شهدت سبتة صباح اليوم الأربعاء حادثة مأساوية جديدة بعدما عثر عناصر مجموعة الأنشطة تحت المائية التابعة للحرس المدني الإسباني على جثة شاب عالقة في شباك صيد بمنطقة الألمدربيتا. الجثة تعود، وفق المعلومات الأولية، إلى شخص يبدو أنه قاصر، عُثر عليه مرتديًا فقط سروال سباحة، دون معدات غوص أو وسائل مساعدة. وتشير التقديرات إلى أن الوفاة حدثت قبل ساعات قليلة فقط من انتشال الجثمان. عقب عملية الانتشال، تم نقل الجثة إلى قاعدة الخدمة البحرية بميناء الصيد، حيث أُبلغت الشرطة القضائية والفريق الجنائي والطب الشرعي، تمهيدًا لإجراء التشريح وتحديد الهوية. بهذا الحادث، يرتفع عدد الجثث التي انتشلها الحرس المدني منذ بداية العام في مياه سبتة إلى 23 حالة وفاة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية. وهو رقم يعكس خطورة الظاهرة وما يرافقها من مآسي إنسانية متكررة. تزامن الحادث مع ليلة جديدة من محاولات العبور الجماعية من المغرب نحو سبتة عبر البحر. ووفق مصادر محلية، شهدت الساعات الأخيرة ما يزيد عن 150 محاولة سباحة، تمكنت البحرية الملكية المغربية من اعتراض معظمها. الحرس المدني الإسباني بدوره لعب دورًا إنسانيًا، عبر توجيه عمليات الإنقاذ وتنسيق الجهود لتفادي حوادث غرق جديدة، فيما سُجّل دخول أقل من ستة مهاجرين فقط، أعيدوا مباشرة إلى الجانب المغربي في إطار إجراءات الإرجاع الفوري.