طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي    مجد "الغاروم" المغربي    تصاعد مقلق للسل خارج الرئة في المغرب    تتويج مبادرات تربوية متميزة يختتم النسخة الثانية من "منتدى المدرس"    توقيف خمسة أشخاص بالدار البيضاء بعد نزاع عنيف تخلله رشق بالحجارة ومحاولة إضرام النار    تيار اليسار الجديد المتجدد حقيقة تقض مضجع البيروقراطية التحكمية    المغرب.. توافد أزيد من 1,3 مليون سائح في يناير 2026    موهبة اياكس ريان بونيدا يحسم اختياره بين المغرب وبلجيكا لصالح "أسود الأطلس"        بايتاس: 1,15 مليون كساب استفادوا من الشطر الأول من البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني    إصرار حكومي على إبقاء الساعة الإضافية!    جمهورية التشيك تعرب عن تقديرها الكبير لريادة جلالة الملك    الحب وحده ليس كافيا    لعل الجزائر عائدة إلى "التاريخ"... من مَعبر الصحراء المغربية    السردية الوطنية للخطابي ومساءلة اللفيف الأجنبي الجديد    مجلس الحكومة يقر تعديلات جديدة لتنظيم تجارة السمك بالجملة وشروط الترخيص    بوريطة: المغرب يعتبر أن الضفة الغربية واستقرارها أمر أساسي لنجاح أي عملية تتعلق بقطاع غزة    الحكامة الترابية في زمن المخاطر... من تدبير الكوارث إلى هندسة الوقاية الاستباقية        هل فشل العمل الجمعوي في المغرب أم فشلنا في فهمه؟    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الجابر يحصد جائزة "القيادة العالمية"    كلميم.. "فيدرالية اليسار" تستنكر خرق شركة النقل لدفتر التحملات وتطالب بالتدخل لوقف الزيادات الأحادية    بايتاس: تلقينا نحو 68 ألف طلب للاستفادة من دعم النقل    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا        نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المملكة    استئنافية طنجة تُخفّض عقوبة التكتوكر آدم بنشقرون    البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بشروط    بنسعيد: وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي تتجاوز آليات المراقبة الأكاديمية    معرض يحتفي بالمكسيكيات في الرباط        الحرب تؤجل قرعة نهائيات كأس آسيا    العصبة الاحترافية تتسلم رسالة ودادية    بعد المواجهات التي خلفها فتح طريق لمقلع أحجار بقلعة السراغنة.. مطالب باعتماد الحوار بدل القوة    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    مكناس تحتضن الدورة ال18 للمعرض الدولي للفلاحة في صيغة موسعة تمتد لتسعة أيام    مونديال 2026.. المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تفتح في الأول من أبريل المقبل    فينيسيوس يحسم الجدل: مستقبلي مع ريال مدريد ولا أفكر في الرحيل    كفاءة مغربية تنضم لخبراء "S&P Global"        المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الشراكة مع الفاعلين الأمريكيين ويعزز ثقة السوق في وجهة المغرب    صحيفة La Razón الإسبانية: المغرب وإسبانيا... تحالف أمني نموذجي في خدمة استقرار المتوسط    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض    الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلاحو منطقة الوليدية الساحلية بين مطرقة البقاء بأراضيهم وسندان الهجرة نحو المدن
نشر في الجديدة 24 يوم 19 - 05 - 2013

حتى الأمس القريب كان اسم الوليدية الساحلية الممتدة من جماعة أيير التابعة لإقليم آسفي إلى مدينة الجديدة مرورا بجماعة أولاد غانم وجماعة سيدي عابد ، مرتبط بوفرة الإنتاجية في الخضروات وعلى رأسها الطماطم ، ذات الجودة العالية والصبغة التصديرية.. اسم يعود بك إلى ما قبل العقدين الأخيرين ، حين كانت هذه المنطقة المتاخمة للمناطق الحدودية لإقليم آسفي ، ذات ميزة خاصة في تغذية الأسواق الداخلية والخارجية ، حيت تجاوزت صادراتها ال 400 ألف طن في السنة آنذاك ، إلى حين ظهور المنافسة الشرسة لدولة إسبانيا حول الأسواق الأوروبية ، فتضرر المنتوج المغربي بصفة عامة ومنتوج الوليدية بصفة خاصة ، إنه التراجع الكلي لفلاحي المنطقة وتقهقرهم ، الشيء الذي زج بالفلاح إلى الاستغناء عن البيوت المغطاة واللجوء إلى الزراعة الخريفية كبديل لها .. الآثار السلبية خيمت على جميع المستويات لتطال يدها إلى حل التعاونيات الفلاحية ، التي كان لها دور كبير في عملية التسويق ، كما كانت تحتضن آنذاك الآلف من الطبقة الشغيلة ، واليوم تحولت إلى أطلال لا تحتضن إلا المتشردين والمتسولين .

لعل عدم الاستفادة من الدعم المخصص للفلاح في إطار مخطط الأخضر المغربي لم يشمل جميع فلاحي منطقة الوليدية ، بدعوى أن وضعيتهم المادية لم تسو بعد تجاه القرض الفلاحي ، أو أن هناك مشاكل إدارية قد تعيق مسارهم التنموي ، حيت أن بعضهم أصبح حلمه الكبير هو الهجرة نحو المدينة ،عله يجد ضالته هناك ، ومنهم من تحول حلمه إلى حقيقة ، حيت أفضت به الهجرة نحو المدينة إلى مشاكل اجتماعية عديدة ( طلاق ، لا عودة إلى الأصل ، الجريمة بشتى أنواعها ...) كما أن عملية التجميع عرقلت بسبب النزاعات العقارية . وفي الإطار ذاته يطالب الفلاحون بإيجاد حلول ناجعة لوضعيتهم التي لا تزداد إلا سوءا . فهل سينقطع حبل الأمل في وجه هؤلاء المتضررين ؟

وعلى بعد 25 كيلومتر شمال الوليدية تصادفك منطقة أولاد غانم ، التي أصبحت هي الأخرى تعاني من مشاكل جمة أهمها غياب الإرشاد والتأطير الفلاحي ، وكذا غياب مراقبة الغش في الأدوية والأسمدة مع احتكار أسواقها ، وحسب بعض المتتبعين للمجال الفلاحي فإن وصول بعض الأدوية المهربة إلى عين المكان زاد الطين بلة ، وحتى روث البهائم « المازير» أو« الغبار» كما يطلق عليه البعض ، أصبح يعانق 1200.00 درهم لحمولة الشاحنة الواحدة . فما عسى الفلاح أن يعمل في ظل الارتفاع الصاروخي للسوق الملفوف بالتزوير والغش (!!)

الغلاء واحتكار السوق دفعتا الفلاح إلى استبدال أسلوبه في معاملته مع الأرض ، حيت أصبح يعتمد في ضخ مياه الري من البئر على مادة غاز البوطان ، ذات التكلفة وصفت ب «الضعيفة جدا» أمام تكلفة البنزيل والكازوال ، هذا في حالة بقاء صندوق المقاصة على ما هو عليه ، أما في حالة إلغائه فتلك هي الطامة الكبرى (!!)

على مستوى التسويق فإن منتوج الفلاح بات يعاني ضيق الخناق من طرف الوسطاء / السماسرة الذين يتلاعبون بالأسواق.

أحمد زاهيدي "الجديدة 24"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.