هذه تفاصيل الهيئة العليا للصحة لتأطير التأمين الإجباري عن المرض بالمغرب    أرشيفات المغرب الخاصة والاحتفاء باليوم الوطني للأرشيف ..    وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيتي بتراب عمالة المضيق الفنيدق    الامارات تواصل إنجازاتها في مجال الفضاء… مركز محمد بن راشد للفضاء يدعو الجمهور لمتابعة البث المباشر لإطلاق "المستكشف راشد" نحو القمر    مونديال قطر 2022 .. في مواجهة المنتخب الكندي، كتيبة الأسود عازمة على حسم العبور للدور المقبل    الركراكي: "اللاعبين سيتقاتلون غدا أمام كندا.. ولن نلعب من أجل التعادل"    لافرق بين المحمدي وبونو عند وليد    رونالدو على أعتاب الانضمام للنصر السعودي.. وهذه قيمة الصفقة    تعيين حكم برازيلي لمباراة المغرب وكندا    نشرة إنذارية : مسلسل الهزات الأرضية يتواصل في المغرب.    نشرة خاصة : زخات مطرية قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية مرتقبة يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المملكة    ساكنة الأرض: ثمانية ملايير نسمة.. ماذا بعد؟    مع صاحب "الخُبز الحافي" خِلالَ رِحْلةٍ طويلةٍ من طنجة إلى الرّباط    حسابات واحتمالات تأهل المنتخبات إلى ثمن نهائي مونديال 2022    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    أطباء ومختصون في أمراض الجهاز التنفسي يدقون ناقوس الخطر    أكادير : الإطاحة بأخطر المجرمين المبحوث عنه وطنياً في قضايا إجرامية مختلفة.    خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية    وفاة جيانغ زيمين الرئيس الصيني السابق وقائد نهضتها الحديثة    بنسعيد يفتتح معرضا للتراث اللامادي ويثمن رغبة الملك في حمايته من القرصنة – فيديو –    تأجيل تنظيم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني المسرح بتطوان    فيفا يعلن أسماء أول طاقم تحكيم نسائي خالص لمباراة في كأس العالم للرجال    تقديم قانونين تنظيمين متعلقين ب"السلطة القضائية" والنظام الأساسي للقضاة أمام لجنة برلمانية        نقابة تحذِّر من احتقان اجتماعي بسبب الأسعار والبطالة    تقرير: نصف ديمقراطيات العالم في تراجع والشرق الأوسط "المنطقة الأكثر تسلطا في العالم"    الصناعات التحويلية.. تراجع الأسعار عند الإنتاج خلال شهر أكتوبر    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    أثمنة بيع الحبوب والقطاني بتطوان    محلل إقتصادي يبرز عبر"رسالة24″عوامل تحقيق قطاع صادرات السيارات ل100 مليار درهم عند نهاية 2022    مشروع ملكي بطنجة ينهي فوضى وحدات النسيج السرية    كيم كارداشيان وكانييه ويست يتوصلان إلى اتفاق طلاق    نورة فتحي تشجع المغرب بمهرجان الفيفا للمشجعين -فيديو    جوادي يثير الجدل بإهانته للمرأة وجمعيات حقوقية تدخل على الخط    عصام كمال يروج لأغنيته الفرنسية الجديدة " LE FOND" -فيديو    الحكومة تعول في انخفاض أثمنة المواد الاستهلاكية على تراجع أسعار المحروقات    تفاصيل تجعلك أكثر سعادة    علاج يحقق نتائج واعدة في إبطاء تدمير مرض الزهايمر للدماغ البشري    "كورونا" محنات مسؤول فالداخلية    تأهل السنغال وهولندا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية إلى ثمن النهاية    لتنويع عرضها العلاجي ..مجموعة "أكديطال" ستشيد 12 مستشفى خاص جديد بالمغرب    هل يصبح إيلون ماسك المؤثر الأبرز على تويتر؟ وماذا سيعني ذلك؟    مجلس الشيوخ الأميركي يقرّ قانوناً يحمي زواج المثليين في سائر أنحاء البلاد    مجلس أوروبا يحمّل السلطات الإسبانية المسؤولية في مأساة مليلية    رسميا.. فتح المحطة الطرقية الجديدة "الرباط المسافر" وإنهاء العمل بنظيرتها "القامرة"    مونديال قطر…ثقافة الاحترام مقابل ثقافة الهيمنة    كيف عرضت الآيات القرآنية قصةَ الخلود الدنيوي لإبليس؟    هل يمكن تسمية "المثلية" باسمها الحقيقي في "مواقع التواصل الاجتماعي"؟!    إنها الحاجة إلى الفرح    نهاية التكرار في التعليم الإلزامي وضمان استمرارية الحياة المدرسية    كريساج فسبيطار "قشيش" فمراكش.. المشتبه فيهم تشدو بعد حراسات سرية على بلايصهم    دراسة حديثة: الإجهاد المستمر يسرّع من شيخوخة العين        فضل طلب الرزق الحلال    مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع القانون الإطار المتعلق بميثاق الاستثمار    الأمثال العامية بتطوان... (288)    الأمثال العامية بتطوان... (287)    واش غايهددو الدولة بالشارع؟.. الإسلاميون ناضو ضد تحديث مدونة الأسرة: ميمكنش نقبلو بشي تغيير إلا من المرجعية الدينية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغاربة يحبونه أيضا
نشر في اشتوكة بريس يوم 18 - 07 - 2011

«تركيا تحبه» كان أبرز عنوان صحفي تصدر الصحف بعد إعلان نتائج الانتخابات التركية الأخيرة، التي حملت رجب طيب أردوغان، وللمرة الثالثة، إلى رئاسة الحكومة بأغلبية مريحة جدا. اليوم نكتشف أن نسبة كبيرة من المغاربة هم أيضا يحبون هذا التركي الذي ينافس نجوم الدراما التركية على قلوب العرب وعقولهم، فقد كشف استطلاع رأي أمريكي حديث (انظر الصفحة 2) أن نسبة 80 في المائة من المغاربة يؤيدون سياسات تركيا في الوقت الراهن، وأن 82 في المائة يعتبرون أن أنقرة سيدة السلم والأمن في المنطقة والعالم في الزمن الراهن، كما أظهر 78 في المائة من المغاربة، الذين شملهم الاستطلاع، إعجابهم بشخصية رجب طيب أردوغان، واعتبروه قدوة في عالم السياسة.
ماذا تقول هذه الأرقام؟ وإلى أي دلالات تشير؟
في الستينات والسبعينات كان الشارع العربي، وضمنه المغربي، متعلقا بشخصية جمال عبد الناصر وتوجهاته القومية، ووعده بالقضاء على إسرائيل، فيما كانت التوجهات الواقعية في السياسة الدولية، التي قادها الحبيب بورقيبة والملك الحسن الثاني والملك الحسين وأنور السادات بعد ذلك، توجهات غير شعبية، بل إن الكثيرين من العرب يرون أن أصحابها منبطحون وربما عملاء لأمريكا وإسرائيل.
في التسعينات استطاعت صواريخ صدام حسين، التي انفجرت قبل أن تسقط على إسرائيل، أن تصنع لحاكم بغداد شعبية كبيرة في شارع عربي يائس، وغطت هذه الصواريخ على أخطائه الكارثية، وفي مقدمتها حربه العبثية ضد إيران، واجتياحه الأحمق للكويت، وقمعه الدموي لشعبه. وقبل صدام حسين، كان الشارع العربي يمد رأسه نحو إيران بعد أن أفلح «آية الله» الخميني في الإطاحة بعرش الطاووس الذي كان بمثابة وكالة أمريكية في المنطقة… في كل هذه النماذج كان الشارع العربي متعلقا بالإيديولوجيا أو اليوتوبيا أو نوازع الانتقام من إسرائيل أو الرغبة الجامحة في الوحدة، ولم يكن يدقق في ما تنجزه هذه النماذج التي يتعلق بها في ما يتعلق بالتنمية والديمقراطية والتقدم في بلادها.
من هنا ينبع الاختلاف بين ناصر وصدام والخميني وحسن نصر الله والقذافي وأردوغان الذي يختلف كليا عن الأسماء الأخرى.. أردوغان الذي يشغل قلب الشارع العربي اليوم ليس مناضلا في حزب قومي، فهو تركي، ولا هو مقاتل في صفوف فدائيي تحرير فلسطين، فهو رئيس دولة، ولا هو صاحب عمامة يبشر بثورة خضراء تأكل كل ألوان الطيف السياسي الذي يقف أمامها، فهو مسلم معتدل.. أردوغان بنى زعامة مختلفة كليا عن زعماء المنطقة الذين سبقوه، لقد أسس لنموذج عقلاني في الزعامة، فهو سياسي ديمقراطي محافظ منتخَب، يده نظيفة وعقله منفتح وقلبه إلى اليمين، استطاع أن يُخرج بلاده من ثكنة الجيش، وأن يجعل صناديق الاقتراع تتكلم وتحكم وتحاسب وتعاقب، وهو سياسي معتدل وبرغماتي، أسس حزبا يتشكل من ثلاثة تيارات: أصولي معتدل، وعلماني معتدل، وتكنوقراطي بين يديه خبرة كبيرة في إدارة شؤون الدولة.. هذا هو حزب المصباح الذي يقود تركيا اليوم نحو نموذج ناجح للتقدم في بلاد مسلمة.
أردوغان، الذي يلبس على الطريقة الأوربية ويتكلم أكثر من ثلاث لغات، قدم جوابا عصريا عن سؤال الهوية والانتماء، وقال إن المسلم يمكن أن يصلي ويصوم ويزكي دون أن يخلط الدين بالسياسة، ويمكن أن يكون إسلاميا في حزب مدني وليس دينيا، ويمكن أن يربط علاقات وثيقة مع أمريكا دون أن يكون تابعا لها، ويمكن أن يكون جزءا من ذراع الغرب المسلح (ناتو) دون أن يخون شعبه ومشاعر الناس الذين انتخبوه، ويمكن أن يكون واقعيا في علاقته بإسرائيل، لكنه شرس تجاه غطرستها وجرائمها ضد الفلسطينيين. أردوغان اليوم يقلق راحة إسرائيل أكثر من أي زعيم عربي دخل كتاب غينيس في سب ولعن إسرائيل.. من هنا دخل أردوغان إلى قلوب المغاربة والعرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.