تعيش عدد من الجماعات القروية التابعة لدائرة "كتامة" بالمنطقة الغربية لإقليم الحسيمة وضعًا صعبًا، نتيجة الأمطار المتواصلة التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تسببت في قطع العديد من المسالك الطرقية بسبب الانهيارات الأرضية، ما أدى إلى عزل آلاف الأسر عن محيطها الخارجي. وأفادت مصادر محلية أن الانجرافات الترابية والانهيارات الصخرية طالت مقاطع طرقية حيوية تربط الدواوير بالمراكز القروية، الأمر الذي جعل تنقل السكان شبه مستحيل، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة، حيث تفاقمت معاناة الساكنة مع استمرار سوء الأحوال الجوية. وزاد من حدة هذا الوضع انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الدواوير، ما عمّق عزلة الأسر المتضررة، وأثر بشكل مباشر على ظروف عيشها اليومية، خصوصًا في ظل انخفاض درجات الحرارة وحاجة السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن، إلى التدفئة والإنارة. وبحسب شهادات من عين المكان، فإن انقطاع الطرقات تسبب كذلك في نقص حاد في المؤونة الغذائية، بعدما استهلكت العديد من الأسر مخزونها من المواد الأساسية، في ظل تعذر وصول التموينات أو تنقل السكان نحو الأسواق والمراكز المجاورة. وفي هذا السياق، طالبت ساكنة الجماعات المتضررة السلطات الإقليمية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتزويدها بالمواد الغذائية والأغطية، مع الإسراع في فك العزلة عنها عبر فتح المسالك الطرقية المتضررة، تفاديًا لمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة.