منتخب الشبان يستعد لمواجهة ليبيا في دور الربع        اعمارة يكشف السبب الرئيسي وراء وقوع حوادث السير بالمغرب    خطير/ مواطن يثير الرعب في نفوس المغاربة بإعلان وفاة شخصين بسبب كورونا في تطوان !    مندوبية لحليمي تكشف عن معطيات صادمة بخصوص البطالة وسوق الشغل    بلافريج يطالب أخنوش بالكشف عن عدد الملاكين العقاريين الخواص بالمغرب وقيمة ممتلكاتهم    في سابقة من نوعها.. وزارة أمزازي تتجه نحو تجهيز المؤسسات التعليمية بعتاد معلوماتي    تشييع جثمان الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك    بنشماش يجري مباحثات مع رئيسة مجلس النواب المكسيكي بالعاصمة مكسيكو    العيون تستضيف الدورة الثالثة لمنتدى المغرب- دول جزر المحيط الهادئ    عودة الحداد والسعيدي لتداريب الوداد    بسبب 'فساد مالي'.. 'حماية المال العام' تطالب بالتحقيق مع الوزير السابق مبديع    محكمة الاستئناف تؤيد قرار المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص في قضية “باب دارنا”    زوج يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد ببرشيد !    عيشة عياش تنكر أمام الفرقة الوطنية بالدار بيضاء علاقتها بشبكة “حمزة مون بيبي”    المغرب يعود إلى توقيت غرينيتش في هذا التاريخ !    كورونا .. برلمانيون يطالبون بعقد اجتماع عاجل و استدعاء وزير الصحة !    الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يؤكد ضرورة بناء النموذج التنموي على القيم الحقوقية الكونية    مسؤول في البيت الأبيض يصف « هواوي » ب »المافيا »    الفلسطينيون والإسرائيليون.. صراع مفتوح وتواصل محتوم    الأمن يوقف قاتل زوجته بسكين في مدينة برشيد    ممثلو الجمعية المغربية للمصدرين يقدمون تصورهم بشأن النموذج التنموي الجديد    النيابة العامة تخرج بقرارها في حق والد دنيا بطمة    خَطَأُ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ الرِّيسُونِيِّ!    العثماني: قطاع العقار يطرح إشكالات عديدة ورثناها عن عهد الاستعمار    مطار طنجة – ابن بطوطة يرتقي للمرتبة الرابعة كأهم معبر جوي بالمغرب    بسبب كورونا…الرئيس الجزائري يأمر السلطات في بلاده بتوخي الحذر    احتواء "فيروس كورونا" يستنفر المسؤولين بالجزائر    لا فرج من محكمة تارودانت والأستاذ مازال في حالة اعتقال    من نابولي إطلاق بيتزا ميسي    حكم بوتسواني يدير مباراة المصري ونهضة بركان    إيطاليا تعلن عن 12 حالة وفاة بفيروس كورونا وارتفاع الإصابات إلى 374    عمدة سبتة يطالب بتهميش المغرب والتوجه نحو أوروبا    السيتي يلتجأ إلى "الطاس" بعد قرار إيقافه أوروبيا    الطرق السيارة بالمغرب: 104 مليون درهم نتائج صافية إيجابية برسم 2018    إسبانيا .. ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا إلى 7 أشخاص    المرابط: الاستغلال السياسي و"القراءات الأبوية" وراء مشاكل الإسلام    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    فيروس كورونا يستمر في حصد الأرواح.. فرنسا تعلن وفاة أول مواطن فرنسي    جثة ثلاثينية معلقة في شجرة تستنفر الأمن بالجديدة    كريستالينا: لا بد من هزم الفساد    “غراندي كوسمتيكس” عند “يان أند وان”    فيروس كورونا.. تسجيل ثاني حالة وفاة في فرنسا    مشتريات "بوجو ستروين" تحقق رقما قياسيا في المغرب    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    3 مقاعد جديدة للتايكواندو المغربي    مستشار ترامب السابق: بيرني ساندرز سيعين إلهان عمر وزيرة للخارجية إذا فاز بالرئاسة الأمريكية    "تبون" هو الأكثر قطعا لخدمات الانترنيت عمدا عن أبناء شعبه    كورونا يصل القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية. والاعلان عن إصابة أول عسكري    الدورة 10ال لماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان بالرباط تسلط الضوء على سينما المخرج البرتغالي سيرجيو تريفو    بنموسى تعتذر عن عمل رمضاني بسبب حالتها الصحية    حققت نجاحا كبيرا.. زهير البهاوي ينشر كواليس « لازم علينا نصبرو »    بسبب ما اعتبرته السياسة «الفردية المنغلقة» وعدم أهلية مدير المركز السينمائي المغربي : الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع المهرجان الوطني للفيلم 21    أمين جوطي يهدي المرأة المغربية «كتاب الأميرة»    حُمَاة المال العام يستنكرون التمييز في إعمال القانون وتدخل مبديع لدى جهات قضائية للإفلات من العقاب    "أنمزغلت" تحتفي بالفنان الراحل عموري مبارك    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    مختلطة تتم بالخفاء في احد مساجد باريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لاَ لَيْسَ ذِكْرُ إِمَارَةِ المُؤْمِنِينَ مِثْل بِدَع الإِسْلاَمِ السيَّاسي!

إِنَّ مَنْ عَاشَ طُفُولَتَهُ في البادية المغربية لاَ بُدَّ وَ أَنْ يَشْهَدَ بِعَظَمَة التَّوكُّل على الله في منظور الإسلامِ الشَّعْبي، و تَعلُّقِ عقيدَتِه بتوحيد الله الفرد الصمد مُنزل المطرِ من السماء. مثلمَا أَنَّهُ لاَبُدَّ من إبراز إعتدالِ خُصوصيَّاتِهِ المُنْفَتِحَة التي صَقَلَتْهَا إمارة المؤمنين بالمغرب الأقصى على عكس خلافة غرب آسيا و كَهَنوتِ الجماعات المارقة.
و لعل هذا ما جعلَنِي أقفُ مشدوهًا مصدومَا من سؤالِ الهَرْطقَة الفَتَّانة التي جادَت بها قريحةُ المرشح عبد اللطيف وهبي زعيم تيار المستقبل داخل حزب الأصالة و المعاصرة. مثلما أجبرَني -مُكْرَهًا - على طرحِ السُّؤال المباشر المُتَّصِلِ بمفهوم الإسلام السياسي ؟!.
نعم، في خضم الرد المتين على تَلْفِيقاتِ ذاك الفَتَّانُ المُتَرشِّح لقيادة حزب الأصالة و المعاصرة ،و الذي خرجَ عَليْنَا جَاهِلاً مُتَسَائِلاً: "أليْست إمارة المؤمنين إسلاما سياسيا ؟" نَعَم ، أَجِدُنِي كالمُبْتَدِئِ أَتساءَلُ: ما هو الموقف الحقيقي لمشروع الأصالة و المعاصرة من إمارة المؤمنين؟. و ما هي الاجتهادات الفقهية و الدستورية التي يمكن أن تدعمَ مشروع الراكبِين خلفَ سَائِقِ الجرّار؟! و ما هوَ موقف عبد اللطيف وهبي من دور الأمانة العظمى في ردّ المظالِم و قضاء حوَائجِ الناس؟ .
و لأننا أمام الله نَشْهدُ لمَلِكنَا محمد السادس، بِصِفَتِه ملكًا للمغرب، وأميرا للْمُؤمنين، أَنُّه المُؤتمنُ على ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية. وأنَّهُ بذلك أمير جميع المؤمنين، على اختلاف ديانَاتهم. وبهذه الصفة، لا يمكننا الحديث عن أرض الإسلام، وكأنه لا وجود هنا لغير المسلمين.
و تلكم من رحمة الشرع المحمدي وَ بِمَا حقَّقَهُ سبط الرسول الكريم من تجديد مقاصدي رحيم ، و من تجدد إيماني عظيم استطاع به المغربيات و المغاربة ضمانَ التطور في ظل الاستمرارية ، و ذاك الذي جعل المملكة المغربية دولة إسلامية حديثة مُسْتَقِلَّةً بِمفهوم إمارة المؤمنين العالِمة الرَّاقية.
فاللَّهُمَّ لاَ تُحَاسِبْنا بما يقول السُّفهاء منَّا !.
اللَّهُمَّ إنَّا نَسأَلُك اللُّطْفَ يا خبير يا لَطِيف من فِتْنَةِ وهبي عبد اللطيف. الذي صار اليوم يَخْلِطُ بين المفهوم الأصيل المُرصَّع و المفهوم الدَّخيل المُبْتَدَع ، فَشَتَّانَ يا دهاقِنة حزْبِ الجرّارِ : بين عَراقَة إمارة المؤمنين و التي تَبَّثَهَا الدستور المغربي -دستور التحول الديمقراطي الكبير-، وَ بين عُثْمَانِيَّة خلافة غرب آسيا التي أسْقطها دستور كمال أتاتورك سَلَفُ الطيب أوردوغان الطَّالح.
إننا نتحدَّث لغة الامتداد الإيماني المُسايِر لمستجدات العصر المُتَنَاسِبِ مع حركية العقل و التاريخ.
فَإذا كان مشروع الاسلام الحركي -منذ عصر ما يسمى النهضة إلى الآن - مُثْقَلاً بغايات سياسية حاكمية متطرفة و عنيفة .فإن مؤسسة إمارة المؤمنين بالمملكة المغربية ، ظلَّتْ مُقاوِمَة مُنَاضِلة عَصِيَّةً صامدةً في وجْه الإستيلاب الهويَّاتي ،ساعيةً بعبقرية التَّلاقح المُنْفَتِح على علوم العصرنة و التحديث و تحديات مواكبة زمن الثورة الصناعية الرابعة، و ما تفْرِضُه من تأهيل مُجتمعي عقلاني لإفراز جيل الحداثة الرقمية المتشبت بثقافة الإسلام السمحِ.

إن خطورة لَغْو الأسئلة المُنْحَرِفَة تُؤَشِّرُ على زمن الوعي بضرورة التحول عن تَلْفِيقات "الأصالة و المعاصرة" و الكَفِّ عن تحريضِ التجاذُب المُتسلط عَلى إسلامِنَا بين مفاهيمِها، لأن هذا التلْفيق الحزبي الملغوم يؤَشِّرُ على استمراية التَّصارُعِ الهَدَّامِ المُعَرْقِلِ لاحقاق التنمية العادلة وَ ما تَفرِضهُ المرحلة الجديدة من وحدة وطنية قائمة على صوت الارادة الشعبية المعبر عنها عبر صناديق الاستفتاء الشعبي ليوم فاتح يوليوز المشهود،و الذي صادقت من خلاله أغلبية وطنية مواطنة مريحة على أحكام التعاقد الأسمى للأمة المغربية، أَ لاَ ؟ وهو دستور المملكة المغربية.

أيها المُتَرشِّحُ المَجْرُورُ إلى قيادة جرَّارِ حزب الأصالة و المعاصرة؛

إنَّنَّي أيَّها المُبْتَدِعُ الضَّالُّ، لستُ هُنا أمام مِنَصَّة إلقاءِ التهم جزافًا على الآخرِ. و إنَّما أنَا هَا هُنَاكَ كَيْ أُقَدِّمَ شهادةً للتَّأْرِيخ الشَّعْبِي المَحْفُوظِ. فَكَمَا نَقِفُ إجلالاً و احترامًا لِإثْنَيْ عشَرَ قرنا من مَلاَحِمِ وحدة العرب و الأمازيغ تحت لواءِ إمارة المؤمنين وَ أَمْجَادِهَا الخَالِدة و آفاقِها الواعِدة، فإنَّنَا نعتقد أن مشروع حاكميَّة الإسلام السياسي و معه مشروع الرَّهْط التَّسَلُّطِي : أنَّكُمَا سَبَبُ التَّعَثُّر والتَّخَلُّفِ و الظلم و الحُكْرَة. أَنَّكُما الطَّامَّةُ الحزبية الكُبرى التي رَهَنَت تنمية البلاد ، و جعلت المغربيات و المغاربة يدخلون مرحلة " الإِرْتِياب العظيم" و الكفر بالأمل في التغيير السياسي السلمي الإيجَابي المُتَدَرِّج .
إننَا -نحن ولاد الشعب- نُمارس حقوق و واجبات المواطنة الدستورية مُتَشَبِّتِينَ بأحكام الفصل 41 من الدستور المغربي الذي ينص على أن ملكنا محمد السادس أمير المؤمنين وحامي حمى الملَّة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية.و يرأس الملك، أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، الذي يتولى دراسة القضايا التي يعرضها عليه.ويعتبر المجلس الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تعتمد رسميا، في شأن المسائل المحالة إليه، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة.

لذا فإننا نمارس إسلامَنا المُحَمَّدي المُستَنير بعيدًا عن إنحرافات ِسجالِكُم و حساباتِ صِدامِكم و تواطئِ تحالُفَاتِكم و ضلال تصريحاتِكُم التي تستوجب المساءلة القانونية.
بلْ نُسَبِّحُ حامدينَ شَاكِرِينَ مؤمنينَ أن الله ليس كَمِثْلِهِ شيءٌ و هو السميع العليم، ثمَّ نسيرُ في أرضِ الله بالتَّعارُف كَحِكْمَةٍ مُثَقِّفَةً و بِالحداثَة الشَّعْبية كَمُتَخَيَّلٍ مُلْهِمٍ غير مُكْثَرتِينَ بما تُفَذْلِكُونَهُ من ضَلاَلَة عَبَثِيَّة ، و ما تَرْوُونَهُ من أساطيرٍ مُؤَسِّسَة للْخُرافَةِ المَانِعَةِ لإحقاق الصعود المنشود.
إنَّنَا بمنتهى البسَاطةِ: لنَا اللهُ رَبُّنَا الخالقُ الواحِدُ الرَّشيدُ الجَلِيلُ !
فَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَ لَنَا هَذا التَّدَيُّنُ الشَعْبِيُّ الجَمِيلُ!
و الختمُ بالصلاة على السِّرَاجِ المُنير البَشير النَّذِيرِ، ثُمَّ الوِرْدُ نَقْتَبِسُهُ من تَمَغْرَبِيتْ " خُلْوَةْ لَجْبَلْ لَخْضَرْ" وَ مَثَلُ " إسْلاَم ميمُونَة".

# رَبِّي يَعْرَفْ ميمونَة و ميمونَة تَعْرَفْ رَبِّي!
# يَا وَاحِدًا لاَ يَنَام .. الحمد لله بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُور.
# الله الوطن الملك

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب
رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

Abdelmajid Moumer Ziraoui 0687123556


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.