الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    المركز التقني للحبوب الزيتية بمكناس: رؤية جماعية جديدة لتعزيز هيكلة القطاع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    أسعار النفط تسجل ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي    خامنئي يتهم المحتجين بخدمة ترامب    ارتفاع قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 42 شخصا    بمناسبة العام الجديد.. الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز الشراكة الحضارية بين الصين وإفريقيا    مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت لصالح إجراء يحد من سلطات ترامب العسكرية ضد فنزويلا        "كان المغرب" بروفة للتلفزيون لمواكبة مونديال 2030    مزراوي ضد مبويمو.. صدام نجمي مانشستر يونايتد بنكهة إفريقية خالصة    نور الدين الزكراوي يتسلم ملف تدبير الأمن الإقليمي بسيدي البرنوصي    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    بركة يطلق «ميثاق 11 يناير للشباب» لإعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي    الجيش الإسرائيلي يجدد قصفه الجوي والمدفعي على قطاع غزة    فصيل بولينا الجزائري في ضيافة التراس ماطادوريس التطواني    وزير خارجية فرنسا يحذر من "خطر" يهدد النظام السياسي الأوروبي    ترامب يرفض العفو عن المغني بي ديدي المتابع بتهمة الاعتداء الجنسي    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل سلطات الرباط مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري    مديونة.. تواصل حملة إيواء ورعاية المتضررين من موجة البرد    كيوسك الجمعة | بنك المغرب يرسم خارطة طريق لرقمنة الخدمات المالية ودعم المقاولات    حرائق غابات تجتاح جنوب شرق أستراليا جراء موجة حرّ    وقفة احتجاجية لمهنيي الصحة ببني ملال بسبب تعثر تنفيذ اتفاق 23 يوليوز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    الأسود يتعهدون بإسعاد الجماهير المغربية أمام الكاميرون    السدود المغربية تسجل مخزونا بملايير الأمتار المكعبة    توقيف شخص انتحل صفة وكيل الملك .. وحُجز بمنزله طوابع وملفات و500 مليون سنتيم    صراع الاستحواذ واللعب المباشر يبرز تباين الأسلوب بين المغرب والكاميرون    منتخب نيجيريا يخمد غضب اللاعبين    فيروز تفقد إبنها الأصغر بعد أشهر من وفاة نجلها زياد    مراكش.. اعتقال شخص ينتحل صفة وكيل للملك وحجز 500 مليون في حوزته    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    الرباط تحتضن اللقاء الثلاثي السنوي والدوري بين المدراء العامين للشرطة بالمغرب وإسبانيا وألمانيا    اللاعبون المغاربة عازمون على تحقيق الفوز أمام الكاميرون    بايتاس: المداخيل الجبائية في المغرب سترتفع إلى 366 مليار درهم بحلول 2026    ما تحليلنا الجيوسياسي وما قراءتنا لما يحدث في فنزويلا؟    أعيدوا لنا أعداءنا حتى يظل .. الوطن على خطأ! 2/2    رمزية البذلة الملكية    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    مدينة أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة على إيقاع أجواء احتفالية متنوعة وتذوق أطباق تقليدية    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية        جامعة الشيلي تمنح ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب كنزة الغالي    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    هيئات تطالب الداخلية والثقافة بالتحقيق في أبحاث أثرية سرية غير مرخصة جنوب المغرب    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعلامنا واستبلادنا
نشر في شعب بريس يوم 14 - 03 - 2011

لا يكمن الحديث عن الصحافة بالعالم بصفة عامة والمغرب بصفة خاصة دون التطرق إلى موضوع غاية في الأهمية، ويتمثل في الدور الذي تضطلع به هذه المسماة "الصحافة" بكل أصنافها؛ السمعية البصرية والمكتوبة أو الصحافة الالكترونية لأجل تأطير المجتمع ولعب دور السلطة الرابعة التي تؤثر في بقية السلط ،ولأجل تغيير نظرة ونمط تفكير المجتمع في جميع القضايا التي تشغل باله وتفكيره.
كما لا يمكن لأحد أن ينكر هذا الدور المهم الذي تقوم به من أجل توعية المجتمع والتعريف بقضاياه السياسية و الاجتماعية والاقتصادية والثقافية......إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة التي يبدو عليها في أول وهلة. فالبعيدون عن ميدان الصحافة والإعلام لا يمكنهم تصور مدى قوة الصعوبات التي والتضييق الممارس على العاملين بالميدان بسبب الكم الهائل من القوانين التي تقيد حريتهم إضافة إلى وجود العديد من الخطوط الحمراء التي ليس بمقدورهم تجاوزها والتي لا تمكنهم من التعبير بكل حرية ومسؤولية وإظهار المسكوت عنه .
لكل هذه الأسباب لا بد من التطرق للدور الحقيقي للصحافة هل هو الإعلام أم التواصل ؟ و أين يكمن وضع الصحافة المغربية بين هذين الدورين؟هل صحافتنا تدخل في إطار الصحافة المؤثرة في الرأي العام أم أنها صحافة استهلاكية هدفها الأول هو الربح من وراء المتاجرة بمشاكل الشعب بدل التواصل الايجابي مع شرائح المجتمع؟ هل الصحافة بالمغرب مشروع مجتمعي أم هي مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي؟
إن المتتبع للمشهد الصحفي والإعلامي ببلادنا لا يمكنه مهما حاول إنكار حقيقة لا تحجبها شبكة الغربال مفادها تلك الطفرة النوعية التي عرفها الإعلام المغربي التي بدأت مع ظهور الصحافة المستقلة التي أخذت المشعل من يد الصحافة الحزبية وسيطرت على المشهد الصحفي المكتوب،إلى فترة تحرير المجال السمعي البصري إن كان هناك تحرير فعلي مما أدى إلى ظهور عدة منابر إعلاميه تريد أن تضع لها موضع قدم في هذا القطاع الحيوي، على الرغم من القول بأن هذه المنابر الإذاعية والتلفزية قد أغرقت نفسها في البرامج التجارية والترفيهية أكثر من البرامج الهادفة.
من هذا المنطلق يمكننا القول أن الإعلام المغربي لا يستطيع الخروج من قفصه الإعلامي الذي يستبلد الجمهور المغربي بعيدا كل البعد عن تحقيق تواصل فعلي معه وذلك من خلال ما يقدمه من خطابات لا ترقى إلى تطلعاته وانتظارا ته؛ ظنا من القائمين على هذه المنابر أن هذا الجمهور غافل عن ما يدور حوله، خصوصا في وقت أصبحنا نعيش في عالم أصبح أصغر من قرية صغيرة بسبب كثرة القنوات التي يمكن أن يتوصل بها المرء من بالمعلومات أو بسبب سطوة الشبكة العنكبوتية والتأثير الرهيب الذي تمارسه على المتلقي.
لم يعد من المسموح إخفاء الحقائق أو البعض منها أو ما يراد اعتبارها حقيقة، فالباحث عن الحقيقة يتجه للبحث عنها في منابر أخرى ليكتمل له الصورة التي بدأت معالمها مع الإعلام المغربي،هذه المنابر قد تكون خطيرة على تفكيرهم ولكن رغم ذلك يكون لهم إحساس بأنها تكون أكثر صدقا لأنها تكمل لهم الصورة وتتواصل معهم وجدانيا وعقليا بدل اعتبارهم مجرد متلقين قاصرين.هذا المعطى هو من يجعل تناول إعلامنا لبعض القضايا لابتسم بالمصداقية والاحترافية المطلوبة ،مما يعطي الفرصة لانتقادنا والنيل منا ومن قضايانا العادلة دون أن نجد الطريقة المثلى للرد عليهم سوى الصراخ والتنديد.
كثرة هي القضايا التي انشغل بها الرأي العام المغربي وكثيرة هي الإخفاقات التي سقط فيها إعلامنا الذي ترك وظيفة التواصل بين جميع شرائح المجتمع المغربي وفضل عليها دور الإعلام لأجل تحقيق أرباح تجارية في المقام الأول.
نتمنى من إعلامنا أن يفيق من غفلته ويقوم بالدور المنوط به لأننا بلد وشعب نستحق احتراما من طرف الجميع أكثر من هذا الذي نعرفه حاليا...
عبد العالي زينون - طالب بالمعهد العالي للإعلام والإتصال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.