تمكنت بعثة أثرية من جامعة فكتوريا الكندية، في موقع واحة الأزرق بالأردن (الصحراء الشرقية)، من اكتشاف أقدم بقايا دم وأنسجة حيوانية في العالم تعود إلى أكثر من 250 ألف عام. وكشفت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مدير عام دائرة الآثار العامة، منذر جمحاوي، قوله، اليوم الاثنين، إن البعثة الكندية التي تعمل في الأردن، برئاسة الباحثة ابريل نويل، منذ ثلاث سنوات بتعاون مع الدائرة، تمكنت من اكتشاف واحدة من أهم الآثار التي تظهر أساليب عيش الإنسان القديم وطرائقه في منطقة واحة الأزرق. وحسب المصدر ذاته فإن جمحاوي، ذكر أنه تم اختيار سبعة آلاف قطعة من الأدوات الحجرية للتحليل والدراسة عن كثب؛ ومن أهمها أدوات « المقاشط » و »الشفرات » و »الفؤوس الصوانية » التي يعود تاريخها للعصر الحجري القديم. وأشار إلى أن هذا الاكتشاف، « الأول من نوعه في العالم »، يسلط الضوء على سلوكات الإنسان القديم وتقنيات حياته المتنوعة من أجل البقاء؛ مثل استغلال الفرائس وتخزينها، وتجنب الحيوانات المفترسة، مبرزا أنها للمرة الأولى تظهر أدلة على استغلال ساكني هذه المنطقة في العصر الحجري القديم لحيوانات معينة من أجل البقاء، ومن الممكن أن تحدث هذه الدراسة ثورة معرفية عن النظام الغذائي للإنسان القديم.