إنها سلوكات تنم عن القيم الإنسانية والأخلاقية والحقوقية والقانونية، تلك التي يتشبع بها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، والتي ما فتئت تطغى في الممارسة الشرطية وتدبير الشأن الأمني، تكريسا لدولة الحق وسيادة القانون، التي مكنت، في مغرب الألفية الثالثة، مغرب العهد الجديد، من القطع مع بعض السلوكات والممارسات البائدة. هذا، فإن جهازي الأمن الوطني ولاستخبارات الداخلية، اللذين يحظى المغرب بهما، قد فاقا وتفوقا حتى على أقوى الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الغربية. ما حصن من مخاطر الإرهاب والتطرف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والهجرة السرية والاتجار بالبشر، وأسهم في ضبط الأمن والاستقرار على الصعيدين الوطني والدولي، وجعل من التجربة المغربية نموذجا يحتذى به في العالم. استراتيجية مديرية جديدة منذ أن أصبح على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، اعتمد عبد اللطيف حموشي استراتيجية أمنية جديدة ومتجددة، تندرج في إطار إرساء دعائم قوية للتخليق والترشيد والنزاهة في صفوف جهاز الأمن الوطني، وتوطيد آليات الحكامة الأمنية الجيدة؛ استراتيجية تقضي بتبني سلوكات قويمة، وترسيخها بالصرامة اللازمة، وعدم التساهل مع المخالفين في الممارسة اليومية لنساء ورجال الأمن، سواء بالمصالح المركزية أو اللاممركزة. وهذا ما يستشف بالواضح والملموس من الزيارات التي تقوم بها لجن التفتيش المركزية، ومن الدوريات المديرية التي ما فتئت تعممها على مديرياتها والمصالح الداخلية والخارجية، في موضوع واجب تحفظ الموظفين الأمنيين الذين يخضعون لعدة مستويات من المراقبة الإدارية والقضائية، الكفيلة برصد أي تجاوز محتمل، وترتيب المسؤولية اللازمة بشأنه. إنفاذ القانون.. حتى لو كانت شقيقة حموشي لم يتردد المدير العام عبد اللطيف حموشي، عند إشعاره بارتكاب شقيقته ليلى حموشي مخالفة لقانون السير، عندما تجاوزت رفقة سائقها، الجمعة 14 يونيو 2019، السرعة المسموح بها قانونا على مستوى الطريق الدائري الخارجي، بالمدار الحضري للرباط، (لم يتردد) في إصدار تعليماته المديرية بتحرير محضر مخالفة مرورية في حق شقيقته. للإشارة، فقد كانت المفاجأة لدى عناصر شرطة المرور، الذين وجدوا أنفسهم في وضع حرج، بعد أن أوقفوا المخالفة، شقيقة المدير العام؛ ما اضطرهم لإشعار رؤسائهم. وجراء إخباره، أمر عبد اللطيف حموشي بتطبيق القانون بالحزم والصرامة اللازمين، المعهودين فيه، وبتحرير المخالفة المروية في حق شقيقته ليلى، التي تشغل بالمناسبة منصب عامل مديرة (Gouverneur Directrice) التخطيط والتجهيز بوزارة الداخلية. إذ اضطرت لأداء غرامة، تتراوح قيمتها بين 700 و1400 درهم. إن عدم تساهل أو تدخل حموشي، وسعيه لتطبيق القانون دون ميز أو تمييز، حتى في حق أفراد أسرته وأقرب المقربين إليه، على غرار كافة المواطنين، قد جاء ليكرس في الممارسة الشرطية مبدأ "القاعدة القانونية عامة ومجردة"، والتقيد، في المغرب الجديد، بمبدأ "الجميع سواسية أمام القانون". التواصل المديري مع الجهاز والمجتمع عرفت المديرية العامة للأمن الوطني قفزة نوعية في مجال التواصل، بعد أن ارتقت بخلية الصحافة والإعلام إلى قطب مديري للتواصل، وأصبح لها وللمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ناطقا رسميا باسمهما، المراقب العام بوبكر سبيك، الذي يعرف بأسلوبه "بدون لغة الخشب"، في الحوارات والخرجات الإعلامية، التي يقدم فيها معلومات دقيقة وشفافة حول القضايا الأمنية، ويعزز الثقة بين المواطن والأمن. حيث جعل من مديرية الامن الوطني فاعلا مؤسساتيا حاضرا بقوة في الفضاء العمومي، وقريبا جدا من المواطن. ولتطوير الكفاءات والمهارات المهنية، والرقي بجودة الخدمات الإعلامية والتواصلية، تتعزز مديرية الأمن، كل سنة، بأفواج من الصحفيين الأكفاء، يتم انتقاؤهم بعد اجتيازهم مباراة عمداء الشرطة، في حدود مناصب محدودة، ووفق شروط ومعايير محددة، من بينها التوفر على دبلوم من معهد "علوم الإعلام والاتصال". وقد أضحت السياسة التواصلية لدى مديرية الأمن، تعتمد ثلاثة دعائم وواجهات مركزية، تكمن في البلاغات الرسمية المكتوبة، والفيديوهات التوضيحية، والتفاعل مع الصحافة والإعلام. وتصدر مديرية الأمن "مجلة الشرطة"، باللغتين العربية والفرنسية، والتي انتقلت من الصيغة الورقية إلى الصيغة الإلكترونية (PDF)؛ ويمكن تنزيلها على التطبيق المعلوماتي، الذي أنجزه فريق من المبرمجين المختصين، التابعين للأمن الوطني. تعتبر "مجلة الشرطة" دعامة إخبارية دورية للتواصل المؤسساتي، تصدر كل ثلاثة أشهر، وهي موجهة لموظفي الشرطة ولعموم المواطنين. ويتضمن كل عدد ملفا رئيسيا تكرسه هيئة التحرير حول مواضيع محددة، من قبيل "الأمن السيبراني"، و"قاعات القيادة والتنسيق، القلب النابض لتدبير عمليات شرطة القرب"، و"عمل فرق شرطة النجدة في الاستجابة لنداءات المواطنين، وتحقيق الطمأنينة وصون النظام العام"، ناهيك عن تغطية الأنشطة الرسمية التي تنظمها ال"دي جي إس إن"، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، حول الجريمة، كالجرائم السيبرانية والمالية والاقتصادية، أو بمناسبة تنظيم الملتقيات الدولية، كالجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (Interpol)، التي تشارك في أشغالها، كل سنة، المكاتب المركزية الوطنية (National Central Bureaus) أو اختصارا (NCBs)، في كل بلد من البلدان الأعضاء ال196، مثل مكتب المغرب، الذي يعتبر حلقة وصل رئيسية بين جهاز الأمن الوطني، والمنظمة الشرطية العالمية "إنتربول". تواصل وتفاعل.. إحقاقا لدولة الحق والقانون لقد دعا عبد اللطيف حموشي، السبت 26 ماي 2018، إلى مكاتبه بمديرية الأمن الوطني بالرباط، سائق دراجة ثلاثية العجلات "تريبورتور"، عرضه ضابط أمن ممتاز لاعتداء جسدي ولفظي، في الشارع العام بالدارالبيضاء، على خلفية مخالفة مرورية؛ حيث قدم له اعتذارا رسميا باسم الشرطة المغربية. ما خلف الاعتذار الرسمي أن يتفاعل حموشي إيجابا، في مبادرة غير مسبوقة، مع نازلة المواطن المعتدى عليه، بأن يدعوه إلى مقر مديرية الأمن، وأن يقدم له اعتذارا رسميا باسم جهاز الأمن الوطني، الذي هو على رأسه ويمثله، إثر اعتداء بسبب سلوكات فردية وفعل شرطي معزول، يحدث بالمناسبة يوميا العشرات من مثيله وأخطر منه حتى في أعرق الديمقراطيات وكبريات عواصم ومدن الدول المتقدمة والمتحضرة، فإن هذه المبادرة تنم عن البعد الحقوقي والإنساني والأخلاقي والقانوني، وعن التشبع بالسلوكات المدنية، وبقيم المواطنة الصادقة، ونبل ومكارم الأخلاق والتواضع، وباحترام إنسانية الإنسان، أسمى حق من حقوق الإنسان الكونية، والتقيد بالتوجيهات الملكية السامية. مبادرة لم تأت البتة تحت ضغط الشارع، أو ضغط منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أو ضغط الإعلام الغربي الموجه أو أو. فتفاعل حموشي كان عفويا وتلقائيا، ونابعا من مبادئ وقيم مسؤول من جيل الملك الشاب، هو من الشعب وقريب من الشعب، لا يحمل أية "إتيكيت سياسية"، ولا خلفيات إيديولوجية، هو من خدام الأعتاب الشريفة، وحماة الوطن وثوابته ومقدساته، التي يختزلها شعار المملكة الخالد: "الله – الوطن – الملك". إن في إنصاف حموشي للمواطن المغربي ورد الاعتبار له، إحقاق للحق، ب"نبذ الحكرة"، وترسيخ "الكرامة والمساواة". حموشي الذي كان بالمناسبة سباقا إلى تفعيل مضامين الخطابات والتوجيهات الملكية السامية، وترجمتها على أرض الواقع، وتنزيلها في الممارسة اليومية لرجال ونساء الأمن الوطني، والتطبيق الصارم والحازم لمقتضيات الدستور، التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة. عبرة.. للاستيعاب إن المغرب والمغاربة أصبحوا، في ظل العهد الجديد، يعيشون مرحلة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن، في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب. وهذا ما يسمح، من جهة، بتوطيد مرتكزات الحكامة الأمنية، ويضمن، من جهة ثانية، التطبيق السليم والحازم للقانون. ولعل هذا ما يستشف بالواضح والملموس من "مبادرة" المسؤول السامي عبد اللطيف حموشي، ومن العبرة التي يتعين استيعابها. إن تلكم سابقة غير معهودة لا في مديرية الأمن الوطني، ولا في أي قطاع أو مؤسسة رسمية، في عهد الحكومات التنفيذية الثلاثة والثلاثين، التي تعاقبت بمختلف تلويناتها الحزبية وشعاراتها السياسية، منذ المجلس الحكومي الذي شكله الوزير الأول، البكاي بن مبارك الهبيل، الشخصية غير المنتمية سياسيا، في أول حكومة عينها فجر الاستقلال المغفور له الملك محمد الخامس (7 دجنبر 1955 – 25 أكتوبر 1956). تفاعل حموشي مع شكاية متقاض أطلق الأستاذ رشيد وهابي، المحامي بهيئة الجديدة، تدوينة "جريئة ومثيرة" على حسابه ب"فيسبوك"، إثر تفاعل المديرية العامة للأمن الوطني، الذي وصفه ب"المذهل والسريع" مع شكاية أحد موكليه. حيث حولت مديرية الأمن الشكوى "العادية" إلى "قضية سريعة الإنجاز"، في مشهد يندر وجوده، وخطوة تشكل "قفزة نوعية وغير مسبوقة" في الأداء الإداري والمهني بالمغرب. إن التفاعل الفعال والمسؤول، ومستوى المهنية والسرعة في التجاوب السريع يجعل من الإدارة الأمنية، ليس مجرد "مؤسسة شرطية"، بل "منارة الإدارة المغربية"، ويضعها، جراء التحوّل الدراماتيكي في تعامل الإدارة مع ملفات المواطنين، في صدارة المشهد ك"نموذج يُحتذى به" في التواصل الناجع والبنّاء، والمسؤولية الإدارية العالية. ما يؤهل أداءها لأن "يكلل بالذهب"، وأن يتم توشيحها ب"القلادة الذهبية". تدوينة دفاع المشتكي هذا نص التدوينة "النارية" التي أطلقها المحامي الأستاذ رشيد وهابي على حسابه ب"فيسبوك": "لا يسعني اليوم إلا أن أعبّر عن امتناني العميق وفخري الكبير بالعمل الرفيع، الذي قامت به المديرية العامة للامن الوطني، سواء في التواصل أو السرعة في التجاوب مع شكاية تخص موكلي. وهذا يجعلني أتوجّه بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى المديرية العامة للأمن الوطني، في شخص مديرها العام السيد عبد اللطيف حموشي، وأطرها وموظفيها، نظير ما أبانت عنه من حرفية عالية، وتواصل فعّال، واستجابة سريعة ومسؤولة، مع التظلّم الذي تقدّمت به قبل أقل من عشرة أيام فقط؛ لقد كان تفاعلها نموذجًا يُحتذى به في خدمة المواطن، وفي إعلاء قيم المرفق العمومي الحديث. لقد كان اهتمام مؤسسة أمن الوطني الفوري بتظلمنا، ومعالجته في ظرف وجيز، في أقل من خمسة أيام بعد التوصل. ولتقريب صورة ما نطرحه، لاستخلاص الفروق والعبر، فقد بدأ عملنا بوضعنا، شهر يونيو 2025، طلبا لدى مؤسسة أخرى، حولته، مطلع شهر يوليوز الماضي، إلى ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى؛ كما وضعنا تذكيرين وتظلما لدى النيابة العامة، وانتقلنا من ثمة، أكثر من سبع مرات، إلى مؤسستهم، حيث استقبلنا المسؤولون دون نتيجة تذكر. لكن الأمر اختلف حين وجهنا شكاية الى السيد المدير العام للأمن الوطني، وإلى رئاسة النيابة العامة؛ إذ جاءنا في أقل من أسبوع، الرد (جانا الرد جانا)، كما ينشد الراحل عبد الحليم حافظ في إحدى أغانيه الخالدة. لقد كان الرد من المديرية العامة للأمن الوطني. ومازلنا ننتظر بالمناسبة رد رئاسة النيابة العامة. هذا، وقد جرى الاتصال بنا هاتفيا، ليس من ولاية أمن المدينة الذي تظلمنا لديها بشأن تأخير معالجة طلبنا المحال عليها، المدينة التي لا يوجد به مكتبنا، ولكن من الأمن الإقليمي للجديدة، التي يوجد بها مكتبنا. وقد انتقلنا إلى المصلحة المعنية، حيث تم إخبارنا بأن تظلمنا الموجه إلى السيد المدير العام للأمن الوطني، قد نال اهتمامه، وبشرونا بحل مشكلة موكلنا. وعليه، فإن هذا العمل والسلوك المهني والتصرف، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، أننا أمام مؤسسة تعمل بروح من الجدية والالتزام والإنصات والسرعة في التجاوب، هذا التجاوب الذي كان بمكالمة هاتفية، تلاه استقبال وإخبار برد الإدارة؛ استقبال كان في احترام وظروف جيدة جدا. وهذا يؤكد أن هذه الإدارة تضع شكايات المواطنين في صدارة اهتماماتها وأولوياتها. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عمق مهنيتهم ورسوخ مبادئ الحكامة الجيدة، لدى المؤسسة الشرطية المحترمة جدا. وإنني إذ أعبّر عن امتناني الصادق لما بذلته هذه الإدارة من جهدٍ مقدّر، لا يسعني إلا أن أقول بكل اعتزاز: لو اقتدت جميع المؤسسات العمومية بالمغرب، بهذا النهج الرصين، وبهذا التواصل الفريد والحميد، والعمل على إيجاد الحل المفيد، لكان اليوم واقع الإدارة المغربية والمرفق العمومي، أكثر إشراقًا وقربًا من انتظارات وتطلعات المواطن المغربي. لقد صممت على كتابة هذه التدوينة ونشرها، لأنني فرحت كثيرا بسرعة التجاوب والتواصل، وسرعة إيجاد الحل، وإقفال باب هذا المشكل، وللتنبيه كذلك إلى معاناة المغاربة ومعاناة المحامين، مع مشكل تجاهل شكاياتهم وتظلماتهم. وحتى الإدارة التي يحن قلبها وقلمها، فتجيبك فقط كتابة، لتعلمك بأن الشكاية التي وضعتها أو أرسلتها، قد تم التوصل بها، وفتح لها الملف كذا وكذا؛ وبعد ذلك، تبقى جامدة، بدون حل وبدون تحرك لشهور أو حتى سنوات عديدة. أما أغلب المؤسسات والإدارات بالمغرب، فتعمل بقاعدة: "كم حاجة قضيناها بتركها"؛ وهذا التجاهل وسوء التواصل أو انعدامه، هو الذي جعل بعض المغاربة، الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم، يخرجون في وسائل التواصل الاجتماعي، بغية عرض قضاياهم وشكاياتهم، "وتنظيف غسيلهم أمام الرأي العام"، لأن مشاكلهم لا ولم تجد الأذن الصاغية، في ظل غياب المؤسسة التي من المفترض والمفروض أن تحلها؛ إذ يعمدون من ثمة إلى نفث وصب جام غضبهم على المؤسسات والإدارات، وحتى ضد بلدهم المغرب. وكل هذا قد يقع بسبب موظف أو إدارة متجاهلة، مقصرة، غائبة وسلبية. وأختم تدوينتي هذه، وأنا سعيد جدا، أتقدم مرة أخرى، بكل الاحترام والتقدير إلى المديرية العامة للأمن الوطني، في شخص مديرها السيد عبد اللطيف الحموشي، وإلى أطرها وموظفيها، باعتباري مواطنا مغربيا، وبصفتي محاميا، مارست لمدة تناهز الثلاثين سنة، لم يسبق لي أن وقفت على عمل بهذه السرعة والمهنية والجدية والمسؤولية. وإنني جد فخور بكم وبإدارتكم." (نهاية التدوينة) ارتسامات وإجماع ثمة المئات من المغاربة في مختلف الجهات، باتوا يساندون عبد اللطيف حموشي، من خلال متابعة ونشر الأنشطة المديرية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ أن منهم من تكتلوا وشكلوا مجموعة تحمل اسم: "مجموعة محبي السيد عبد اللطيف الحموشي". هذا، وأجمعت بالمناسبة الارتسامات التي استقتها الجريدة لدى عموم المواطنين وفعاليات المجتمع المدني، وحتى لدى رجال الأمن ممن لازالوا في الخدمة والممارسة، أو أحيلوا على التقاعد، كون المسار والمسيرة المتألقين والموفقين لعبد اللطيف حموشي، يختزلهما 11 عاما من تخليق وترشيد الجهاز، بفضل استراتيجية مديرية جديدة ومتجددة، وعصرنته وتطويره، والرقي بجودة خدماته، ومن التواصل والتفاعل الناجع مع نبض المجتمع والشارع، ومع قضايا وهموم وتظلمات المواطنين، التي ترد سواء مباشرة على المصالح المركزية، أو التي تأخذ بها علما عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الأزرق.. وكذا، الالتفاتات الأبوية الحنونة، التي يخص بها عبد اللطيف حموشي، في المناسبات والأعياد، موظفات وموظفي الشرطة، وأسرهم، ومتقاعدي الأمن، والأرامل، وذوي الحقوق. أسمى توشيح.. وسام "الثقة الملكية" إذا كان سجل عبد اللطيف حموشي حافلا بالإشادات والتوشيح بأوسمة من درجات عليا ورفيعة، من قبل دول الاتحاد الأوروبي، والبلدان العربية الشقيقة والصديقة، والجمعية العامة لمنظمة "الإنتربول"، تقديرا لما قدمه جهازا الأمن والاستخبارات من إسهامات في تطوير العمل الأمني وطنيا، والتعاون الأمني دوليا، وللدور المركزي في ضبط الأمن والاستقرار حول العالم، فلعل أسمى وسام، إلى جانب الوسام الملكي، وسام العرش من درجة ضابط، الذي يمنح للشخصيات التي تقدم خدمات جليلة للوطن، (فإن أسمى وسام) وشح به الملك محمد السادس، سنة 2011، عبد اللطيف حموشي، خادم الأعتاب الشريفة (لعله) "الثقة المولوية" التي وضعها فيه، عندما تفضل جلالته بتعيينه، شهر ماي 2015، مديرا عاما للأمن الوطني، وأصبح يجمع من ثمة بين جهازي "دي جي إس إن" و"دي جي إس تي". اعتزاز وافتخار إذا كان رعايا التاج البريطاني في المملكة المتحدة (إنجلترا)، يبدون اعتزازهم بملكهم ومملكتهم التقليدية، ويدعون لهما في النشيد الوطني: "ليحفظ الله الملك" (God Save the King)، فإن المغاربة يبدون، في مغرب العهد الجديد، بعد تشبثهم وتعلقهم واعتزازهم بالعرش العلوي المجيد، عن رضاهم وافتخارهم بحماة الوطن وثوابته ومقدساته، وعلى رأسهم عبد اللطيف حموشي، مدير جهازي الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية، الذي يستحق التوشيح بوسام "التواصل البرق" ولقب "المنارة المغربية"، لانفتاحه وتواصله وتفاعله الناجع مع نبض المجتمع والشارع، ومع المواطنين، رعايا صاحب الجلالة نصره الله.