تعاني مختلف جماعات إقليمالحسيمة من انتشار واسع للمختلين عقلياً الذين يتجولون في الشوارع، مما يشكل خطراً على سلامة المواطنين. وبالرغم من تدخل السلطات المحلية لنقل هؤلاء المرضى إلى مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالحسيمة لتقديم العلاجات اللازمة لهم، إلا أن إدارة المستشفى ترفض إيواءهم بدعوى أن القسم ممتلئ، مما يؤدي إلى عودتهم مجدداً إلى الشارع مع ما يترتب على ذلك من مخاطر. في ظل هذه الأوضاع، يزداد القلق بين سكان المنطقة الذين يرون في هؤلاء المرضى تهديداً لأمنهم وسلامتهم، ويطالبون بتدخل الجهات المعنية للبحث عن حلول جذرية لهذا الإشكال المتفاقم، مؤكدين على ضرورة توفير أماكن إيواء ملائمة وعلاجات فعالة لهؤلاء المرضى. ويشير البعض إلى أهمية توفير مستشفيات إضافية للامراض العقلية أو توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفى الحالي ليتمكن من استقبال كافة الحالات المحتاجة للعلاج. كما ينادون بتفعيل برامج اجتماعية وإنسانية تهدف إلى إعادة تأهيل المرضى العقليين ودمجهم في المجتمع بطريقة آمنة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامة الجميع. وفي انتظار حلول فعّالة، يبقى سكان إقليمالحسيمة يعيشون تحت وطأة الخوف والقلق، مترقبين تدخلا عاجلا ينهي معاناتهم ويحفظ سلامتهم من المخاطر التي تتهددهم يوميا.