في بيان استنكاري صدر بتاريخ 6 يناير 2026، عبّر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل بفرع تبرانت تغزوت عن قلقه واستيائه الشديدين إزاء ما وصفه ب"الأحداث الخطيرة وغير المسبوقة" التي شهدتها المنطقة ليلة أمس، والمتمثلة في اقتحام وتخريب كل من الثانوية التأهيلية لتبرانت ومؤسسة دار الطالب. وأوضح البيان أن عملية التخريب طالت ممتلكات المؤسستين، وبلغت حدّ إلحاق أضرار بحافلات النقل المدرسي من طرف جهات مجهولة، معتبراً ما جرى اعتداءً سافراً على المرفق العمومي وضرباً واضحاً للقوانين والأعراف المعمول بها. واعتبر المكتب المحلي أن هذا الفعل الإجرامي لا يستهدف البنية التحتية فحسب، بل يمس في العمق الحق الدستوري لأبناء وبنات المنطقة في التعليم وفي الأمن. وأدان المكتب المحلي بشدة هذا الاعتداء، واصفاً إياه بالفعل التخريبي المرفوض الذي يرمي إلى زرع الفوضى وتقويض المجهودات التربوية والاجتماعية بالمنطقة. كما أعلن تضامنه اللامشروط مع الأطر الإدارية والتربوية، ومع التلميذات والتلاميذ الذين خلّف الحادث في نفوسهم آثاراً نفسية وُصفت بالخطيرة، مؤكداً أن المساس بكرامة الأسرة التعليمية يُعد مساساً بكرامة المدرسة العمومية. وفي السياق ذاته، حمّل المكتب المحلي الجهات المعنية مسؤولية توفير الحماية اللازمة للمؤسسات العمومية ومحيطها ضد كل أشكال التخريب، مطالباً السلطات المختصة بفتح تحقيق فوري وجدي لتحديد هوية المتورطين والجهات التي تقف وراء هذا العمل، وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم، صوناً لحرمة المرفق العمومي وردعاً لكل من تسوّل له نفسه العبث به. ودعا البيان كافة الشغيلة التعليمية، والفعاليات المدنية، وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ بتبرانت وتغزوت إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي، الاتحاد المغربي للشغل، دفاعاً عن المدرسة العمومية وحمايتها من كل أشكال التخريب والاعتداء. كما أعلن المكتب المحلي استمراره في تتبع هذا الملف عن كثب، واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن أمن المؤسسات التعليمية وحرمتها، وعن حق أبناء المنطقة في تعليم آمن وسليم.