رفعت جمعيتا العناية بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة تارجيست، وجمعية الرحمة للأعمال الخيرية والاجتماعية بالمدينة ونواحيها، شكاية رسمية إلى عامل إقليمالحسيمة، بخصوص ما وصفتاه بإقصائهما من التسيير المشترك لمركز ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة تارجيست، معتبرتين أن ما وقع يشكل خرقاً واضحاً لمبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية. وأوضحت الجمعيتان، في شكاية مؤرخة بتاريخ 25 دجنبر 2025، أنهما تفاجأتا بعقد اجتماع يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، ضم خليفة باشا مدينة تارجيست، ومندوب مكتب التعاون الوطني، ورئيس جماعة تارجيست بالتفويض، ورئيسة جمعية صنهاجة للأطفال المعاقين ذهنياً، دون إشعارهما أو استدعائهما، رغم اشتغالهما في نفس المجال الاجتماعي والإنساني، وكونهما معنيتين بشكل مباشر بتدبير هذا المرفق الاجتماعي. وأضافت الشكاية أن هذا الاجتماع أسفر عن إسناد تسيير المركز لجمعية واحدة فقط، دون فتح باب الترشح أمام باقي الجمعيات المؤهلة، أو اعتماد صيغة التسيير المشترك، ودون تعليل إداري مكتوب، بالرغم من توصل الإدارات المعنية سابقاً بطلبات رسمية من الجمعيتين تروم الاستفادة أو المشاركة في التسيير. واعتبرت الجمعيتان أن هذا الإجراء يتنافى مع مقتضيات الدستور، خاصة الفصول 12 و13 و154، التي تنص على إشراك جمعيات المجتمع المدني في إعداد وتتبع السياسات العمومية، واعتماد مبادئ المساواة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والمنشورات الوزارية الداعية إلى اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير المراكز الاجتماعية. وأكدت الشكاية أن اعتماد منطق الإقصاء والتفويت الأحادي من شأنه الإضرار بجودة الخدمات المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة، وضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات الجادة، وخلق احتقان داخل النسيج الجمعوي المحلي، داعية عامل الإقليم إلى فتح تحقيق إداري في ظروف إسناد تسيير المركز، ومراجعة القرار أو تعليقه إلى حين احترام المساطر القانونية، بما يضمن المصلحة الفضلى للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ويعزز الثقة في تدخلات الإدارة الترابية.