قام وفد رسمي بزيارة ميدانية تفقدية إلى المركب الجامعي بآيت قمرة، ترأسه جامعة عبد المالك السعدي، مرفوقا بممثلين عن قطاع التعليم العالي والابتكار، وذلك في إطار تتبع سير أشغال هذا المشروع الأكاديمي الطموح، والوقوف عن كثب على مدى تقدّم إنجازه واستشراف جاهزيته لتعزيز العرض التعليمي بإقليم الحسيمة. ويمتد هذا المشروع الاستراتيجي على مساحة تفوق 56 هكتارا، وقد تم تصميمه وفق معايير حديثة ليحتضن نحو خمسة آلاف طالب وطالبة، كما يضم مؤسسات جامعية واعدة من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير والكلية متعددة التخصصات، ما يجعله رافعة حقيقية للنهوض بالتعليم العالي بالمنطقة. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن وتيرة الأشغال تعرف تقدما ملحوظا، حيث تم استكمال الهياكل الإنشائية الأساسية، فيما بلغت التشطيبات الداخلية مراحل متقدمة تقارب الجاهزية، وهو ما يعتبر مؤشرا إيجابيا بشأن قرب انتهاء هذا الورش الكبير. غير أن التحدي الحقيقي، وفق متابعين، لم يعد مرتبطا فقط بجودة البنيات داخل الحرم الجامعي، بل انتقل إلى محيطه الخارجي، حيث تبرز إشكالات البنية التحتية كعامل مهم في إنجاح هذا المشروع. فتهيئة الطرق المؤدية إلى المركب، وتوفير الإنارة العمومية، وضمان خطوط نقل حضري منتظمة تربطه بمدينة الحسيمة والمناطق المجاورة، كلها عناصر أساسية لضمان انطلاقة سلسة لحياة جامعية متكاملة. وفي ظل هذا السباق مع الزمن، هل ستنجح مختلف الأطراف المتدخلة، وعلى رأسها الجماعة الترابية لآيت قمرة والسلطات المحلية، في تجاوز هذه التحديات اللوجستية في الوقت المناسب، ليفتح هذا الصرح العلمي أبوابه خلال الموسم الجامعي المقبل؟ أم أن تعثر تهيئة المحيط الخارجي قد يؤجل حلم طال انتظاره لدى الطلبة وأسرهم