تستعد مدينة طنجة لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان "السينما والمدرسة"، الذي تنظمه جمعية طنجة أفلام بدعم من المركز السينمائي المغربي، وذلك أيام 17 و18 و19 أبريل 2026 بفضاء سينما الكازار التاريخية، تحت شعار: "السينما تربية، إبداع ووعي نقدي". ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار ترسيخ الثقافة السينمائية ذات البعد التربوي والاجتماعي، حيث كشفت لجنة الانتقاء عن توصلها ب62 فيلماً قصيراً تعالج قضايا المجتمع والتربية، جرى اختيار 10 أعمال منها للمشاركة في المسابقة الرسمية وفق معايير فنية وتربوية دقيقة. وإلى جانب المسابقة الرسمية، ستعرف هذه الدورة مشاركة 30 شاباً وشابة في مسابقات موازية تهم القراءة الفيلمية والنقد السينمائي، في مبادرة تروم تنمية الحس النقدي وتعزيز قدرات التحليل لدى المشاركين. وتضم لجنة تحكيم الدورة الثالثة أسماء وازنة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة النقدية، من بينهم الناقد السينمائي والكاتب خليل الدامون، والأستاذة الجامعية الباحثة ليلى الرحموني، إلى جانب الإطار التربوي والفاعل الجمعوي بدر الدين شراب. وفي سياق دعم التكوين السينمائي، ينظم المهرجان ورشة تكوينية بعنوان "من الفكرة إلى الإخراج"، تؤطرها المخرجة والمنتجة France Manhen، على مدى ثلاثة أيام، لفائدة الشباب، بهدف تمكينهم من تقنيات الكتابة والإخراج بأساليب إبداعية. كما يتضمن برنامج التظاهرة لقاءات سينمائية تسلط الضوء على آليات النقد السينمائي والقراءة الفيلمية، إلى جانب عروض خاصة خارج المسابقة ضمن فقرة "بانوراما"، التي تفتح المجال أمام اكتشاف تجارب سينمائية متنوعة. وسيُختتم المهرجان بتوزيع ثلاث جوائز رئيسية، تشمل جائزة أحسن فيلم قصير (اختيار الجمهور)، وجائزة أفضل ناقد(ة)، وجائزة أفضل قارئ(ة) للفيلم السينمائي. وتؤكد هذه الدورة مجدداً على دور السينما كرافعة تربوية وأداة للتعبير الإبداعي، تسهم في بناء وعي نقدي مسؤول لدى الشباب، وتشجع على الانفتاح على قضايا المجتمع وتثمين الطاقات الصاعدة.