دشن موسم صيد الأخطبوط الشتوي لسنة 2026 انطلاقته بنتائج استثنائية، في ظل وفرة مهمة في المخزون على امتداد الساحل الوطني؛ الشيء الذي يعزز التوقعات الإيجابية بشأن أداء الموسم الحالي وانعكاساته الاقتصادية على قطاع الصيد البحري. وفي هذا الصدد، سجلت عمليات تفريغ الأخطبوط، بتاريخ 06 يناير الجاري، نتائج مهمة بعدد من نقاط التفريغ على طول الشريط الساحلي الجنوبي للمملكة، عكست دينامية إيجابية على مستوى الكميات المفرغة؛ وذلك في إطار السير العادي لموسم صيد الأخطبوط الشتوي 2026. وواصلت قرية الصيد لبويردة تسجيل مفرغات مهمة؛ إذ بلغت الكمية المفرغة حوالي 317.730 كيلوغراما، بقيمة مالية فاقت 35 مليون درهما، وبسعر متوسط قدره 110,27 درهما للكيلوغرام؛ ما يبرز الدور المحوري لهذه المنطقة ضمن منظومة الصيد التقليدي بالأقاليم الجنوبية. أما بقرية الصيد لاسارݣا، فقد سجلت المفرغات مستويات مرتفعة، حين بلغت الكمية المفرغة حوالي 287.143,5 كيلوغرامات، بقيمة مالية ناهزت ما يفوق 33 درهما، وبسعر متوسط قدره 116,89 درهما للكيلوغرام الواحد، بمساهمة 640 قاربا؛ ما يعكس الكثافة الكبيرة لنشاط الصيد وحجم العرض المسجل بهذه المنطقة. وبالانتقال إلى نتيرفت، فقد جرى تفريغ حوالي 124.693 كيلوغراما من الأخطبوط، بقيمة إجمالية فاقت 13 مليون درهم، مع تسجيل سعر متوسط في حدود 105,17 درهما للكيلوغرام، وذلك بمشاركة 640 قاربا؛ وهو ما يؤكد استمرار وتيرة الإنتاج بهذه المنطقة خلال هذا اليوم. وعلى مستوى منطقة ايمطلان، فقد بلغت الكمية المفرغة من الأخطبوط ما مجموعه 6.793 كيلوغراما، بقيمة مالية بلغت 692.820 درهما، وبسعر متوسط قدره 101,83 درهما للكيلوغرام، رغم محدودية الكميات مقارنة بباقي المناطق، فإن هذه المفرغات تظل ذات دلالة على انتظام نشاط الصيد بهذه المنطقة. حري بالذكر أن هذه الأرقام، في مجملها، تبرز وفرة المخزون، حيث ساهم تباين الكميات والأسعار في تحقيق حصيلة إجمالية مهمة. كما تؤكد هذه الأرقام المكانة الاقتصادية لمصيدة الأخطبوط ودورها في دعم نشاط الصيد البحري وتنشيط الدورة الاقتصادية بالمناطق الساحلية الجنوبية، وكذلك نجاعة تدابير الراحة البيولوجية التي تم اعتمادها في المصيدة.