مسؤول جزر القمر بالأمم المتحدة: الصحراء مغربية، ولن ننسى أفضال صاحب الجلالة على الدول الإفريقية    المستشفى المغربي الميداني ببيروت ينهي مهامه بعد شهرين ونصف من العمل    لوقف انتشار "كورونا".. والي "جهة البيضاء" يدعو مقاولات القطاع الخاص للاشتغال عن بعد    المغرب يفتح أجواءه لشركات الطيران العالمية بعد إغلاق دام 7 أشهر    "نقابة الحلوطي" ترفض الإجهاز على أجور الشغيلة.. وتدعو لتضريب "الممتلكات الفاخرة"    بسبب موقفه من الإسلام والمسلمين.. أردوغان يهاجم ماكرون: يحتاج من يفحص صحته النفسية    ريال مدريد يُطيح ببرشلونة بثلاثية بالكامب نو في كلاسيكو الأرض    الكاف توقع إتفاقية مع المركز الدولي للأمن الرياضي لحماية اللاعبين والإتحادات القارية    اصابتان جديدتان بفيروس كورونا في صفوف الرجاء قبل موقعة الزمالك    تعليق مثير من زيدان بعد فوز ريال مدريد على برشلونة    حجز ألفي قرص مخدر وإيقاف ثلاثة مروجين بطنجة أحدهم موضوع مذكرة بحث بالعاصمة    بسبب "مناخ الخوف والرعب": صحافيو الجزائر يحتجون ضد تنامي ظاهرة قمع حرية التعبير    ولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا.. تحديد فترة استثنائية لتسجيل التلاميذ المرتبين حسب الاستحقاق وفي حدود المقاعد المتوفرة    مؤلم..مصرع 6 مغاربة داخل حاوية متجهة إلى أميركا الجنوبية (صور)    كورونا تخطف أستاذا بكلية الآداب بمرتيل    ارتفاع صاروخي لعداد كورونا في المغرب .. 4045 حالة جديدة في ظرف 24 ساعة !    الرئيس الجزائري يدخل الحجر الصحي    سعيد الناصيري في وجه العاصفة    المنتخب المغربي لكرة الطاولة يتأهل لبطولة العالم 2021    أصيلة.. دورة تكوينية حول الوسائل البديلة لحل النزاعات    4 أشهر لفتاة بسبب تدوينة فيسبوكية    الرئيس الجزائري يخضع "لحجر صحي طوعي" لمدة خمسة أيام    رئيس وزراء إثيوبيا يرد على تصريحات ترامب بشأن احتمال ضرب مصر لسد النهضة    حصاد الأسبوع.. كوكتيل إخباري على مُستوى الجهة    مآسي الهجرة السرية تتجدد.. شواطئ "الحوزية" تلفظ جثث 3 أشخاص بينهم سيدة    أحوال الطقس غدا الأحد.. جو مستقر وسماء صافية إلى قليلة السحب فوق كافة أرجاء المملكة    طنجة.. توقيف شخص في حي "بئر الشفاء" بحوزته كميات مهمة من المشروبات الحكولية    فيتش: كورونا أضر بشدة بالأوضاع المالية للمغرب    الإنتر يطالب "اليويفا" بتعويض مالي على حكيمي    مالاوي تصفع البوليساريو وتؤكد عدم وجود أي علاقة لها بالجمهورية الصحراوية الوهمية    الوليساريو تجري تدريبات عسكرية بالقرب من المنطقة العازلة (صور)    الصحة العالمية تحذر: الأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة جدا    التدافع السياسي في إسبانيا.. تقدم اليمين المتطرف بين مد وجزر    الرئيس الفرنسي يُشْهِرُ الحرب على الإسلام    في أول رد فعل عربي رسمي ..الكويت تعبر عن استيائها من نشر الرسوم المسيئة للرسول    الداخلة: سابع دولة تفتح قنصليتها بالجهة و الامر يتعلق بغينيا الاستوائية    زياش لن يبدأ مباراة المانشستر رسميا !    أمريكا تستأنف تجارب حول لقاحين ضد "كوفيد-19"    رحيل المنتج السينمائي المغربي يونس آيت الله    عدد الحسابات الخصوصية بالمغرب ينخفض .. والموارد تبلغ المليارات    كورونا.. مطالب بوقف نزيف إصابات الأطر الصحية وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية    البنك الدولي: 93 جماعة حضرية بالمغرب نشر قوائمها المالية في 2020 مقابل 11 في بداية 2019    "البام" يقتني مقرا إداريا بالعاصمة بمليار.. وهبي يخطط لاقتناء مقرات جديدة- التفاصيل    ضمنها السعودية.. ترامب: 5 دول عربية ستُطبع مع إسرائيل بعد السودان    جمعية الأطلس الكبير ومركز التنمية لجهة تانسيفت يعيدان أمل الحياة بساحة جامع الفنا    في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 680: وقوع معركة كربلاء بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته وأصحابه وجيش الخليفة يزيد بن معاوية    استجابة لدعوات النشطاء.. شركة حكومية قطرية تعلن سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها بسبب الإساءة للإسلام    الرابور المغربي "كانية" يصدر أغنيته الجديدة "مكتاب" بعد "إن شاء الله"    الصحافي محمد الراجي يوقّع روايته الأولى .. "فَكّر قبل ساعة النّدم"    رفيقي يكتب عن: ازدراء الاديان بين المسلمين وغيرهم    متحفان بالرّباط يفتحان الأبواب أمام التلاميذ مجّانا    "إنا كفيناك المستهزئين"    من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟    "دركي البورصة" يرفع من وتيرة ملفات تأديب شركات سوق الرساميل    "شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش    باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    في النتائج الأولى لمعاهدة الاستسلام «أبراهام»؟؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوقت ينفد بالنسبة للفلسطينيين
نشر في كواليس اليوم يوم 18 - 09 - 2020


د. ألون بن مئير
إنني أوجه هذا المقال إلى السلطة الفلسطينية مع تحذير – بعد أن أضاعت الكثير من الفرص في الماضي لتسوية نزاعها مع إسرائيل ، فقد وصل الأمر الآن إلى نقطة اللاعودة. لا يعيق الإعتراف المتبادل بين الإمارات وإسرائيل أي إمكانية أو فرصة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين. في الواقع ، إنها يجعل ذلك ممكناً ، شريطة أن يفهم الفلسطينيون أن عنادهم لن يؤدي إلا إلى تقويض احتمالية إقامة دولتهم المستقلة بدلاً من مساعدتها.
وحقيقة أن الإمارات العربية المتحدة اشترطت اعترافها بإسرائيل بتجميد أي ضم إضافي لإسرائيل، هو أمر ذو أهمية كبيرة. إنه يوفر للفلسطينيين فرصة للمضي قدمًا والدخول في مفاوضات غير مشروطة الآن ، بينما لن يكون هناك المزيد من ضم الأراضي الفلسطينية. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء نتنياهو قال إن وقف المزيد من الضم مؤقت ، فإن مجرد موافقة الفلسطينيين على التفاوض بحسن نية سيجعلون من المستحيل على أي حكومة إسرائيلية ضم أي أرض دون المخاطرة بتطبيع العلاقات مع الدول العربية الأخرى.
يجب على السلطة الفلسطينية أن تفهم أن الدول العربية الأخرى ، مثل البحرين وعمان ، ستتبع عاجلاً لا آجلاً مبادرة الإمارات العربية المتحدة ، وسوف تصر هذه الدول أيضا ً على ألاّ تقوم إسرائيل بضم المزيد من الأراضي الفلسطينية. وفي هذا المنعطف الحرج لا يمكن للفلسطينيين منع الدول العربية الأخرى من تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، حيث قررت من حيث المبدأ أن مصلحتها الوطنية تسبق مصالح الفلسطينيين ، وإن كانوا سيواصلون دفع فكرة إقامة دولة فلسطينية والترويج لها.
حان الوقت الآن للسلطة الفلسطينية وحماس أن يفهموا أن هناك حقائق معينة يواجهونها اليوم ولم يعد بإمكانهم تغييرها تحت أي ظرف من الظروف.
إسرائيل قوة مهيمنة وهي تزداد قوة وليس ضعفا ً مقارنة بالفلسطينيين ودول أخرى في المنطقة. علاوة على ذلك ، بدون سلام سيستمر الفلسطينيون في الإعتماد على إسرائيل في عدد من الطرق – خاصة اقتصاديًا وفي حرية الحركة – لأقصى ما يمكن أن تراه العين.
المزيد من العناد من جانب الفلسطينيين ، كما تم إثباته في الماضي ، لن يسمح إلا لإسرائيل بترسيخ نفسها بشكل أعمق في الضفة الغربية. أي تنازلات قد تكون إسرائيل على استعداد لتقديمها اليوم فيما يتعلق بنقل بعض المستوطنات ، أو نطاق تبادل الأراضي ، قد لا تكون ممكنة في السنوات القادمة.
إنّ قرار الدول العربية بالبدء في عملية مصالحة مع إسرائيل لا يمكن إيقافه ، لأنها أدركت أن إسرائيل هي القوة الوحيدة في المنطقة التي يمكن أن تمنع إيران من تحقيق هدفها في أن تصبح القوة المهيمنة في المنطقة مجهزة بالسلاح النووي. بالإضافة إلى ذلك ، يريدون الاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة والإستخبارات وحتى التدريب العسكري.
علاوة على ذلك ، ستستمر إسرائيل في تلقي دعم الولايات المتحدة. حتى لو أصبح بايدن رئيسًا ، فإنه سيحافظ بالتأكيد على الضمان الأمني للولايات المتحدة. وأخيرًا ، سيكون من الحكمة أن تستأنف السلطة الفلسطينية الاتصال على الفور مع الولايات المتحدة لأنه لا توجد قوة بخلاف الولايات المتحدة (لا الإتحاد الأوروبي ولا روسيا أو الصين) يمكنها الضغط على إسرائيل لتقديم أي تنازلات مهمة.
يجب على كل فلسطيني له رأي أن يأخذ في الإعتبار هذه الحقائق وأن يدرك أنه بغض النظر عن مقدار أو مدى شكوى الفلسطينيين أو من يقومون بمناشدته ، لا يمكن لأحد تغيير هذه الحقائق. والدعم المزعوم الذي يتلقونه من تركيا وإيران ليس له أي تأثير. هاتان الدولتان تتشدقان فقط للفلسطينيين ، بينما في الواقع لا تهتم تركيا ولا إيران حقًا بمحنة الفلسطينيين ، باستثناء استغلال قضيتهم لمصلحتهما الخاصة.
حان الوقت لكي يفكر الفلسطينيون بما هو الأفضل بالنسبة لهم ، وأن يدركوا واقعهم أيضًا. يجب على الرئيس محمود عباس أن يفهم أن سياساته حتى الآن لم تفعل شيئًا سوى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية. لقد أحاط نفسه برفاقه الذين يتفقون معه ، ولم يتم التسامح مع أي معارضة للسياسات التي ينتهجها. لقد أصاب نفسه بالشلل ، مما زاد من صعوبة تغيير مساره لئلا يُتهم بالمساومة ، إن لم يكن بالخيانة ، لقضية الفلسطينيين.
حان الوقت لأن يدرك الرئيس محمود عباس أن الإنقسام بين الفلسطينيين هو لعنة تمكنت إسرائيل من استغلالها لسنوات عديدة. إن الإفتقار إلى وحدة الهدف بين السلطة الفلسطينية وحماس على وجه الخصوص وجه ضربة قاسية لتطلع الفلسطينيين إلى إقامة دولة. لقد حان الوقت لكلا المعسكرين أن يدركا أن عدم وحدتهما لعبت بشكل مباشر لصالح الإسرائيليين المتشددين ، وأن إيجاد أرضية مشتركة بينهما لإنهاء الصراع شرط لا غنى عنه للسلام الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس حل الدولتين.
وأخيرًا ، فإن استمرار الأمل الزائف لبعض العناصر الفلسطينية ، بما في ذلك السلطة الفلسطينية ، بأن الديناميكية الجيوسياسية ستنقلب إلى جانبهم بمرور الوقت لا تتماشى تمامًا مع تاريخ الصراع وأين تقف الأمور اليوم. لذلك حان الوقت ليصحى الفلسطينيون. في كلّ يوم أو أسبوع أو شهر من المقاومة المستمرة لتغيير موقفهم ورفض الدخول في مفاوضات مع إسرائيل ستفقدهم المزيد من الأرضية السياسية والمادية.
وأي شخص يراجع تطور الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني سيصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن الفلسطينيين الآن في الجانب الخاسر بشدة. وما لم يتصرفوا ، فإنهم ، من خلال أفعالهم وسياساتهم المضللة ، سوف يقوضون أي احتمال متبقي لإقامة دولة فلسطينية. هذا ينبغي أن يكون بمثابة تحذير. إن الوقت ينفد ، وأي خسائر سياسية أو على الأرض يتعرضون لها اليوم لن يكون من الممكن تعويضها في المستقبل.
لا يستطيع الفلسطينيون في هذا المنعطف أن يفوتوا فرصة أخرى قد تكون الأخيرة لهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.