في أفق موسم فلاحي يبشّر بالخير، يتوقع عدد من المنتجين والفلاحين أن يعرف المغرب هذا العام انتعاشة غير مسبوقة في إنتاج الزيتون، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار زيت الزيتون التي شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفاعاً قياسياً، حيث قفز سعر اللتر الواحد من حوالي 60 درهماً إلى أكثر من 100 درهم. ويرى الفاعلون في القطاع أن الموسم الحالي سيكون استثنائياً بفضل الظروف المناخية الملائمة والتساقطات المطرية التي أعادت الأمل للمزارعين، ما يرفع من فرص وفرة المحصول واستقرار السوق. وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مشاركته في برنامج خاص على القناة الثانية، أن المغرب على أبواب موسم قياسي لإنتاج الزيتون، مبرزاً أن ذلك سينعكس إيجاباً على أسعار زيت الزيتون، ويجعلها في متناول المواطنين بعد موجة غلاء أثقلت كاهل الأسر. وأوضح أخنوش أن التحسن المرتقب في الموسم الفلاحي لا يقتصر على الزيتون فقط، بل يشمل أيضاً التمور التي ستسجل زيادة بنسبة 50 في المئة، والحوامض التي سترتفع بنسبة 25 في المئة، مما سيساهم في خلق أكثر من 200 ألف فرصة شغل جديدة. وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الدينامية الإنتاجية ستدعم جهود خفض معدل البطالة الذي بلغ 12.8 في المئة، مذكراً بأن الاقتصاد الوطني حقق خلال الثلث الأول من السنة نمواً قدره 4.8 في المئة، مع توقعات بالحفاظ على نسبة لا تقل عن 4.6 في المئة مع نهاية السنة الجارية.