احتضنت كلية اللغات والآداب والفنون بالقنيطرة (جامعة ابن طفيل)، أمس السبت، مناقشة أطروحة دكتوراه في تخصص "التواصل والإعلام"، ضمن تكوين "الصحافة والإعلام الحديث"، بعنوان: "الذكاء الاصطناعي في الإعلام والاتصال بالمغرب خلال القرن الحادي والعشرين: دراسة مسحية"، بمشاركة أساتذة باحثين يمثلون مؤسسات جامعية وطنية. وفي هذا السياق، أوضح محمد هموش، مسؤول تكوين الدكتوراه في "الصحافة والإعلام الحديث"، أن هذه المبادرة تندرج ضمن توجه يروم ترسيخ نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي، قائم على الانفتاح الأكاديمي والتكامل المعرفي بين مختلف المؤسسات. كما نوه بالمستوى العلمي للأطروحة وبراهنية موضوع الذكاء الاصطناعي في الحقل الإعلامي والاتصالي، مشيدا بتعدد خبرات أعضاء لجنة المناقشة وما أفرزته من تفاعل نقدي. وشهدت هذه المحطة العلمية مشاركة مؤسسات جامعية متعددة، من بينها المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، وكلية العلوم بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والمدرسة العليا للأساتذة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إضافة إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تجسيد عملي لانفتاح التكوين على محيطه الأكاديمي. ويعكس هذا التوجه اعتماد مقاربة متعددة التخصصات في البحث العلمي، خاصة في مجال الإعلام والاتصال الذي يعرف تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي، لاسيما في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنية في تحليل الظواهر الإعلامية المعاصرة. كما شكلت مناقشة الأطروحة مناسبة لإثراء النقاش الأكاديمي، حيث ساهم تنوع المرجعيات العلمية لأعضاء اللجنة في تقديم قراءات نقدية متعددة، وتعميق المقاربات النظرية والمنهجية، بما يدعم جودة الإنتاج العلمي ويواكب المعايير الأكاديمية المعتمدة. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود جامعة ابن طفيل الرامية إلى توسيع شبكة الشراكات العلمية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير البحث المشترك، ويوفر للطلبة الباحثين فرصًا أوسع للاندماج في ديناميات البحث العلمي. وتواصل كلية اللغات والآداب والفنون بالقنيطرة، في هذا الإطار، ترسيخ موقعها كفضاء أكاديمي منفتح، يراهن على الابتكار والتكامل المعرفي، ويسهم في تكوين باحثين قادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال الإعلام والاتصال.