فيديو/وهبي : الأصالة والمعاصرة أخطر حزب سياسي بالمغرب    أخنوش يأخذ قيادة حزبه لأبيدجان لاستقطاب مغاربة إفريقيا جنوب الصحراء    الدرهم المغربي يرتفع أمام الأورو ويتراجع مقابل الدولار الأمريكي    الرئيس الجزائري: اتفقت مع أردوغان على رفع مستوى التبادل التجاري مع تركيا إلى 5 مليارات دولار    مقتل مواطن مغربي بليبيا جراء سقوط قذيفة شرق طرابلس    بعد فشل دعوته للتظاهر.. المعارض المصري محمد علي يعتزل السياسة ويغلق صفحته على فيسبوك    الصين تعلن التوصل إلى دواء فعال لعلاج فيروس كورونا القاتل    السيتي يقسو على فولهام برباعية في الكأس    العداء المغربي لقواحي يفوز بلقب الدورة 31 لماراطون مراكش الدولي    نهضة بركان يمطر شباك إدجوبي البينيني بخماسية في كأس "الكاف"    بيتسو: "سنعمل على تحقيق النتيجة المطلوبة في الجولة الأخيرة للحفاظ على صدارة مجموعتنا"    السرقة بالعنف و التهديد بالسلاح الأبيض يقود قاصر 16 سنة إلى الإعتقال في طنجة    فاتح شهر جمادى الآخرة لعام 1441 ه غدا الاثنين    طقس مستقر مع سماء صافية .. ماذا قالت الأرصاد عن طقس الإثنين ؟    توقيف أشغال بناء ثانوية بالقنيطرة إثر انهيار سقف حجرة في طور البناء    التساقطات المطرية.. طنجة الأعلى على مستوى جهة الشمال    مصدر صحي ينفي إصابة صينيين زارا ميدلت بفيروس “كورونا”    حقيقة إيقاف صينيين يشتبه في إصابتهما ب “كورونا” في “كازا”    بعد 6 أشهر عطالة ب 52 مليون شهريا، الجامعة تفسخ عقد الفرنسي بوميل والأخير يلجأ للفيفا للمطالبة "بجوج مليار"    إسبانيا تهدد المغرب بتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة    مصرع عامل بناء أثناء عمله بعمارة بطنجة    أكادير :شجار عنيف في أحد الملاهي الليلية    تطور جديد في قضية “قتيل منزل نانسي عجرم”.. مكالمة بين زوجها والقتيل من شأنها إظهار الحقيقة    المغرب يقدم بكيتو مخططه الوطني لتفعيل الميثاق العالمي حول الهجرات    أكثر من نصف مليار سنتيم للوداد والرجاء بعد تأهلهما إلى ربع نهائي العصبة    فيروس “كورونا” يحاصر الطلبة المغاربة في مدينة ووهان الصينية    وفد أمني موريتاني يصل إلى المغرب لتعزيز التدابير الأمنية في معبر الكركارات    مقتل مواطن مغربي مقيم بليبيا في قصف عشوائي لقوات حفتر على أحياء بطرابلس    تهنئة ملكية للرئيس الهندي بمناسبة احتفال بلده بعيدها الوطني    حشومة وعيب.. مكونات الرجاء تتعاون مع الترجي لاستفزاز أبناء الوداد "المغربي" تلميعا لصورة الترجي المشوهة دوليا    شركات تُعلن إفلاسها بجهة طنجة تطوان الحسيمة    صور/ نساء شماليات يكسرن احتكار الرجال للصيد البحري !    علمي تستعين بالديفا    سلمى رشيد تجر أيت باجا إلى الكليبات    العروسي و”التغيير في الملامح”    رجل المطاحن يتسلم قيادة “الباطرونا”    اللاعقلانية في السياسة الفلسطينية    الصين تعلق الرحلات المنظمة من وإلى البلاد بسبب فيروس "كورونا"    عاجل.. الصين تعلن عن مفاجأة كبيرة بخصوص فيروس “كورونا”    “الهاكا” تشارك في معرض الإذاعة والصوتيات الرقمية لسنة 2020 بباريس    البطولة الاحترافية: برنامج مباريات اليوم    محمد عبد المنعم زهران يعيد«هندسةُ العالم»    أونسا: إتلاف وإرجاع 17 ألفا و641 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك خلال 2019    تصريحات جديدة لماكرون عن حرب الجزائر تثير موجة انتقادات في فرنسا    حكومة الوفاق الليبي: القتيل المغربي في قصف حفتر قتل في مسجد    قافلة منتدى FITS تقف على المؤهلات السياحية لإقليم تنغير (صور) في إطار النسخة الثامنة للمنتدى    شفاء أول امرأة مصابة بفيروس كورونا    تحفظ عن كشف الثروة المعدنية.. رباح: ترسيم الحدود تحصيل حاصل في حوار تلفزيوني    قاسم سليماني: ما مستقبل القوات الأمريكية في العراق بعد مقتله؟    الONE وشركة (طاقة المغرب) يوقعان العقود المتعلقة بتجديد الوحدات من 1 إلى 4 للمحطة الحرارية للجرف الأصفر    أصالة ردا على عدم مواجهة الكاميرا فحفلها: أنا حولة – فيديو    كيم كارداشيان متهمة بالسرقة.. وها العقوبة اللي كتسناها    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الإعلان بتطوان عن الفائزين بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي شبكة القراءة بالمغرب ودار الشعر بتطوان    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اَلْبِّيجِّيدِي أَمَامَ الاِنْشِطَارِ الْمُحْتَمَلِ !
نشر في اشتوكة بريس يوم 24 - 07 - 2019

مرة أخرى يسقط الحزب الإسلامي في فخ البوليميك السياسي، بعد أن انحشر في سجال التربوي والسياسي، وتولى زمام الدفاع عن أحد المعاقل الهوياتية الوطنية، في عزلة شبه تامة عن رفاق الدرب السياسي، الذين فضلوا الضرب على هوامش الملف المثير للجدل، دون الولوغ الصريح في فضح خلفياته الفرونكفونية/الامبريالية. مما أظهرهم شبه “غير معنيين” بالملف، وإن حاول “حزب التعريب” الرمي ببعض عناده الماضي، في المِرجَل المشتعل بلظى الحسابات السياسوية، والأيديولوجية بين أطراف عينها على فصيل سياسي/فكراني/أيديولوجي، مقلق، للإتيان عليه من القواعد، وإسقاط برجه العاجي الذي لا زال يُمانع التصدع، رغم المحاولات المستمرة لتكسير جناحه، والفَتِّ في عضده.
إذ لم يجد دعاة التغريب، وسلخ الأمة عن هويتها العربية، الأمازيغية، ومحضنها المذهبي الإسلامي، وعمقها الإفريقي الاستراتيجي، إلا تصيُّد هفوات قد تصدر من هذا المزعج، ومحاولة تضخيمها حَدَّ التهويل، والفضيحة. فكان الامتناع الأخير عن التصويت على المادتين المثيرتين للجدل (المادة 2 والمادة 31) داخل القانون الإطار 17.51 (الذي لا يعني شيئا، اقصد الامتناع عن التصويت، في قاموس السياسة سوى اللاموقف) طرف الخيط الذي أمسكت به هذه الجماعة، لتسحب هذا المكون المزعج إلى ساحة المدافعة، والتفضيح، والاتهام الرخيص في العرض السياسي والمبادئي، قبل أن ينضاف إلى هذا الخضم المشاكس على غير هدى، الباحث عن ضربات قد تسقط الخصم، وتنهيه عن مواصلة سباق مسافة الميل نحو موقعة 2021؛ جماعة من أولي القربى، يحمون وطيس الاحتجاج ضد الخطأ السياسي الجسيم، والردة المبدئية التي لا تغتفر، وبيع “الماتش” الرخيص، … وهلم اتهامات، وسبابا، وإسقاطات، وجد فيها الخصوم الجذريون ضالتهم؛ إذ حركت فيهم رغبة التشفي، وحاجة الإجهاز الأخير على ما تبقي من هذا الحزب الذي عذب المغاربة بقراراته اللاشعبية، وهتك جيوب الكادحين والكادحات، ومالأ التسلط، والتحكم،… حينما استجاب لكل المصائب التي ضربت المغاربة في خبزهم اليومي، وأصَّل لها، ونافح دونها.
ففي سذاجة غير مفهومة، انحاز بعض شبيبة الحزب، وشيوخه، ومعهم “الزعيم” ، في خرجة حرق الأوراق، إلى حرب الاستنزاف التي تخوضها قوى التحكم في الخفاء ضد هذا الحزب، حتى جاهروا بعدم الرضى، والدعوى لفك الحزب، وإسقاط الأمانة العامة، وتقديم الاستقالات الجماعية، .. ردا على ما سمي تصويتا على القانون الإطار، وإن كان مُثار الجدل لم يبرح مادتين من مواده 59 وإن كانتا من الأهمية، والاستراتيجية، والعمق الهوياتي، ما يجعلهما جديرتين بفتح نقاش عمومي موسع بين كل الغيورين على حاضر الأمة، ومستقبلها.
بيد أنه ليس بهذه الطريقة الفجة التي انتهى إليها النقاش، وبهذه الذاتوية التي تُبُنِّيَ بها هذا الملف، يدار النقاش حول هكذا ملف وطني، حتى يتحول إلى ملف طرف واحد داخل اللعبة، وليس ملف المغاربة جميعهم، ولا حتى ملف تيارات سياسية، ليبرالية ويسارية، ظلت تحذرنا في أدبياتها مما تمثله الفرانكفونية، ومخططات الامبريالية المدمرة، من خطورة على الهوية، والاستقرار السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، وو… للبلد، لتنحاز اليوم جانب الحائط، وتترك الخصم الأيديولوجي يواجه لظى التصدي للمخطط التغريبي وحيدا، وكأن الملف لا يعني أحدا سواه، بل لا يعني حتى جماعة من مناضليه ممن خرجوا عبر اللايفات، والتدوينات، ينشرون غسيل حزبهم، ويمكنون خصومه من رقبته. ودعاة التحكم، والتغريب الحقيقيون، يتندرون على ضحالة ما وصل إليه حال هذا البعبع الذي ظل هاجسهم المخيف لسنوات على موائد التصويت والانتخاب، ويمنون النفس باستمرار هذا النزيف في الصف المُتَرَاص لهذا الحزب الذي لم تحرك فيه أمواج الكيد الأسود شعرة، ولم تململ فيه نأمة ولا نسمة، إلى أن يشهدوا على سقوطه المدوي، قريبا، بموقعة 2021.
الآن، تم التصويت على القانون الإطار بكليته، وشرعنت المادتان المثيرتان للجدل في صلبه دون تحفظ ولا تعديل، لتؤسسا، لكل الترسانة التربوية والفكرية والثقافية المنبثقة عن روحهما. وينقلب ، على إثرهما، مسار التدريس إلى ما تشتهيه الأنفس التي خططت في السر لجر البلد وبنيه إلى حضن “ماما فرنسا”، وتعود عجلة الحديث عن الانعتاق اللغوي، والاستقلال الثقافي والعلمي والتربوي، … ليشتعل من جديد في نقاشنا الصالوني كما ذات تاريخ. ويبقى الغبار الأسود يلف ذاتَ بَيْنِ الإخوة داخل نفس الحضن، الحزبي والتنظيمي، لشهور قد يفت بعض العضد، وقد يزيد في الشرخ والانشطار، و قد ينهي المسار، لتستمر المهازل، ويستمر التحكم… فلا الحزب سيخرج قويا كما اعتاد أن يخرج بعد كل هزة بُيِّتت له بليل، ولا هو قادر أن يململ بيته الداخلي، ويرتق الرقع الذي خلفه صراعه الداخلي حول أحد أهم مُؤسِّساته المذهبية (الهوية اللغوية) التي ظل يمايز نفسه بها عن سواه، ويعتبر المس بها أحد الخطوط الحمراء المنيعة عن كل هتك أو تلاعب؛ حتى انصاع إلى الأغلبية الغالبة (معارضة وأغلبية)، ليُعْمِل إزميل الهتك لآخر معقل من معاقله المحصنة، والتي ظلت تفرده عن بقية الدُّمى التي تعِج بها أرض الوطن… كل هذا “من أجل الوطن، ولصالح الوطن” !!.
على سبيل الختم..
ليس غرضنا من هذا المسطور المختصر سوى إشارات نرميها على مائدة النقاش المحتدم بين الإخوة قد ينتهي، لا قدر الله، إلى نهاية لا يرضاها أي ديمقراطي نزيه، مهما اختلف مع هذا الحزب، في ظل واقع سياسي بئيس، وحال حزبي متشرذم، لا يحتمل المزيد من التشرذم، والتفريخ. إشارات، صادرة من متتبع، لا مُنْتمٍ، للوضع السياسي الحزبي الوطني من خارجه. ينظر إلى الأمور بنظرة مختلفة، ويحاول أن يستقرئ المواقف، والقرارات، والاتجاهات، ويبني أحكاما قد لا تكون بذات التقدير، الذي يبنيها به من ينغطسون في وحل الفعل السياسي، والصراع الحزبوي.
هي وجهات نظر تَعِنُّ لنا بين الحين والآخر، نوجه من خلالها عناية الساسة إلى ما قد يَعْزُب عنهم، وتنأى دونه تقديراتهم للأمور، وإن كان الشأن الداخلي، والقضايا الاستراتيجية لهذا التوجه أو ذاك، من الأسرار التي لا يسعفنا الجهلُ بها التأسيسَ لأكثر مما نشرناه، من وجهات نظر، هنا، وفي أماكن أخرى، غير أننا نزعم أن ما نضح عن هذا المخاض الداخلي، من تلاسن ، وتقاذف، وتسفيه بين الإخوة، وصل إلى حد التخوين، والتهديد بالطرد من الحزب،… مؤشر مقلق عن مستقبل هذا الحزب الوطني.. !
دمتم على وطن.. !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.