في خطوة استفزازية صارخة.. سياسي فنلندي يمزق نسخة من القرآن الكريم!!    اليسار يتصدر نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي واليمين المتطرف يحقق اختراقا    الجعواني: "الحكم ظلمنا و تحية للاعبين على قتاليتهم"    “الزمالك” بطلًا ل”الكونفيدرالية” للمرة الأولى بعد فوزه على “نهضة بركان” بركلات الترجيح    العبلاوي: الحد من حوادث السير دور يتقاسمه الجميع.. وإحداث الطراموي مسألة واردة    أهريش: "تخمة المشاهدة" تتسبّب في انتقاد "السيتكومات " الرمضانية    هفوة تحكيمية فادحة وسهو إداري لبركان يحرم الفريق من طرد حارس الزمالك    حمزة حجوي وراء قرار تجميد نشاط وكلاء اللاعبين المغاربة    بعد مونديال روسيا..الكرة الوطنية لازالت تعاني من "شبح تقنية الفيديو"    ضربات الترجيح تبتسم للزمالك في نهائي "الكاف" أمام نهضة بركان    عاجل.. بنشماش يجرد اخشيشن من عضوية المكتب السياسي للبام لهذه الأسباب    حبس وغرامة مالية.. عقوبات قاسية تنتظر "الغشاشين في امتحانات البكالوريا"    السرعة تتسب في حادثة سير مميتة بوسط الجديدة دقائق قبل حلول موعد الافطار    العثماني: بدل سلوك الديمقراطية البعض يحاول الضغط بجهات إعلامية أو بالإدارة وسنقاوم    الدعاء اللبيبي    رئيس وزراء فرنسا: « اليمين المتطرف أصبح قوة في الحياة السياسية »    اتهامات لمجلس المستشارين بإقصاء مترشحين من مباراة للملحقين الإداريين مباراة خاصة بملحقين إداريين تخصص محاسبة    توقيف أفارقة بينهم قاصرين مرشحين ل”الحريك” بشاطئ إفني تم فتح تحقيق في الموضوع    الحسن الثاني خلال درس حسني.. قال لخصومه المغاربة سواسية وعازمون على تتبع الداء واستئصال الفساد    “رونو” و”داسيا” في قلب فضيحة .. خلل في محركاتها يكلف الملايين حسب تقرير فرنسي    وزارة “الأعرج”: 7 آلاف توثيق رقمي لعناصر التراث الثقافي الوطني قالت إنها حققت "تقدما واضحا"    انتخاب البرلمان الأوروبي.. مشاركة 51% وصعود اليمين المتطرف حزب الشعب الأوروبي يتصدر ب173 مقعدا من أصل 751    المتعاقدون ينتظرون موقف أمزازي لحوار بدون سقف    طوارئ بعد الخيبة.. ثورة في برشلونة تطيح بتسعة لاعبين    الجزائر: انتهاء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية بإيداع ملفين لمترشحين اثنين    بعد مشاركة حزبه في الحكومة.. لشكر يدعو بن كيران إلى صوم 3 أيام    بفضل معلومات الديستي.. حجز نصف طن من الشيرا وكمية من الكوكايين على متن سيارة في الأوطوروت    أمير قطر يتلقى دعوة من العاهل السعودي لحضور قمة « مكة »    على خطى الملك محمد السادس: غوتيريس يدعو إلى شراكة فعالة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي    التوثيق الرقمي ل7000 عنصر من عناصر التراث الثقافي الوطني    رئيس الوداد يفتح النار على حكم مباراة نهائي عصبة الأبطال الإفريقية    تسجيل هزة أرضية بقوة 3.6 بإقليم ورزازات    بعد قبلة « كان ».. البسطاوي يوضح طبيعة علاقته مع نسرين الراضي    في حفل تنصيبه رئيسا لجنوب أفريقيا.. رامافوسا يتجاهل البوليساريو    تغريدة نجل نتنياهو حول سبتة ومليلية تثير سخطا كبيرا في اسبانيا    بعد اتهامه باستغلال كاتب من ذوي الاحتياجات.. الناصري يرد: أتحداه أن يكشف لنا تفاصيل الحلقات المقبلة من “البوي”    إحالة ملفات وزراء سابقين على القضاء بالجزائر    “ليتقبل الله صيامي”.. يتوفر على عذر شرعي لإفطار رمضان ويصر على الصيام! – فيديو    فيديو.. إيقاف مقدمة"شيخ الحارة"بسمة وهبة.. وأزمة بسبب هذه الحلقة    طبيب يكشف ل”العمق” تفاصيل عملية جراحية أنقذت طفلا من بتر فخذه في سابقة من نوعها بالأقاليم الجنوبية    انتهاء المهلة القانونية لتقديم الترشيحات للإنتخابات الرئاسية الجزائرئة دون أي مرشح    « الليالي العشر » تفتح 74 باباً إضافياً للمسجد الحرام    ظاهرة فلكية نادرة فوق الكعبة الثلاثاء المقبل.. ما هي؟    ميادة الحناوي في موازين خلفا للرحباني    اتلاف 44 طنا من المواد الغذائية الفاسدة خلال النصف الأول من رمضان بجهة الشرق    أزمة السيولة البنكية .. العجز وصل إلى 74.5 مليار درهم    فيديو وصور.. لهذا أوقفت الإدارة حفل حاتم عمور في « موروكومول »    المجلس الاقتصادي يستطلع آراء المغاربة حول النموذج التنموي    منظمة فرنسية تحذر من اقتناء سيارات رونو وداسيا بسبب عيوب في محركاتها    نفاذ سمك ابو سيف في سواحل طنجة يثير احتجاجات بحارة الصيد التقليدي    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    هذا ما تمخض عنه أول اجتماع للجنة النجاعة الطاقية    وكلاء التأمين..موجة جديدة من الاحتجاجات    سعره حوالي ملياري سنتيم.. بدء استخدام الدواء الأغلى في التاريخ    السكار منوض الصدع بين الأطباء وخبراء التغذية: واش نعمة ولا نقمة؟    ارتداء النظارات الشمسية يحسن نوعية النوم!    فيديو يكشف عن “سر” مخفي في علب المشروبات الغازية    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة15    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استطلاع : طقوس وعادات عيد الأضحى بالجديدة وأزمور (صور)
نشر في الجديدة 24 يوم 24 - 10 - 2011

مشاغل الحياة التي تسلب منا كل ما هو جميل والجري وراء ضروريات الحياة وتأمينها يأخذنا من أهلنا وأقاربنا، ولكن الحمد لله أن هناك مناسبات تعيد لنا هذا الشعور بصلة الرحم والتزاور، ألا وهي الأعياد، فهل من شيء أجمل و اسعد من أيام العيد؟ سؤال طرحناه في أماكن متفرقة، فأجمعت إجابات الصغار والكبار، أن صباح العيد، هو صباح السعادة دون منازع، حيث اجتماع شمل الأسر التي يفضل أفرادها قضاء هذه المناسبة الدينية المتميزة بين الأقارب والآباء وولائم الطعام، في جو من الفرح والضوضاء والهرج والمرح.
للوقوف على هذه الأجواء في مدينتي الجديدة وازمور من خلال هذا الاستطلاع رصدنا هذه المناسبة الدينية وتتبعنا المراحل التي يمر منها اعتمادا على تقاليد وأعراف السكان .

انجاز و تصوير محمد الماطي :
حالة استنفار تطغى على أجواءالمدينة، ازدحام شديد، اكتظاظ على الأرصفة والممرات، موسيقى منبعثة من هنا وهناك،ومع ذلك الكل منشرح ومسرور إنها نفس حال أسواق المغرب وهي تستقبل العيدالكبير، مهن موسمية كثيرة للعاطلين ، للعاملين حتى، يستغلون هذه المناسبة لتوفير دخل إضافي يعمل على تغطية بعض الاحتياجات أو يقيهم عسر بعض الحاجات أو يوسععليهم أرزاقهم، حيث يعرض الشباب أكوام العلف والتبن وأنواع علفية أخرى على الأرصفة في الأحياء الشعبية وتقاطعات الشوارع و الأزقة طلبا لمصروف الجيب وآخرون يحملون أكباشا على ظهورهم لإيصالها بالسيارات او بالعربات المجرورة إلى منزل الزبون ،أطفال يحملون رزما من الحبال ويطوفون بها لبيعها ،حيث إن كل من يشتري كبشا يحتاجلحبل يجره أو يربطه به، وتزدهر تجارتهم في الكثير من الأشياء قبيل العيد، من بينها تجهيزات الطبخ التقليدية من «مجامر» و «قطبان» والتوابل والفحم، وتنتشر عملية الشحذكالفطر بين الشباب والأطفال، وتمتد المهن المرتبطة بالعيد إلى صباح يوم العيد حيثينشط الجزارون الحرفيون منهم والموسميين خاصة من الشباب،وما إن ينتهي المغاربة مننحر الأضحية في المنزل ، حتى تظهر فئة أخرى من الشباب كل همهم شي رؤوس الخرفان فيكل الأحياء والشوارع مقابل عشرة دراهم أو يزيد فكثير من الأسر المغربية تعتمد علىخدمات هؤلاء الشباب في شحذ أدوات الذبح وشي الرؤوس.
حالة من الفوضى بالمحطات الطرقية
جموع المسافرين تكاد تنهار قواهم البدنية من طول الانتظار للظفربمقعد داخل الحافلة..الجميع يريد لقاء أسرهم وأقاربهم في هذه المناسبة، حيث تعرفالمحطة حالة من الفوضى، يجد المسافرون معها صعوبة بالغة للحصول على تذاكر السفر الىالحد الذي يدفع الكثير منهم إلى القبول بالسفر واقفا صفوف لاستحالة وجود مقعد شاغرواغلب هؤلاء من طلاب الجامعة والمدارس و موظفين دفعتهم ظروف العمل إلى الاستقرارقرب مقر عملهم ومنهم أيضا عمال وتجار، كل هؤلاء وغيرهم يعتبرون أن مناسبة عيدالأضحى لا تحتمل التأخر عن الأسرة والأهل والأحباب..صاحب محل للبقالة بمدينةالجديدة صادفناه بالمحطة الطرقية قال: سأذهب مع زوجتي وأولادي إلى مدينة ورززاتلنقضي مناسبة العيد مع الوالدة حيث تجتمع كل الأسرة هناك وتعم الفرحة ونصل الرحمونتمتع بالتقاليد العريقة، لذلك أفضل أن أغلق الدكان الى أن تنتهي أيام العيد وهيسبعة أيام في هذه المناسبة العظيمة.
في الجديدة «اللي مايذبح شاتو يتعزى في حياتو»
تبدأ طقوس الاحتفال بعيد الأضحى قبل بضعة أيام منيوم العيد وبخاصة من ليلته حيث تعيش المدينة شبه حالة استنفار استعدادا له، تستيقظالنسوة يوم العيد، باكرا لتهيئ الفطور والثريد والمسمن والملوي، ويستيقظ رب الأسرةليتوجه إلى المصلى لصلاة العيد ويعود ليباشر عملية الذبح إذ من غير المقبول إلا أنيذبح الزوج أضحيته لوحده فهنالك مثل شائع يقول»اللي ما يذبح شاتوا يتعزى في حياتو» ،فأما النسوة فبعد الانتهاء من تهيئ وجبة الفطور يتوجهن استعدادا لغسل أحشاء الأضحيةويهيئن الحطب لتنظيف «الرأس والكرعين»، يشرع الأب في عملية الذبح ومن الطقوسالمعروفة في عيد الأضحى عند بعض الأسر تعمد الزوجة لتلقي أولى قطرات الدم في آنيةتحتفظ بها إلى أن تجف ، حيث يتم حسب معتقداتهن تبخير الأطفال الصغار ببعض منه ،درءا للعين الشريرة والسح، ومن الظواهر والعادات التي ظهرت والتي فرضت نفسهاعلى المجتمع الدكالي خاصة بالنسبة للذين يقطنون الشقق أو تلك التي تفضل فيها الزوجةالحفاظ على جمال يديها فإنهن يستعن في تدبير عملية الذبح وتقطيع الأضحية بالجزارويتفادين أية عملية قد تفسد نظافة الشقة، وكما أن للنسوة الجديديات واجباتهنإزاء أضحية العيد ، فللرجل كذلك واجبه ، فهو الذي يتكفل بتقطيع «السقيطة»، ففياليوم الثاني يشرع في تقطيعها، لاختيار الاجزاء التي تصلح لتهيئ انواع من الشهيواتالمغربية بعد ذلك تأتي عملية إعداد الكرداس الدكالي، والتي تتكون من الشحم والتوابلوخاصة الملح، إذ، يتم لفها بجزء من أحشاء الكبش» الكرشة» وطيه جيدا ثم شده بقطعة منالخيط ليتم بعد ذلك تعريضه لأشعة الشمس ونفس العملية تجري على القديد لكن دون لفه،تشريح اللحم وتعليقه في حبل ليتعرض لأشعة الشمس مع مزجه بالتوابل.
وللأطفال كذلك في اليوم الثاني طقوسهم الخاصة، حيث تجتمع الفتيات الصغيرات وتعمد كل واحدةإلى قطع بعض القطع المحببة لها من أضحية العيد، ثم يجتمعن ويقمن بطهي ما تجمعلديهن من اللحم والخضر في طاجين صغير ثم إعداد أول أكلة جماعية يتدربن من خلالهاعلى تحمل الأعباء المنزلية مستقبلا، وتسمى هذه العادات الطفولية بدكالة ب«خيلوطة».
ومن عادات اليوم الثاني من عيد الأضحى مايسمى «حليلو» وهي عادة متوارثة منذ القدم ، وهذه العادة معروفة أيضا في بعض المناطقالمغربية لكن مع اختلاف في التوقيت فمثلا مدينتي الدار البيضاء والرباط يكونالاحتفال بهده العادة يوم عاشر محرم اي مناسبة عاشوراء تسمي في العرف المحلي بزمزم، وتتم عملية تبادل الرش بالماء التي يمارسها الصغار والكبار على حد سواء، فيعترضونالمارة ويقومون برشهم بالماء ، ويحدث أن يتم إغراق المحتج بالماء عقابا له علىالاحتجاج وقد تنتقل اللعبة إلى السطوح حيث تشارك النساء في عملية التراشق بالماء.
في أزمور النسوة يتطيرن من ظهور خط ابيض على كتف الأضحية
في يوم العيد يتناول الزموريون فطورهم باكرا استعدادا لأداء صلاة العيد مرتدين الجلابيب، وتقومالنسوة في العشية قبل يوم العيد بتحضير الحناء الممزوجة بماء الورد والقرنفل ،وهذهالعملية تسمى بيوم حانوت الحناء وهو أيضا يوم صوم الكثير من الناس، أي يوم عرفة، يوموقوف الحجاج بجبل عرفة، وفي يوم العيد تقوم النسوة والبنات بطلاء رؤوسهن بالحناءوتسمى هذه العملية « النفقة» ولفه بقماش ابيض حفاظا عليه من السنة النار أثناء شواءرأس الأضحية، ومباشرة بعد صلاة العيد يقوم رب الأسرة بذبح الأضحية وقد يقوم مقامهابنه البكر وقد جرت عادة الكثير من النسوة الازموريات أن يحتفظن بقليل من دمالأضحية لقراءة المستقبل وتتكفل النسوة بعد ذلك بإيقاد المجامر لتهيئ «بولفاف» الذي يسمونه في مناطق أخرى « الملفوف» او «الزنان»، وفي المساء تكون وجبة العشاء من قطع كتف الأضحية اليمنى ليتم طهوه على الكسكس الذي تجتمع علية في الأغلب الأعم كل أفرادالعائلة البعيدة والقريبة وهي منا سبة لجمع شمل العائلة وإحضار ما قامت بطهيه منأطعمة ، وفي ازمور الكثير من النسوة يحتفظن بعظم الكتف بعدما يتم أكل لحمه لقراءةالمستقبل وهناك من النسوة من يتطيرن من ظهور خط ابيض على عظمة الكتف لان ذلك حس بمعتقداتهن يرمز الى الكفن الأبيض وإنذارا بموت احد أفراد العائلة خلال السنة ، وفياليوم الموالي ليوم العيد تعمد هؤلاء النسوة بعد تناول رأس خروف العيد الى دفن عظام الرأس في مكان مستور حتى لا تستعملها النساء الضامرات للشر بالعائلة في أعمالالسحر، كما أن ضياع هذه العظام حسب اعتقادهن يكون سببا في كثرة تكسير أواني المنزل ويسمونه ب «بهروس»، ومن الوصفات التي تهيأ بلحم الأضحية القديد حيث تقوم النسوة بتقطيع شرائح اللحم وتعريضه لأشعة الشمس حتى ييبس وتسمى «بالقديد» و«الكرداس»، وهذهالعادة قديمة لازال الازموريون يحافظون عليها حتى بعد توفرهم على المبردات ويعتبرونها وسيلة صحية تحفظ اللحم لأيام كثيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.