حذّرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، من تصاعد هجمات سيبرانية تستهدف تطبيقات التراسل الفوري المشفّرة، على غرار "واتساب" و"سيغنال"، عبر حملات تقودها مجموعات منظمة تسعى لاختراق حسابات مستخدمين ذوي أهمية استراتيجية. ووفق مذكرة أمنية رسمية تحمل عنوان "استهداف تطبيقات التراسل الفوري من طرف مجموعات خبيثة"، فإن هذه الهجمات تم رصدها خلال شهر مارس الجاري، وتستهدف بشكل خاص مسؤولين حكوميين، ودبلوماسيين، وعسكريين، وصحافيين، إلى جانب العاملين في قطاعات حساسة. هجمات تعتمد على الهندسة الاجتماعية بدل كسر التشفير أكدت المذكرة أن هذه العمليات لا تعتمد على كسر التشفير من الطرف إلى الطرف، بل ترتكز أساسًا على استغلال الثغرات البشرية عبر تقنيات "الهندسة الاجتماعية"، من خلال خداع الضحايا للحصول على معلومات حساسة. ومن بين أبرز الأساليب المعتمدة: انتحال صفة الدعم التقني أو جهات موثوقة لطلب رموز التحقق أو كلمات المرور أو أرقام PIN. إرسال روابط أو رموز QR مزيفة تُستخدم لربط حساب الضحية بأجهزة يتحكم فيها المهاجمون. وبمجرد الحصول على هذه المعطيات، يتمكن المهاجم من السيطرة الكاملة على الحساب، بما في ذلك الوصول إلى الرسائل وجهات الاتصال وإرسال محتوى باسم الضحية. مخاطر كبيرة على الأفراد والمؤسسات تشير المذكرة إلى أن اختراق حسابات التراسل قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، منها: الوصول إلى معلومات حساسة أو سرية رسم خريطة العلاقات المهنية والشخصية للضحية نشر رسائل احتيالية من حساب موثوق توسيع نطاق الهجوم نحو ضحايا آخرين كما حذّرت من أن هذه الاختراقات قد تُستغل في سياقات حساسة لدعم عمليات تجسس أو حملات تضليل إعلامي أو حتى ضغوط دبلوماسية. توصيات رسمية لتعزيز الحماية ودعت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها: عدم مشاركة رموز التحقق أو بيانات الولوج تحت أي ظرف تجنب مسح رموز QR مجهولة المصدر مراجعة الأجهزة المرتبطة بالحساب بشكل دوري تفعيل وسائل الحماية الإضافية مثل التحقق بخطوتين وأكدت الهيئة أن وعي المستخدمين يظل خط الدفاع الأول للحد من هذه التهديدات، داعية المؤسسات إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة موظفيها.