وجهة نظر: اللعبة الديمقراطية    السويد تجدد دعم الحكم الذاتي وتعتبره أرضية موثوقة لتسوية نزاع الصحراء المغربية    "العدالة والتنمية" ينتقد تجاهل أخنوش لإقصاء الأسر من الدعم المباشر ويرفض السعي للتَّحكم في الإعلام    المرصد المغربي لحماية المستهلك يندد بغلاء الأسعار مع بداية رمضان    التامني: رمضان يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق والحد من المضاربات والاحتكار    الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يدعم برنامج تكوين المواهب الكروية الذي تنفذه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ( بلاغ )    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    "الليغا" تفتح تحقيقا جديدا بعد تعرض فينيسيوس لإساءات عنصرية ضد أوساسونا    بونو يستبعد اللعب للرجاء: أنا ابن الوداد    إيران وأمريكا تجتمعان يوم الخميس لإجراء محادثات    بعد مقتل أخطر بارون مخدرات.. موجة عنف تجتاح عدة ولايات مكسيكية    حكومة التشاد تغلق الحدود مع السودان        ملف الصحراء المغربية.. جولة مفاوضات جديدة في وشنطن هي الثالثة خلال شهر    بين الجدوى الاقتصادية والآثار النفسية.. السطي يسائل رئيس الحكومة ويطالب بالعودة للتوقيت الطبيعي (GMT)    انفصال مفاجئ يهز أولمبيك آسفي... نهاية غير متوقعة لمشوار عبوب بعد إنجاز قاري تاريخي        تقرير حقوقي يدعو لإصدار قرار تكميلي يشمل جميع الأقاليم المتضررة من الفيضانات ضمن لائحة المناطق المنكوبة    هوية مزورة تنهي صاحبتها خلف القضبان    تأخر صرف "منحة الريادة" يربك أساتذة مؤسسات الريادة الحاصلين على الشارة    كيوسك الإثنين | المغرب يعزز إشعاعه الفلاحي في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    أسعار الخضر والفواكه تشتعل بجهة الشرق... الصقيع والمحروقات والمضاربة ترهق جيوب المواطنين    الصين تسجل أرقاماً قياسية في أكبر موجة سفر سنوية عبر السكك الحديدية خلال عيد الربيع    فيدرالية اليسار بجرسيف تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتطالب بتسريع مشاريع الإيواء والبنيات الأساسية    الزلزولي على رادار باريس سان جيرمان.. عرض مرتقب بقيمة 20 مليون يورو    أجواء باردة في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    هجمات انتقامية في المكسيك ردا على مقتل زعيم عصابة مخدرات في عملية عسكرية        عميد شرطة يتعرض للدهس بأزيلال    كيم يواصل الزعامة في كوريا الشمالية    تعادل سلبي في لقاء الزمامرة والحسنية    نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية        الملك يراسل ولي العهد السعودي                ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة الكفاءات لتمرير الأزمات
نشر في شمالي يوم 07 - 11 - 2022

1) هل الأزمة المستشرية تعد امتداداً لتراكمات الأزمات الموروثة أم أنها تمثل كبوة جديدة من كبوات التراجع إلى الوراء وانتهاكا صارخا لكل الوعود المصطنعة؟،
2) ما الذي تحقق من شعارات الأغلبية وكم نسبة المتحقق منها بعد فوزها بالانتخابات حتى اللحظة الراهنة على أرض الواقع؟،
إن هذه التساؤلات وغيرها من الاستفسارات المصيرية التي فرضت نفسها بمرور الوقت كحالة من حالات اليأس والإحباط صارت هي الشغل الشاغل لعامة الناس نسمعهم يثيرونها باستمرار كلما اجتمعوا في السوق أو في المقهى أو في مجالسهم الخاصة وما أكثر المظاهر السلبية التي تستفزهم وتثير غضبهم وتعكر أمزجتهم ، فلا شيء يبعث على الارتياح فكل ما نراه في مسلسل المشاهدات اليومية يعكس صورة مؤلمة واحدة تشترك في مكوناتها المزرية لترسم ملامح الانحدار والتردي فالوطن لا يزال يتخبط في مخاض عسير وظلام دامس لاتخاذ قرار لم يحسم بعد فيه بشأن نمط وشكل الديمقراطية المطلوبة والمقصودة في بلد زاخر وغني بطاقاته الهائلة ومكوناته المختلفة.
إن الخلل الأساسي ظهر مع دستور 1960 فكل إصلاح حقيقي يأتي من معالجة عين المشاكل و ليس مظاهرها فقط و هو الفرق بين الإصلاح و الترقيع فلقد عرفت مرحلة ما سمي بالانتقال الديمقراطي تعثرات كثيرة – بشهادة أهلها – بما أوحى على فشلها لأنها لم تنبني على أسس وقواعد الانتقال الحقيقي لأن الشروط التي أنتجت انخراط القوى الديمقراطية في المسلسل الديمقراطي المرسوم مسبقا لم تكن من حيث المبدأ واضحة المعالم أولا لتغييب منطق المشاركة و ثانيا لهيمنة منطق الانصياع و التنفيذ ولا زالت استمرارية نفس الشروط هي الحاكمة و السائدة، فنموذج من الحكم عفي عليه الزمن أنهك الشعب و أغرقه في الأزمات و مهد السبيل للمفسدين فنهبوا الثروات وللمستبدين فتسلطوا وطغوا هو السائد، والأحزاب السياسية لم ترضخ لصوت الشعب الذي ما فتئ ينادي وفي كل محطة انتخابية لا للعبث بمصيره فالانتخابات التشريعية والجماعية الأخيرة وما أسفرت عنه صارت في نظر الشعب قد أضحت باعثة على الملل والكآبة فأكثر المواطنين في حيرة من أمرها بعد أن قيل لهم أن هاته الانتخابات هي حل وعلاج للأمراض الاقتصادية والاجتماعية المزمنة.
إن الانتخابات التشريعية والجماعية التي شاركت فيها كل الأحزاب المغربية بمن فيهم الحركة اليسارية (الراديكالية )إن استثنينا حزب "النهج الديمقراطي" الذي يرفض حسب تصريحاته الدخول في اللعبة بشروط مملاة و قواعد تقليدية بالإضافة إلى جماعة "العدل والإحسان" قد -الانتخابات- كرست لواقع الفساد والافساد فالشيء الذي لا يبعث على الاطمئنان هو إصرار الدوائر النافذة على إبقاء نفس الظروف و الأسباب التي أنتجت اختلالات العقود الماضية عل ما هي عليه حيث يلاحظ المتتبع للشأن المغربي أن ثمة خطاب سياسي واضح يتعلق الأمر بطرح حالة الاستمرارية كهدف مركزي لآفاق المرحلة القادمة، فنجد نظاما حاكما يطمح أن تبقى له الاستمرارية التقليدية في كل شيء دون تنازل أو تعديل و أحزاب تريد تكريس استمراريتها- أغلبية و معارضة – المفتقدة لأدنى شروط التماسك ، الصورة إذن واضحة فالكل يراهن على تحقيق مبتغاه المحدود يرهنون به مستقبل المغرب في نمط سياسي مغلق لا أفق له فلا يمكن أن يتم تحول عميق على مستوى دمقرطة تدبير الشأن العام في ظل هذا الترقيع الممنهج، فالراحل الدكتور "المهدي المنجرة" ذو التوقعات و الاقتراحات المبنية على أساس معطيات ميدانية دقيقة يقول : ( أن أكثرية الدراسات و التقارير الدولية تشير إلى عدم تحسن أوضاع المغرب عاما بعد عام بل هناك تراجع إلى الوراء على الخصوص في القطاعات الاجتماعية (الأمية و الفقر) و تصاعد الفرق في توزيع الدخل الوطني، تدهور النظام التربوي، انهيار الجامعة ،انتشار الرشوة و الفساد و عدم مصداقية العدل…إن الإصلاح آت أحب من أحب… و السؤال الوحيد الذي يجب أن نفكر فيه هو ثمن هذا الإصلاح فكل تأخير سيدفع عنه الثمن، وفي شأن أولوية الإصلاح على المستوى السياسي أولا يجب إسناد القرار إلى أهله أي الشعب و لهذا يجب أن لا نستمر في ظل دستور ممنوح) .
وعليه، إن الإصلاح لا يأتي على يد الذين لا يجيدون الإصلاح و لا يمكنهم أن يصححوا المسارات الخاطئة إذا كانوا غير قادرين على منع تمرير الأزمات والانتهاكات و لا تستطيع حكومة الكفاءات محاربة الأزمات إذا كان مسؤولها وأحزابهم وعشيرتهم يوفرون لهم فرص الإفلات من المحاسبة والمسائلة، في مجمل القول من أين سيأتي بالإصلاح إذا كان الشعب نفسنه لا رغبة له بالإصلاح ولا يفكر فيه ولا يطالب المفسدين بأبسط حقوقه وأبسط استحقاقاته؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.