شهدت مدينة طنجة، يوم السبت 11 أبريل، تنظيم حفل علمي احتفائي بمناسبة صدور كتاب جماعي محكّم بعنوان: "الإعلام والترجمة والتواصل في زمن الذكاء الاصطناعي: رؤى متقاطعة"، وهو مؤلف أكاديمي مهداة أعماله إلى الأستاذ الدكتور الطيب بوتبقالت، تحت إشراف الدكتور شكيب اللبيدي، ومن تنسيق الدكتور أنوار لكحل والأستاذ أسامة باجي. واحتضنت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، فعاليات هذا اللقاء الأكاديمي الذي شكل لحظة رمزية للاعتراف بمسار علمي متميز، وتكريس ثقافة الوفاء داخل الوسط الجامعي، إلى جانب إبراز قيمة التأطير الأكاديمي في تكوين أجيال من الباحثين. ويأتي هذا الإصدار ثمرة عمل جماعي شارك فيه عدد من الباحثين والباحثات من خريجي المؤسسة ذاتها، من بينهم أنوار لكحل، رانية زوزيو، شيماء خضر، مصطفى الصحراوي، محمد الأمين مشبال، محمد سعيد الريحاني، الأمين العيدوني، محمد اعمروش، آمال عرام، فدوى ابن الوليد، محمد سندي، ورشيد بلزعر، في إطار مشروع أكاديمي يعكس روح الانتماء العلمي المشترك والارتباط بمسار التأطير الجامعي. ويُعد الكتاب عملاً علمياً محكّماً خضع لإشراف لجنة علمية داخل المغرب وخارجه، حيث مرت الأبحاث المنشورة بمراحل دقيقة من التحكيم والمراجعة وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، بما يضمن جودة المضامين ورصانتها المنهجية. وتبنى مركز أݣورا للدراسات الإعلامية والاجتماعية والسياسية هذا المشروع منذ انطلاقته، من خلال تأطير الجوانب التنظيمية والعلمية، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار التزامه بدعم البحث العلمي الجماعي وتعزيز الإنتاج الأكاديمي الرصين. ويعالج هذا المؤلف إشكالات راهنة ترتبط بالتحولات العميقة التي يشهدها الإعلام والترجمة والتواصل في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مقاربات متعددة التخصصات تجمع بين الأبعاد اللسانية والإعلامية والسوسيولوجية، مع التوقف عند التحديات الأخلاقية والمهنية التي تفرضها العلاقة المتجددة بين الإنسان والآلة. ويُنتظر أن يشكل هذا العمل إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية المغربية والعربية، ونموذجاً للتعاون العلمي المنظم القائم على الصرامة المنهجية والانفتاح على قضايا العصر، في سياق التحولات الرقمية المتسارعة.