بوريطة يمثل جلالة الملك في فعاليات منتدى الاستثمار "إفريقيا 2019" بالقاهرة    المغرب يصدر بنجاح سندات في السوق المالية الدولية لمبلغ 1 مليار أورو    نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ    الرئيس المصري يستقبل ناصر بوريطة حاملا رسالة خطية من جلالة الملك    عبيابة يستقبل أعضاء لجنة الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    الباسك.. عرض شريط وثائقي يعري الوضع المأساوي في مخيمات تندوف    الجزائر.. مظاهرات رافضة للانتخابات بالجمعة 40 للحراك    فيديو.. اعتداء على مسلمة محجبة بمطعم أسترالي    الوداد بالقميص الأبيض والرجاء بالأخضر في الديربي    زيدان يتجنب الحديث عن سلوك غاريث بيل    الزمالك يتحدى "الكاف" و الترجي..ويطالب بإجراء مباراة السوبر الإفريقي في "رادس" بعيدا عن قطر    بعد سنوات من المثابرة.. التجربة تقود قاضيا شابا لرئاسة إدارية فاس الإبتدائية    اعتداء على رجل “مُقعد” باب سبتة يخلق جدلا كبيرا – فيديو    أزيد من 12 ألف حالة عنف ضد النساء.. غالبيتها تتعلق بالعنف النفسي    العثماني: أطفالنا في عيوننا وحمايتهم من أولوياتنا    العثماني على طريقة السيسي: “أطفالنا في عيوننا وحمايتهم من أولوياتنا”    عاجل.. مكتب المولودية يستقيل لهذا السبب    ارتفاع نسبة التضخم ب 0.9 في المئة بالمغرب خلال أكتوبر    مشروع قانون المالية: الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل تهددان بخوض إضرابات    رئيس لجنة عزل ترامب: الوقائع المنسوبة للرئيس أخطر من « ووترغيت »    شريطة البقاء في القسم الأول.. جماعة بني ملال تمنح ربع مليار ل”الرجاء المحلي”    حرب الديستي على تنظيمات الهجرة السرية بالشرق متواصلة وهذا عدد الموقوفين في عملية الجمعة    مورينيو سيحصل على 2 مليون جنيه إسترليني في حال قاد توتنهام للتأهل إلى دوري الأبطال    مجانا.. “محمد رمضان وميتر جيمس و”لاغتيست” و”الحر” يلتقون الجمهور في “جامع لفنا    توفيق صايغ.. الكبير المنسي والشاعر المنكود    السلطات السويدية تمنح مصطفى الحسناوي اللجوء السياسي    أخنوش يتسلم وسام قائد الإستحقاق الوطني الفلاحي الإيفواري    سيدينو يقدم المبررات ويكشف عن الحقائق    الرميد يلتقي قادة المحامين بالبرلمان لإسقاط “تحصين أملاك الدولة” بعد لقائهم برؤساء فرق مجلس المستشارين    محيط رونالدو يوضح حقيقة زواجه سرا في مراكش ولقائه ببدر هاري    تقرير.. مقاولة واحدة من كل 5 مقاولات تلجأ للتمويل الخارجي    العلمي :صناعة السيارات أصبحت القطاع المصدر الأول للمغرب    بسبوسة مالحة بالبطاطس    تورم القدمين عند الحامل    5 مشاكل بسبب الأرق عند الطفل    تناول المزيد من "الرايب" يخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة    مركز صيانة قطارات "البراق" بطنجة ينفتح على الطلبة المهندسين    هذا ما قاله عبيابة عن مزاعم تسريب معطيات شخصية للصحافيين    تركيا تتجه لإسقاط الجنسية عن عبدالله غولن    أزيد من 21 مليون مسافر عبروا مطارات المغرب.. و”محمد الخامس” في المقدمة    سيرخينتو ينقل ذاكرة الصحراء للمغرب الشرقي    'سترايك'' لحمزة الفيلالي يحقق 18 مليون مشاهدة على mbc5    الاحتفاء بالذكرى 63 لإنطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بجنوب المملكة    لفتيت يجمع وزراء وولاة ورؤساء الجهات ال12 بسبب الفوارق الاجتماعية والمجالية لاسيما بالعالم القروي    رمضان يعيد طرح “إنساي”    الرئيس الصيني: نرغب في الاتفاق مع واشنطن لكننا لا نخاف “الحرب التجارية”    مباشرة بعد عودته من المغرب.. فرانش مونتانا ينقل إلى المستشفى بسبب أزمة قلبية    أمريكا تواجه معارضة قوية بسبب موقفها الجديد من الاستيطان الاسرائيلي    سعد المجرد يتقدم ب”طلب خاص” للقضاء الفرنسي.. ورمضان: سيعود قريبا    زخات رعدية ورياح قوية في مختلف المناطق اليوم الجمعة    وزارة الدفاع الأميكية: الترسانة الباليستية الإيرانية الأولى في الشرق الأوسط    العرائش.. يوم دراسي حول آفاق سوق الشغل والتشغيل الذاتي    دراسة أممية: ملايين الأطفال في العالم محرومون من الحرية والولايات المتحدة تحتجز العدد الأكبر    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد النبوي: النيابة العامة حريصة على حماية الأنشطة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار
نشر في كواليس اليوم يوم 21 - 10 - 2019

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة محمد عبد النبوي اليوم الإثنين، بمراكش، أن رئاسة النيابة العامة حريصة دائما على اختيار حلول كفيلة بالحفاظ على نشاط المقاولة، والحفاظ على مناصب الشغل، وحماية حقوق الدائنين، وتشجيع الاستثمار.
وأوضح عبد النبوي في افتتاح أشغال الدورة الثانية لمؤتمر مراكش الدولي حول العدالة، أن النيابة العامة باعتبارها جزء من السلطة القضائية تواكب مختلف القوانين والسياسات العمومية في مجال المال والأعمال والاستثمار، وتسهر على دعمها بمناسبة ممارستها لدورها في حماية النظام العام الاقتصادي وتنفيذ السياسة الجنائية.
وقال في هذا الصدد، إن النيابة العامة لا تتوانى في القيام بأدوارها في توفير الحماية الجنائية للتجارة والمعاملات التجارية، ولاسيما فيما يتعلق بحماية الملكية الصناعية والقوة الإبرائية للأوراق التجارية، وعلى رأسها الشيك.
فبالإضافة إلى حماية أموال الشركاء والشركات، تعمل النيابة العامة، يقول السيد عبد النبوي، على حماية الاقتصاد الرقمي، عبر ردع الجرائم المعلوماتية وكل الممارسات التي من شأنها زعزعة الثقة في المعاملات الالكترونية، والحرص على ضمان حرية المنافسة وتكافؤ الفرص، لا سيما فيما يتعلق بالصفقات العمومية، فضلا عن المساهمة في تخليق مناخ الأعمال عبر تحريك المتابعات بشأن كل صور الرشوة واستغلال النفوذ والغدر والاختلاس والتبديد، وتوفير الحماية للمبلغين والشهود لتشجيعهم على الإبلاغ عن أفعال الفساد.
كما أشار إلى إحداث خط مباشر يمكن كافة الأشخاص ومن بينهم الفاعلين الاقتصاديين، من تبليغ رئاسة النيابة العامة مباشرة بما قد يتعرضون له من ابتزاز أو طلب رشوة أو ما يطلعون عليه من أفعال فساد، وهو ما يؤدي إلى سرعة التدخل وضبط المخالفين في حالة تلبس.
من جهة أخرى، أكد عبد النبوي على أن القاعدة القانونية أصبحت اليوم وسيلة للتنمية، حيث انتقل دورها من أداة لتقنين مختلف العلاقات داخل المجتمع، إلى وسيلة لخدمة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار أيضا، مادام المستثمر يقوم قبل الإقدام على اختيار البلد الذي يستثمر فيه، بافتحاص نظامه القانوني والقضائي، ليتأكد مما إذا كانت القوانين والعمل القضائي توفر له الحماية الكافية على موجوداته واستثماراته، بالإضافة إلى الحوافز الاقتصادية وجودة وجدية اليد العاملة.
ولا يختلف الوضع في شيء بالنسبة للمغرب، يقول رئيس النيابة العامة، فموقعه الجغرافي باعتباره بوابة لإفريقيا وجاراً لأوربا، جعله يتأثر بالتحولات الاقتصادية الدولية التي أدت به إلى الدخول في اتفاقيات للتبادل الحر، وصياغة استراتيجية للارتقاء بتنافسية الصناعة والمقاولات المغربية، كان من معالمها وضع عدة قوانين شكلت ترسانة متكاملة في مجال الأعمال، من بينها مدونة التجارة، والقوانين المتعلقة بالشركات التجارية، وقانون المجموعات ذات النفع الاقتصادي، بالإضافة إلى تنظيم نشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها، وإصدار القانون المحدث للمحاكم التجارية، وقوانين حماية الملكية الفكرية الأدبية والصناعية، ومدونة الشغل، وتعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بهدف وضع الآليات القانونية اللازمة لمساعدة المقاولة، التي تعاني من صعوبات مالية،أو اقتصادية، أو اجتماعية على تخطي الأزمة التي تعترضها، عبر حزمة من المساطر الخاصة التي تسهل اندماجها من جديد في السوق، وتراعي حقوق باقي الأطراف المرتبطة بها.
كما تم اعتماد التدبير اللامتمركز للاستثمار، يضيف السيد عبد النبوي، بإحداث المراكز الجهوية للاستثمار، وإحداث الشباك الوحيد، مبرزا أن الاستراتيجية الوطنية في مجال تحسين مناخ الاستثمار تروم تحسين تصنيف بلادنا ضمن أفضل 50 قوة اقتصادية في مجال مناخ الأعمال في أفق سنة 2021.
واعتبر أن وضع القوانين وتجويدها ليس غاية في حد ذاته، وإنما يعد وسيلة لبلوغ الأهداف التي تسطرها الدولة، ” وهنا تكمن أهمية دور القضاء الموكول إليه أمر تطبيق النص القانوني على وقائع معينة، على نحو يجعله مؤهلا لحماية النظام العام الاقتصادي وتحقيق الأمن القضائي، كما ينص على ذلك الفصل 117 من دستورالمملكة “، ومن أجل تحقيق أهداف المرحلة الجديدة التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2018.
وأكد عبد النبوي على أن القضاء في المغرب كان دائما مواكبا للإصلاحات الاقتصادية، ” بل إنه ابتكر حلولا واجتهادات كانت تقدم أجوبة ملائمة لمشاكل التجارة والمقاولات في غياب النص القانوني أحيانا، كما هو الشأن في استناد محكمة النقض إلى أحكام اتفاقية نيويورك للتحكيم قبل صدور القانون المغربي للتحكيم والوساطة، وتطبيقها لاتفاقية هامبورغ في مجال النقل البحري بالأولوية على بعض مقتضيات القانون الوطني (الفصلين 221 و262 من القانون التجاري البحري)، بالإضافة إلى حماية حقوق المقاول تجاه الإدارة في الصفقات العمومية، وغيرها من الأمثلة التي تؤكد على انخراط القضاء في تطوير المنظومة القانونية بما يتلاءم وأهداف تحسين مناخ الأعمال و تشجيع الاستثمار.
وقال إن دور القضاء في حماية الاستثمار لا ينتهي عند حدود تطبيق القانون بعدالة وإنصاف، وهما قيمتان لا مناص عنهما في أداء العدالة المستقلة، حسب رئيس النيابة العامة، “وإنما يتطلب كذلك أن يخضع اجتهاد القضاة للمبادئ الناظمة للأمن القضائي، التي تجعل المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين مطمئنين على استثماراتهم وعملياتهم، من جراء استقرار الاجتهاد القضائي من غير جمود، وتطوره من غير تسرع، رعياً لمتطلبات السوق وقواعد المنافسة الحرة وحماية حرية العمل وحقوق الأجراء وضمان استمرار المقاولة، ودون إخلال بحقوق المستهلك، الذي يشكل نواة العملية الاقتصادية ومنتهاها.
ويرى أن الدور الذي يمكن أن يقوم به القضاة، ومن بينهم قضاة النيابة العامة، يعد محورياً في حماية الاقتصاد ودعم الاستثمار والحفاظ على السلم الاجتماعي، وهي مؤشرات ينبغي على القاضي استحضارها خلال تطبيق النصوص على الوقائع.
ويعرف هذ المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حول موضوع “العدالة والاستثمار : التحديات والرهانات”، مشاركة أزيد من 40 وزيرا للعدل وعدد هام من كبار المسؤولين بالمجالس العليا للقضاء والوكلاء العامين، فضلا عن فاعلين بارزين بالمؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية المختصة.
ويندرج هذا المؤتمر الهام، الذي تنظمه وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، على مدى يومين، في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحفيز الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ المقاولات، لاسيما عبر اعتماد ثقافة الحوار والتشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع العدل والفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين بالمغرب وعلى الصعيد الدولي.
ويتضمن برنامج هذا المؤتمر الدولي عقد أربع ورشات عمل موضوعاتية حول “تحديث النظام القانوني للأعمال”، و”دور العدالة في تحسين مناخ الأعمال”، و”تكنولوجيا المعلوميات القضائية ومناخ الأعمال”، و”رهانات التجمعات الإقليمية”.
وتشكل هذه الورشات فرصة للتبادل والنقاش حول السؤال المحوري للمؤتمر المتمثل في العلاقة بين العدالة وتنمية الاستثمار، وكذا دور العدالة والقانون في تحسين جاذبية مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار.
كما تعتبر الدورة الثانية من هذا المؤتمر مناسبة لإجراء مشاورات بين البلدان والمنظمات والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.