"سبيس إكس" تطلق قمرا صناعيا إيطاليا لرصد الأرض    سيارة بداخلها سلاح ناري تستنفر الدرك الملكي بإمزورن    ألمانيا.. انقطاع الكهرباء عن عدة أحياء ببرلين والشرطة تشتبه في عمل إجرامي    مدرب المنتخب التونسي: "الإقصاء من الدور ثمن النهائي لكأس إفريقيا للأمم مخيب للآمال"    الصين تطالب بالإفراج فورا عن مادورو    أمطار وثلوج ورياح قوية.. تفاصيل طقس الأحد بالمغرب    أعطاب متكررة لسيارات نقل الأموات بالجديدة تكشف عجز الجماعة عن مواكبة التوسع العمراني    القضاء الأمريكي يباشر محاكمة نيكولاس مادورو في نيويورك    تونس تودّع كأس أمم إفريقيا من دور ثمن النهائي    عندما يتحول التضامن إلى اصطفاف ضد المصلحة الوطنية    حين تستبدل جامعة لقجع الصحافة بالمؤثرين ويصبح الترويج بديلا عن الإعلام    حين يدار الأمن بهدوء .. لماذا يشكل العمل الاستخباراتي قوة المغرب الخفية؟    حالة يقظة وتعبئة متواصلة بأكادير على خلفية الاضطرابات الجوية        ضحايا الهجرة غير النظامية غرقا في تزايد مستمر    بونو: "الأسود" جاهزون لهزم تنزانيا .. ومزراوي: تشجيع الجماهير ضروري    السنغال تعبر إلى ربع نهائي كأس إفريقيا بعد فوز صعب على السودان    أمرابط يغيب عن تدريبات "الأسود"    في أول موقف سياسي مغربي.. "التقدم والاشتراكية" يدين الهجوم الأميركي على فنزويلا        بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي    نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    دراسة: المغرب أكبر مستفيد من إعانات اتفاقيات الصيد الأوروبية منذ 1979    المغرب يجدد دعمه لوحدة اليمن ويدعو إلى حل سياسي شامل        المملكة المغربية تجدد دعمها الراسخ للوحدة الوطنية للجمهورية اليمنية الشقيقة وسيادتها على كافة ترابها    رصيف الصحافة: في كأس العرب و"الكان" .. الهواتف تخفف ضغط المدرجات    اعتقال الرئيس الفنزويلي يطلق مطالب بضبط النفس واحترام القانون الدولي    "كان المغرب".. السودان يصطدم بالسنغال في ثمن النهائي بحثا عن فرحة وسط أتون الحرب    أمطار قوية وهبات رياح وتساقطات ثلجية مرتقبة من السبت إلى الاثنين بعدد من مناطق المغرب    تارودانت أكثر المدن استقبالا للأمطار في 24 ساعة        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    شركة "بي واي دي" الصينية تتجاوز "تسلا" في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2025    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع        ترقية محمد العسري رئيس الهيئة الحضرية لشفشاون إلى رتبة كولونيل        تزامنا مع عطلة نهاية العام..الصين تسجل ارتفاعاً قياسياً في عدد الرحلات    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    مطار مراكش المنارة يعلن تواصل العمليات المطارية بشكل عادي بعد سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة بالواجهة الحضرية للمطار    عمر بلمير يقتحم عالم التمثيل    "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحكمة الدستورية تحسم الجدل في موانع الترشح لمجلس النواب والتشكيك في الانتخابات
نشر في شمالي يوم 23 - 05 - 2025

صرحت المحكمة الدستورية اليوم بأن القانون التنظيمي رقم 54.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، ليس فيه ما يخالف الدستور. ويهدف هذا القانون إلى تحديث المنظومة الحزبية وتعزيز أدوار الهيئات السياسية بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الجديدة.
وفي سياق متصل، أكدت المحكمة في قرار منفصل أن القانون التنظيمي رقم 53.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، هو الآخر مطابق تماماً للدستور. وتتضمن مستجدات هذا القانون مقتضيات تروم تشديد العقوبات الانتخابية والتصدي لحالات احتفاظ النواب المعتقلين بصفاتهم النيابية، صيانةً لسمعة المؤسسة التشريعية.
تأتي هذه القرارات لتنهي السجال القانوني حول هذه التعديلات، مما يفتح الباب أمام دخولها حيز التنفيذ فور نشرها في الجريدة الرسمية، وذلك بعد استيفائها لكافة مراحل المسطرة التشريعية والمراقبة الوجوبية للدستورية.
أولاً: الإطار العام للقرار المتعلق بالقانون التنظيمي بمجلس النواب
أكدت المحكمة الدستورية أن اختصاصها يقتصر على مراقبة مدى احترام المشرع لأحكام الدستور، دون التدخل في السلطة التقديرية للمشرع، ما دام هذا الأخير التزم بمبادئ الضرورة والتناسب، وحمى نزاهة وصدق العملية الانتخابية، وصان مشروعية التمثيل الديمقراطي.
ثانياً: شروط صفة الناخب (المادة 3)
* اعتبرت المحكمة أن تحديد سن 18 سنة كاملة لممارسة حق التصويت والترشح:
o ينسجم مع الفصل 30 من الدستور.
o يوحد سن الرشد القانونية للحقوق السياسية.
* خلصت إلى أن المادة 3 مطابقة للدستور.
ثالثاً: موانع الترشح لمجلس النواب (المادة 6)
الموانع:
حيث إن التعديلات المدخلة على هذه المادة تنص على التوالي على أنه:
"لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب:
1 -…؛
2 – الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية؛
3 -…؛
4 – الأشخاص المحكوم عليهم بمقتضى حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ ….. مع مراعاة أحكام المادة 66 منه؛
5- الأشخاص المتابعون على إثر ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح المنصوص عليها في «ب.1» و «ب.2» و «ب.3» «من البند «ب» من 2 من المادة 7 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية؛
6 – الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية؛
7 – الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية.
يرفع مانع الأهلية المشار إليه في البند 2 أعلاه بعد انصرام مدتين انتدابيتين كاملتين ابتداء من التاريخ الذي يصير فيه الحكم بالعزل نهائيا. كما يرفع مانع الأهلية المشار إليه في البندين 3 و6 أعلاه، ما لم يتعلق الأمر بجناية، … بعقوبة موقوفة التنفيذ.
لا توقف طلبات النقض أو إعادة النظر …على الأحكام النهائية التي يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية…".
موقف المحكمة:
* أكدت أن شروط القابلية للانتخاب تندرج ضمن تنظيم الحقوق السياسية، وليس ضمن مجال قرينة البراءة الزجرية.
* اعتبرت أن منع الترشح في بعض الحالات حتى قبل الحكم النهائي:
o لا يمس قرينة البراءة.
o يهدف إلى الوقاية من المساس بصدق ونزاهة الانتخابات.
* رأت أن رفع موانع الأهلية بعد مدد محددة (ولايتين انتدابيتين) إجراء متناسب.
* خلصت إلى أن المادة 6 غير مخالفة للدستور.
رابعاً: موانع الترشح المرتبطة ببعض الوظائف (المادتان 7 و8)
* تشمل القضاة، رجال السلطة، القوات العمومية، مسؤولي الإدارة الترابية والأمنية...
* تفرض آجالاً زمنية (سنتين أو أربع سنوات) بعد مغادرة الوظيفة.
تعليل المحكمة:
* الهدف هو:
o ضمان تكافؤ الفرص.
o منع التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
* اعتبرت القيود مبررة ومشروعة دستورياً.
* أقرت بمطابقة المادتين للدستور.
خامساً: تجريد النواب من الصفة البرلمانية (المادة 11)
مستجدات:
* تخويل رئاسة النيابة العامة والسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات حق طلب التجريد.
* تجريد النائب إذا تجاوز الاعتقال 6 أشهر.
* إلزام المحاكم بتبليغ أحكام الإدانة للسلطات الإدارية.
موقف المحكمة:
* رأت أن هذه المقتضيات:
o تخدم حسن سير المؤسسة التشريعية.
o لا تمس ضمانات المحاكمة العادلة.
* خلصت إلى أن المادة 11 مطابقة للدستور.
سادساً: الترشيح عبر المنصة الإلكترونية وتمثيلية النساء والشباب (المادة 23)
أبرز المستجدات:
* إيداع الترشيحات إلكترونياً.
* تخصيص اللوائح الجهوية للنساء.
* دعم مالي خاص بلوائح الشباب دون 35 سنة.
* شروط إضافية للمترشحين غير المنتمين حزبياً.
* تنظيم ترشيح مغاربة الخارج والأشخاص في وضعية إعاقة.
تقييم المحكمة:
* اعتبرت أن:
o الرقمنة تكرس الشفافية والنجاعة الإدارية.
o التمييز الإيجابي لفائدة النساء إجراء مرحلي مشروع لتحقيق المناصفة.
o دعم الشباب يدخل ضمن الالتزام الدستوري بتوسيع مشاركتهم السياسية.
* خلصت إلى أن المادة 23 مطابقة للدستور بجميع فقراتها.
سابعاً: رفض أو إلغاء لوائح الترشيح في حالة التلبس (المادة 24)
* اعتبرت المحكمة أن:
o التلبس بجرائم انتخابية جسيمة يبرر رفض أو عدم الاعتداد باللائحة.
o الإلغاء هنا إداري انتخابي وليس قضائياً.
* أقرت بدستورية الفقرة الأخيرة من المادة.
ثامناً: تشديد العقوبات الزجرية الانتخابية (المواد 38 إلى 69)
* رفع العقوبات السجنية والغرامات.
* تجريم أفعال جديدة.
* استبعاد العقوبات البديلة في الجرائم الانتخابية.
موقف المحكمة:
* رأت أن التشديد:
o مبرر بحماية نزاهة الانتخابات.
o يحترم مبدأ التناسب.
* أقرت بمطابقة هذه المواد للدستور.
تاسعاً: الوكالة في التصويت للمغاربة المقيمين بالخارج (المادة 72)
* اعتماد منصة إلكترونية لإنجاز الوكالة.
* آليات جديدة للتحقق من صحتها.
تعليل المحكمة:
* يهدف إلى:
o تسهيل مشاركة مغاربة الخارج.
o تعزيز الشفافية.
* اعتبرت المقتضيات دستورية.
عاشراً: الطعون في الترشيحات (المادة 87)
* إسناد الاختصاص للمحاكم الإدارية.
* الطعن أمام محكمة النقض.
* آجال قصيرة للبت.
موقف المحكمة:
* اعتبرت ذلك:
o ضمانة قضائية كافية.
o منسجمة مع طبيعة الاستحقاقات الانتخابية.
* أكدت إمكانية الطعن لاحقاً أمام المحكمة الدستورية في صحة الانتخابات.
* خلصت إلى دستورية المادة.
الحادي عشر: حماية المال العام الانتخابي (المادة 96)
* إلزام بتبرير صرف الدعم العمومي.
* اعتبار عدم التبرير اختلاساً للمال العام.
تعليل المحكمة:
* الدعم الانتخابي مال عام.
* ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ دستوري.
* أقرت بمطابقة المادة للدستور.
الثاني عشر: تجريم الأخبار الزائفة والتشهير الانتخابي (المادة 51 المكررة)
* تجريم المحتوى الكاذب والمزيف، بما في ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي.
* حماية الحياة الخاصة وصدق الانتخابات.
موقف المحكمة:
* رأت أن النص:
o لا يمس حرية التعبير أو الصحافة المهنية.
o يستوفي شروط الضرورة والتناسب.
* اعتبرته مطابقاً للدستور.
الثالث عشر: تاريخ تطبيق القانون (المادة الثالثة – الفقرة الأخيرة)
* تطبيق القانون على الانتخابات المقبلة فقط.
تعليل المحكمة:
* التأجيل مبرر لضمان استقرار المؤسسة التشريعية الحالية.
* لا يخالف مبدأ الأثر الفوري للقانون.
ملخص عن قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية:
1) الاختصاص الدستوري للمحكمة
أكدت المحكمة أن اختصاصها ثابت بمقتضى الفصل 132 (الفقرة الثانية) من الدستور، الذي يفرض إحالة القوانين التنظيمية عليها قبل إصدار الأمر بتنفيذها، للبت في مدى مطابقتها للدستور.
2) سلامة المسطرة التشريعية لاعتماد القانون
بعد فحص الوثائق، اعتبرت المحكمة أن إجراءات الإقرار احترمت الدستور، لأن:
* مشروع القانون التنظيمي تداول فيه المجلس الوزاري بتاريخ 19 أكتوبر 2025 طبق الفصل 49.
* أودِع بالأسبقية لدى مجلس النواب في 24 أكتوبر 2025.
* لم يبدأ التداول قبل مرور 10 أيام من تاريخ الإيداع (كما يقتضي الدستور).
* صادق عليه مجلس النواب بالأغلبية في 1 دجنبر 2025.
* صادق عليه مجلس المستشارين بالأغلبية في 9 دجنبر 2025.
* وكل ذلك وفقا للفصلين 84 و85 من الدستور.
النتيجة: المسطرة التشريعية سليمة ودستورية.
3) موضوع القانون ومجاله الدستوري
ذكّرت المحكمة بأن الدستور، وبالخصوص الفصل 7 (الفقرة الأخيرة)، يسند للقانون التنظيمي:
* قواعد تأسيس الأحزاب
* أنشطتها
* معايير الدعم المالي العمومي
* كيفيات مراقبة التمويل
واعتبرت أن تعديلات القانون 54.25 تدخل ضمن هذا المجال، لذا فهي تكتسي طبيعة قانون تنظيمي.
أولا: مضمون التعديلات الأساسية (المادة الأولى)
أ) تشديد شروط تأسيس الأحزاب (المادتان 6 و10)
أبرز ما أتى به التعديل:
* إيداع مباشر لملف التأسيس لدى وزارة الداخلية مع نسخة إلكترونية.
* التصريح بالتأسيس أصبح يتطلب 12 عضوا مؤسسا بدل 3، مع 4 نساء على الأقل، وتمثيل الجهات.
* رفع عدد التصريحات الفردية للأعضاء المؤسسين من 300 إلى 2000 على الأقل.
* إلزامية إرفاق كل تصريح ب:
o نسخة من البطاقة الوطنية
o شهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية
o نسخة من السجل العدلي حديثة (أقل من 3 أشهر)
* توزيع المؤسسين عبر كل الجهات (حد أدنى 5% بكل جهة).
* ضمان تمثيلية الشباب (≤35) والنساء بنسبة لا تقل عن الخُمس (1/5).
* إحالة ملف التأسيس للمحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط خلال 7 أيام بدل 48 ساعة.
* رفع عدد الموقّعين على التصريح بعقد المؤتمر التأسيسي ليشمل جميع الأعضاء المؤسسين.
تعليل المحكمة: هذه الشروط لا تمس بحرية تأسيس الأحزاب، بل تهدف إلى:
* ضبط الشكليات
* التحقق من جدية التأسيس
* ضمان احترام الفصل 7 (الفقرة الثانية): الحرية في إطار احترام الدستور والقانون
الحكم: التعديلات غير مخالفة للدستور.
ب) المؤتمر التأسيسي والشفافية (المواد 11 و12 و13)
أهم ما جاء:
* اعتبار المؤتمر قانونيا بحضور 75% على الأقل من عدد المؤسسين.
* وجوب التوزيع الجهوي للمؤسسين في المؤتمر مع الحفاظ على نسب النساء والشباب.
* إيداع ملف ما بعد المؤتمر لدى الداخلية مع تسليم وصل فوري بعد التحقق.
* نشر مستخرج من ملف المؤتمر في الجريدة الرسمية بمبادرة من وزارة الداخلية.
تعليل المحكمة: يحقق:
* الحد الأدنى من الجدية والقدرة التنظيمية
* تمثيلية الجهات
* توسيع مشاركة الشباب (الفصل 33)
* الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة (الفصل 1 والفصل 7)
الحكم: لا مخالفة للدستور.
ج) منع موظفي وأطر وزارة الداخلية من تأسيس/الانخراط في الأحزاب (المادة 23)
أضيفت فئة:
* الأطر والموظفون التابعون لوزارة الداخلية أو العاملون بها.
تعليل المحكمة: المنع ينسجم مع الحياد التام للسلطات العمومية المنصوص عليه في الفصل 11 (الفقرة الثانية).
الحكم: التعديل دستوري.
د) توسيع موارد تمويل الأحزاب مع ضبطها (المادة 31)
التعديلات شملت:
* رفع سقف تبرعات الشخص الذاتي من 600 ألف إلى 800 ألف درهم سنويا.
* إدراج القروض ضمن موارد الحزب وفق اتفاقيات مكتوبة.
* السماح للحزب بتأسيس شركة مملوكة كليا له للاستثمار في أنشطة محددة.
* إدماج حسابات الشركة ضمن الحساب السنوي للحزب.
* إقرار جزاء الحل القضائي عند مخالفة الضوابط.
* السماح بإحداث مؤسسة للتفكير والتكوين والبحث.
تعليل المحكمة: الهدف تمكين الأحزاب من موارد إضافية لأداء وظائفها الدستورية، مع احترام:
* الحكامة الجيدة
* وربط المسؤولية بالمحاسبة
* والمبادئ الديمقراطية في التنظيم والتسيير
الحكم: لا مخالفة للدستور.
ه) نظام دعم عمومي جديد مشروط بتشجيع الشباب والنساء ومغاربة الخارج وذوي الإعاقة (المادة 32)
من أبرز المستجدات:
* تخفيض سن "الشباب" المستهدف من 40 إلى 35 سنة.
* دعم مضاعف لمن فاز بتزكية الحزب ضمن فئات:
o الشباب ≤35
o مغاربة الخارج
o الأشخاص في وضعية إعاقة
o وفئات أخرى (ضمن الشروط المحددة)
* تمكين بعض الأحزاب غير المستوفية لشروط معينة من نصف الحصة الجزافية.
* دعم انعقاد المؤتمرات العادية والمتأخرة بشروط.
* دعم المؤتمرات الاستثنائية إذا أفرزت مسؤولا وطنيا جديدا.
* تحديد سقف مساهمة الدولة في مؤتمرات الحزب (50% من الدعم السنوي).
تعليل المحكمة: ينسجم مع أهداف دستورية واضحة:
* المشاركة السياسية الفعلية (الفصل 6)
* حقوق مغاربة العالم (الفصل 17)
* المناصفة (الفصل 19)
* تكافؤ الفرص (الفصل 30)
* مشاركة الشباب (الفصل 33)
* حقوق ذوي الإعاقة (الفصل 34)
الحكم: المادة 32 المعدلة مطابقة للدستور.
و) منع التمويل من أشخاص القانون الخاص وتعزيز الشفافية (المواد 38 و40 و41)
* منع تلقي دعم مالي من أشخاص القانون الخاص لحماية استقلال القرار الحزبي.
* إضافة "التحويل البنكي" كوسيلة إلزامية للعمليات ≥ 10 آلاف درهم إلى جانب الشيك.
* إسناد تحديد أصناف النفقات القابلة للتمويل بدعم الدولة إلى نص تنظيمي.
تعليل المحكمة: الهدف:
* منع تأثير المال الخاص ومراكز النفوذ
* تعزيز الشفافية
* وإسناد التفاصيل التنفيذية للمجال التنظيمي أمر سليم
الحكم: دستوري.
ز) استرجاع الدعم عند سوء الاستعمال (المادة 43)
* إلزام الحزب بإرجاع أي دعم استُعمل لغير الغاية أو لم يُثبت صرفه بالوثائق.
تعليل المحكمة: حماية المال العام والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة (الفصل 1 و147).
الحكم: دستوري.
ح) تشديد الرقابة والمحاسبة وإمكانية حل الحزب قضائيا (المادتان 44 و45)
* تعزيز وجوب تقديم الحساب السنوي وحساب الحملة الانتخابية مع الوثائق.
* إحداث مسطرة إعذار من المجلس الأعلى للحسابات.
* منح أجل 45 يوما للتسوية.
* إذا تخلف الحزب عن الحساب السنوي 3 سنوات متتالية:
o إحالة على وزارة الداخلية
o إمكانية طلب حل الحزب أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط خلال 30 يوما.
تعليل المحكمة: ينسجم مع اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات (الفصل 147) ومع مبدأ الحكامة.
الحكم: لا مخالفة للدستور.
ط) ربط الدعم بعقد المؤتمر الوطني داخل أجل 4 سنوات (المادة 49)
* فقدان الاستفادة من الدعم إذا لم يعقد الحزب مؤتمره العادي داخل الأجل (مع استثناءات المادة 32).
تعليل المحكمة: يهدف للشفافية والحكامة الجيدة.
الحكم: دستوري.
ي) ملاءمة الغرامات/السقوف مع رفع سقف التبرعات (المادة 66)
* مجرد تحيين لمبلغ 800 ألف درهم بعد تعديله في المادة 31.
الحكم: دستوري.
ثانيا: أحكام انتقالية وتأجيل التطبيق (المادتان الثانية والثالثة)
أ) تأجيل دخول منع موظفي الداخلية ذوي انتداب انتخابي حيز التنفيذ
* المنع لا يطبق فوراً على من لديهم انتداب انتخابي قائم، بل ابتداء من الانتخابات العامة المقبلة حسب كل مؤسسة.
ب) مهلة 6 أشهر للمنخرطين فعليا
* عدم تطبيق بعض آثار المنع (المادة 23/بند 3) على المنخرطين من موظفي الداخلية إلا بعد 6 أشهر من دخول القانون حيز التنفيذ (مع مراعاة الاستثناء السابق).
تعليل المحكمة: يجوز للمشرع، استثناء من الأثر الفوري للقانون (الفصل 6)، أن يؤجل التنفيذ لتيسير الانتقال ومنح مهلة للتلاؤم.
الحكم: المادتان الثانية والثالثة غير مخالفتين للدستور.
الخلاصة النهائية لقرار المحكمة
انتهت المحكمة الدستورية إلى:
* القانون التنظيمي رقم 54.25 لا يتضمن أي مقتضيات مخالفة للدستور.
* التعديلات شددت شروط تأسيس الأحزاب، وأعادت تنظيم التمويل والدعم والرقابة، ووسعت آليات الحكامة والشفافية، مع ضمان الحياد ومنع تضارب المصالح، دون المس بجوهر حرية تأسيس الأحزاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.