النظرية، ويضاف التقرير الطبي المنجز إلى المحضر المحال على النيابة العامة؛

- التنصيص على بطلان كل إجراء يتعلق بشخص موضوع تحت الحراسة النظرية، إذا تم بعد انتهاء المدة القانونية للحراسة النظرية أو بعد التمديد المأذون به قانونا، مع عدم شمول البطلان بالإجراءات الأخرى التي تمت خلال الفترة القانونية للحراسة النظرية؛

- توسيع مجالات الصلح في الجنح وتبسيط إجراءاته ليشمل بعض الجنح التي يصل الحد الأقصى لعقوبتها 5 سنوات بعدما كان محصورا في الجنح المعاقب عليها بأقل من سنتين.

وفي ختام كلمته أكد السيد الوزير على أن مشروع هذا القانون سيشكل بحول الله قيمة مضافة للترسانة القانونية الوطنية، وإضافة نوعية تغني التجربة المغربية في مجال الحقوق والحريات، وتستجيب لمطالب الحركات الحقوقية الوطنية والدولية، ويعكس الإرادة الصادقة والأكيدة للمملكة المغربية للوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال إصلاح منظومة العدالة وحماية حقوق الانسان وتعزيزها، وسيعزز الضمانات الممنوحة للمشتبه فيهم في مجال المحاكمة العادلة.

تعقيب للسيد الأمين العام للحكومة:

من جهته تقدم السيد الأمين العام للحكومة بتعقيب نوه فيه بما جاء في العرض وبالجهود التي بذلت في الولاية الحكومية السابقة والجهود التي واصلت العمل عليه. مبرزا أن اللجنة التي اشتغلت عليه عقدت 24 اجتماعا وتم استثمار الاجتهاد القضاء الدستوري لاسيما قرار المحكمة الدستورية حول القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، منوها بالعديد من المستجدات التي جاءت في هذا المشروع ومؤكدا على الحرص على استكمال دراسته بمقاربة تشاورية مع المؤسسات المعنية.

مشاريع مراسيم:

كما تدارس المجلس وصادق على ثلاثة نصوص مشاريع مراسيم:

النص الأول، تمت المصادقة عليه مع تشكيل لجنة لتدقيق الملاحظات المثارة خلال المجلس ويهم مشروع مرسوم رقم 2.19.409 يتعلق بتحديد كيفيات مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، تقدم به السيد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ويأتي مشروع هذا المرسوم تنفيذا لأحكام دستور المملكة وخصوصا الفصلين 90و92 منه، وكذا القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.31 بتاريخ 17 يونيو 1992، والقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.7 بتاريخ 17 يونيو 1992، وكذا الظهير الشريف رقم 1.60.063 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.

ونص مشروع المرسوم على عدد من المقتضيات منها: تحديد كيفيات تخويل صفة ضابط الشرطة القضائية لمراقبي التعمير وكذا صلاحياتهم ونطاق اختصاصهم وكيفيات مزاولتهم لمهام المراقبة ومعاينة المخالفات، بالإضافة إلى تحديد قائمة أعضاء اللجنة الإدارية المكلفة بهدم الأبنية والأشغال موضوع المخالفة، وكذا بتحديد طرق وكيفيات تنفيذ عملية الهدم وشروط وضوابط إفراغ تلك البنايات من معتمريها.

النص الثاني: يهم مشروع مرسوم رقم 2.18.912 بتحديد شروط وكيفيات انتداب أعوان شرطة المقالع وبمعاينة المخالفات، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ويأتي مشروع هذا المرسوم في إطار مواصلة اتخاذ التدابير التنظيمية التي تجسد حرص الدولة على حماية المقالع من كل استغلال عشوائي أو غير مشروع، وذلك كشكل من أشكال التدبير المحكم والجيد للثروات الوطنية، بحيث أصبح من الضروري تعزيز قدرات وإمكانيات السلطة العمومية في مجال مراقبة المقالع باعتبارها ثروة وطنية تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ولذلك يهدف مشروع المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات تعيين أعوان شرطة المقالع، من أجل تفعيل وأجرأة مضامين القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.66 بتاريخ 21 من شعبان 1436 (9 يونيو 2015)، لاسيما المادة 45 منه.

كما أوجب مشروع هذا المرسوم على أعوان شرطة المقالع قبل مباشرة مهامهم أداء اليمين القانونية وفقا للتشريع الجاري به العمل، مع حملهم أثناء مزاولة مهامهم لبطاقة، تثبت هويتهم أثناء معاينة المخالفات التي ترتكب في المقالع وتحرير محاضر بشأنها، تسلمها لهم السلطة الحكومية المكلفة بالتجهيز لهذا الغرض.

النص الثالث: يهم مشروع مرسوم رقم 2.18.548 بتطبيق أحكام القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم الصادر بشأن مسطرة منح استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض لاسيما المادة 82 منه، تقدم به السيد وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ويهدف مشروع المرسوم، الذي يأتي أيضا في إطار مقتضيات المرسوم رقم 2.15.807 الصادر في 12 من رجب 1437 (20 أبريل 2016) بتطبيق أحكام القانون السالف الذكر بشأن مسطرة منح السندات المنجمية، إلى تحديد ما يلي:

· كيفيات منح ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض وتجديده والتخلي عنه وسحبه وكذا آجال البت فيه؛

· القواعد والإجراءات المتعلقة على الخصوص بما يلي:

- برنامج الأشغال المزمع إنجازه خلال كل مدة صلاحية ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض؛

- كيفيات التصريح للإدارة بانطلاقة الأشغال؛

- وضع علامات تحديد محيط ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض؛

- مخطط تنمية واستغلال الفضلات وأكوام الأنقاض.

كما يتناول مشروع هذا المرسوم، زيادة على الكيفيات والمساطر المشار إليها أعلاه، جوانب تنظيمية أخرى تتعلق بالوثائق التي تثبت توفر طالب ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض على قدرات تقنية ومالية ملائمة للقيام بهذا الاستغلال.



اتفاقان دوليان:

كما تدارس المجلس ووافق على مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على اتفاقين دوليين بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفدرالية موقعين في برازيليا، بتاريخ 13 يونيو 2019، تقدم بهما السيد الوزير المنتدب المكلف بمغاربة العالم وشؤون الهجرة نيابة عن السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي:

الأول: مشروع قانون رقم 51.19 يوافق بموجبه على اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي، وتهدف إلى تحسين فعالية السلطات المكلفة بتطبيق القانون في كل من المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفدرالية في مجال البحث والمتابعات المتعلقة بالجريمة، بطريقة فعالة لحماية مجتمعيهما الديمقراطيين وقيمهما المشتركة.

وتحدد هذه الاتفاقية مجال تطبيق المساعدة القضائية، كما تتطرق لحالات رفضها وتأجيلها، والتدابير المؤقتة التحفظية التي يمكن للطرف المطلوب اتخاذها حفاظا على وضع قائم أو حماية مصالح قانونية مهددة أو الحفاظ على وسائل الإثبات.

كما تؤكد الاتفاقية على احترام مبدأ سرية المعلومات التي من شأنها أن تفيد في تقديم الطلب أو الاستجابة له، وكذا ضرورة تقييد استعمال تلك المعلومات أو وسائل الإثبات المحصل عليها، وتتطرق هذه الاتفاقية إلى طلبات المساعدة وشكلياتها والإجراءات التي تمر منها تلك الطلبات سواء فوق تراب الطرف المطلوب أو فوق تراب الطرف الطالب، وتتطرق أيضا لإجراءات التفتيش والمساعدة في الملفات المتعلقة بالتتبع والتجميد والحجز وإرجاع الوثائق والممتلكات ومتحصلات الجرائم.

الثاني: مشروع قانون رقم 52.19 يوافق بموجبه على اتفاقية بشأن تسليم المجرمين بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفدرالية، وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء تعاون أكثر فعالية بين البلدين في ميدان تسليم المجرمين، بحيث يلتزم الطرفان بأن يسلما بعضهما البعض أي شخص متواجد فوق تراب إحدى الدولتين، متابع أو متهم أو محكوم عليه من طرف السلطات المختصة للدولة الطالبة من أجل فعل موجب للتسليم، وتنظم هذه الاتفاقية شروط التسليم والأفعال الموجبة له والأسباب الإلزامية والاختيارية لرفضه، كما تحدد شكل طلب التسليم والوثائق المعززة له والمسطرة التي يمر بها هذا الطلب، وكافة المعلومات بما فيها المعلومات التكميلية التي يمكن للطرف المطلوب طلبها من الطرف الطالب متى دعت الضرورة ذلك، وتؤكد هذه الاتفاقية المذكورة على ضرورة احترام قواعد الاختصاص في قضايا تسليم المجرمين والاستثناءات الواردة عليها، وتحظر على الدولتين إعادة تسليم الشخص لفائدة دولة أخرى دون موافقة الطرف الذي منح التسليم، كما تتضمن هذه الاتفاقية مقتضيات خاصة بالاعتقال المؤقت ومسطرته والأحكام الخاصة بتعدد الطلبات والإجراءات السابقة واللاحقة لقرار التسليم.

وبموجب الاتفاقيتين المذكورتين، فإن المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفدرالية تعملان على تسوية أي خلاف قد ينتج عن تأويل أو تطبيق أحكامهما عبر الطرق الدبلوماسية.



التعيين في مناصب عليا

وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيين في منصب عال، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور ويهم:

- السيد احساين رحاوي في منصب مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة (على مستوى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات).

مدارسة مقترحي قانونين:

إثر ذلك عقد مجلس الحكومة اجتماعا طبقا للقانون التنظيمي لعمل الحكومة خصص لمدارسة مقترحي قانونين من أجل تحديد الموقف منهما:

الأول يهم مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، ووافق المجلس عليه.

الثاني يهم مقترح قانون بتتميم المادة 480 من قانون المسطرة المدنية كما تم تغييره وتتميمه، حيث وافق عليه المجلس مع اقتراح تعديل لتجويده وتدقيقه.



--


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.